يستعرض «البيان الرياضي» على مدار اثني عشر يوماً مشوار فرق دوري المحترفين في الموسم الكروي 2008/ 2009 المنتهي قبل أسابيع حيث توج الأهلي بلقب الدوري، فيما هبط فريقا الخليج والشعب إلى دوري الدرجة الأولى، على أن يحل مكانهما بني ياس والإمارات في الموسم الكروي المقبل. ونتناول في حلقاتنا التي نواصل اليوم مشوار كل فريق وأسباب عثراته (للمتعثر) أو أسباب نجاحاته وتفوقه (للمتفوق)، فيما يتضمن الطرح رسما بأسلوب الجرافيك يتناول بالأرقام والرسومات البيانية كل فريق.

آثرنا أن يكون طرحنا عكسياً من حيث الترتيب، بدأنا من المركز الثاني عشر والأخير وهو فريق الخليج، وصولاً إلى المركز الأول (البطل) وهو فريق الأهلي، وفيما يلي الحلقة العاشرة:

الزعيم يعود لمنصات التتويج ويلبي النداء الآسيوي

بعد غياب امتد لثلاثة مواسم متتالية عن منصات التتويج عاد الزعيم العيناوي بقوة وحصل علي جزء كبير من كعكة الموسم المنصرم ليؤكد ان غيابه السابق ما هو إلا استراحة محارب التقط خلالها أنفاسه بعد مشوار طويل من الألقاب والبطولات.

ورغم إخفاقه في الحصول على لقب بطولة دوري المحترفين إلا أن الفريق العيناوي عوض جماهيره وكان حاضرا بقوة على منصات التتويج ليظفر بنصيب كبير من الألقاب والمكاسب الأخرى حيث حصل على لقبي بطولة اتصالات للمحترفين وبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

وكان الفريق البنفسجي قريبا من الحصول على اللقب الثالث بالموسم لولا تعثره المفاجئ في مباراتين على ملعبه بإستاد خليفة بن زايد أمام كل من النصر بالخسارة والظفرة بالتعادل ليفقد الفريق أربع نقاط كانت كفيلة بإبعاده عن المنافسة رغم أنه حاول بعد ذلك كثيرا لكنه لم يفلح في تقليص الفارق بينه وصاحبي المركزين الأول والثاني ليبقي ثالثا برصيد «43» نقطة بفارق (12) نقطة عن الأهلي البطل الذي جمع «55»، والغريب أن العين فقد ثلثي النقاط الاثني عشر على ملعبه بخسارتيه أمام كل من الجزيرة والنصر والتعادل مع الظفرة.

وبرغم حزنها على فقدان فريقها للقب الدوري الذي يؤهل للعب في مونديال العالم للأندية الذي تستضيفه الدولة في ديسمبر المقبل إلا أن الجماهير العيناوية احتفلت مبتهجة لعودة الزعيم لمنصات التتويج بما يتيح له العودة أيضا للمشاركة الآسيوية التي حقق في بطولاتها نجاحا لافتا كان أبرزه الحصول على لقب النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا عام 2003 فضلا عن حلوله في مركز الوصيف مرتين وهو ما أكسبه خبرة عريضة بما يجعل التفاؤل حاضرا داخل القلعة البنفسجية بإمكانية تكرار الإنجاز القاري الكبير مرة أخرى.

وعلاوة على اللقبين اللذين ظفر بهما العين فقد خرج الفريق بجملة من المكاسب الأخرى أهمها ظهور لاعبين شباب كان لهم حضورا مميزا في المباريات التي شاركوا فيها مع الفريق البنفسجي مثل سالم عبد الله وهزاع سالم وعمر عبد الرحمن فضلا عن عودة عدد من قدامي اللاعبين للتألق من جديد مثل علي الوهيبي ومسلم فايز وعبدالله على وغيرهم.

وكان واضحا منذ بداية الموسم أن الفريق العيناوي عازم على استعادة بريقه البنفسجي بعدما بذل مسؤولوه جهودا جبارة لترتيب أوراق الفريق فكانت التعاقدات اللافتة مع عدد من نجوم الكرة المواطنين والأجانب حيث كان الفريق موفقا في استقدام المحترف التشيلي خورخي فالديفيا الذي أبدع وأقنع منذ أول مشاركة له بالقميص البنفسجي قبل أن يتابع مردوده الفني المتميز ويقود الفريق لعدد من الانتصارات المتتالية مقدما مردودا فنيا مذهلا أدار به الرؤوس والأعناق ليلقب بالساحر.

وكذلك تعاقد النادي العيناوي مع البرازيلي اندريه دياز القادم من نادي الوصل والذي قدم هو الآخر مردودا جيدا رغم بدايته المتعثرة نوعا ما علاوة على المغربي سفيان العلودي والذي لم تسعفه ظروف الإصابة التي تعرض لها في تقديم الخدمات المأمولة مع الفريق رغم بدايته المبشرة.

كما استعاد العين لاعبه السنغالي سنغاهور من نادي الكرامة السوري وتعاقد مع لاعب الوسط الشاب التوغولي برنس أقوسي كلاعبين أجنبيين بالفريق الرديف فيما استفاد كثيرا من خدمات المهاجم سنجاهور بالفريق الأول وكان عند حسن الظن به.

واستهل الفريق مشواره بالدوري بنصر عريض علي ضيفه الملك الشرقاوي بلغت نتيجته أربعة أهداف دون مقابل حيث كان ذلك بداية مسيرة ناجحة في كل المنافسات المطروحة بالساحة ما جعله منافسا قويا على البطولات،قبل أن تفجع جماهيره في إصابة محترف الفريق المغربي سفيان علودي والذي ابتعد إثر ذلك عن الملاعب طوال الموسم فيما استعان المدرب الألماني وينفرد شايفر بالسنغالي سنغاهور والذي كان عند حسن الظن به واستطاع أن يقدم نفسه بصورة جيدة ليسجل العديد من الأهداف للفريق.

تراجع المستوى

وانتكست جهود العين أمام النصر والأهلي في دبي بعد تعادله في المباراتين قبل أن يخسر على ملعبه أمام الجزيرة والنصر بهدفين دون رد ويتعادل مع الظفرة في مباراتي الذهاب والإياب.كما وخسر الفريق خدمات البرازيلي دياز بسبب إيقافه من من قبل لجنة المسابقات برابطة دوري المحترفين في مباراة الذهاب أمام النصر بدبي وعاد وخسره مرة أخرى إثر طرده في مباراة الجزيرة.

كان العين غاب قوسين أو ادني من بلوغ منصة تتويج دوري المحترفين وتحقيق الثلاثية بالموسم إلا أن هذا الحلم تبخر قبل ثلاث مباريات من نهاية المسابقة لينهي الفريق موسمه حاصلا على بطولتين من البطولات الثلاث المطروحة في الساحة وهي غلة جيدة بالنظر لغياب الفريق الطويل عن منصات التتويج.

طلحة عبدالله