* تثبت الأيام يوماً بعد يوم أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية سببه ضعف الإدارة، أي لا يوجد لدينا الإحساس بالمسؤولية في فن التعامل الإداري، فالأمور تسير رأساً على عقب، والإدارة اليوم تعتبر علماً بحد ذاته يدرس في مختلف الجامعات، فالعملية التنموية الإدارية ينقصها الكثير، فالمجاملات والمحسوبيات أصبحت هي المسيطرة على أذهاننا فلا نفكر في تطوير مؤسساتنا التي أصبحت تعاني نقصاً وخللاً في التوجه العام، فقد بعث القارئ صالح بن حيدر من الإمارات يقول (تعيش الاتحادات والأندية لعبة القطو والفار، ولأن الأندية أقوى من الاتحادات فهي من تنتصر أخيراً).

* والأيام تؤكد اننا مازلنا نبحر والطريق أمامنا صعباً للغاية، لأننا نمارس الرياضة دون تحديد الاستراتيجية الصحيحة لبناء النهضة الرياضية، فكل ما تحقق كان بالإمكان أن يتحقق وبشكل أفضل وأحسن حالاً، فالسلبية الإدارية منعت مؤسساتنا الرياضية من اتخاذ دورها الريادي والحقيقي نحو بناء مستقبل أفضل، وذلك لعدم وضوح الرؤية التي أصبحت ضبابية لا تعرف أهدافنا وتظل محلك سر، وغيرنا يتقدم ويتطور ونحن مازلنا نبحث ونتقصى ونشكل اللجان تليها لجان وخبراء يدرسون ويناقشون ومراكز تدريب تكلفنا «الشيء الفلاني» ولا نجد تطوراً ملموساً.

فالكل يسعى ويبحث عن نفسه أولاً ويرفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، فالسيطرة على الكراسي والمناصب أهم من أي شيء آخر!! من يريد أن يعمل ويطور برامجه وأنشطته يحاربه «البعض» خاصة أعداء حزب النجاح الذين يقفون بالمرصاد لكل مجتهد أراد أن يحقق شيئاً جديداً ويفكر بروح وبمبادرة جديدة، يسعى دائماً أصحاب النفوس الضعيفة من أجل عرقلة وإيقاف هذا الطموح وبالتالي تأثير هذه الحملات على طاقات شبابنا الذين أصبحت لهم رؤية خاصة في التعامل مع برامج الشباب وأهميتها.

* بكل صراحة أقول نحن نعاني حقاً من بناء الشخصية الرياضية، وإذ ان الإدارة أحد أهم العلوم الحديثة، فرياضتنا بحاجة إلى نوعية الإداري المتمرس صاحب الخبرة وحسن التصرف والمنظم في أموره وعقله ولسنا بحاجة إلى الإداري المنافق الذي تجده يحرك رأسه رافعاً شعار حاضر يا أفندم!! فيجب أن نعيد النظر في المفاهيم وأساليب التعامل، فالزمن يتغير ويجب أن ننظر دائماً إلى الأمام إذا كنا نريد تحقيق قفزة في الرياضة التي أصبحت بلا هوية. للأسف الشديد غيرنا يتقدم ويتطور ونحن نهنئ ونبارك ونشيد بانجازات الآخرين!!

* لابد من التحية لكل الأعزاء الأحبة وعلى رأسهم الأديب الشامي إياد الفارس وإنني بانتظار ديوانك لكي أتعلم من أدبياتك.. والشكر أيضاً لكل من شمسه والشرجاوي والشعباوي والوصلاوي وشادية من الأرجنتين والوسيلة من السودان وزكية زكريا من مصر ورقيب الدين من موزمبيق والحتاوي من فلسطين وعشيقان من لبنان وهوتو هوتي من البيان وبن حرمش من هولندا والهادي ومرام من تونس لكل الأحبة أقول لكم: العبد لله دائماً معكم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae