لا يمكن أن نتجاهل الأزرق حين نفرز الألوان ولا يصح أن نتجاهل العميد عندما نتطرق للكبار.. ولا نستطيع أن ننسى النصر عندما نذكر عمالقة أنديتنا، فالنادي الذي تحول لفترة إلى مجرد ألبوم صور وصفحات من الذكريات وأوراق متناثرة من الأرشيف والتاريخ، قرر ألا يتوقف في سرداب الماضي وعزم أن يفتح الباب على مصراعيه ويعود إلى أرض الواقع ليعانق السماء التي تشاطره الهموم والألوان، النصر في هذا الصيف أراد التغيير أو بالأحرى التعديل والتصحيح فدخل سوق الانتقالات بقوة وحرك المياه الراكدة من جديدة..
فالحركة في هذا النادي لا توحي أننا في عز الصيف.. والنشاط الذي يعتري أفراده يشعرنا أننا مازلنا في منتصف الموسم وليس في أيام الاستراحة السنوية، الأخبار تتوالى من كل حدب وصوب وكأن العيون الزرقاء مفتوحة في كل مكان.. وكانت البداية بالخبر القادم من خورفكان حين أعلن النادي رسمياً انضمام لاعب الخليج الأول محمد مال الله الذي جاء إلى «عود ميثاء» مكان مقر النادي ويعلن بعدها انه لم يكن سوى الباب الذي فتح من بعده الأبواب على غيره من اللاعبين المحليين والأجانب لتتوالى الأسماء ويدخل عبدالله وسعيد مبارك وكايد عبدالله القادمين من حتا من نفس الباب ويتبعهم الإيراني إيمان مبعلي المنتهية علاقته مع الوصل وتأتي أخبار اللاعبين المؤثرين من بعدها تباعاً ليلبس حبيب الفردان الفانلة الزرقاء بعد خلافات جدلية بينه وبين ناديه الأصلي الوصل، ويعتبر الفردان أحد صناع الانجاز الذهبي لمنتخب الشباب المتأهل إلى كأس العالم..
وتأتي المفاجأة الكبرى بالتعاقد مع الحارس الأول في نادي الشباب إسماعيل ربيع بقيمة كبيرة وصلت قيمتها إلى 15 مليون درهم حسب ما ذكرته إدارة نادي الشباب والتوقيع من بعدها مع المدافع الشاب طلال حمد، علماً ان النادي قد أتم إجراءات التعاقد مع اللاعب المغربي أنور ديبا القادم من الدوري القطري في فترة الانتقالات الشتوية، كل هذه الأخبار أجبرتنا أن نسلط الضوء على ما يحصل في هذا النادي والذي ما زالت أبوابه مفتوحة لكل ما هو جديد ومفيد لفريقهم الأول على الرغم من مناورتهم في المؤتمر الصحافي الأخير حين أعلنوا أن صفقتي ربيع وحمد ستكونان هما الأخيرتان على مستوى اللاعبين المحليين ولكن ما يدور في الخفاء غير ذلك بالفعل..
لنتوجه من بعدها إلى أحد أكثر الوجوه ظهوراً في الفترة الأخيرة وهو حميد أحمد الطاير عضو مجلس الإدارة ومشرف الفريق الأول وأحد أكثر العناصر المؤثرة وصاحب ابتسامة النصر المتفائلة وسألناه في البداية عن سياسة النادي في الفترة الماضية وكيف تم التعامل مع كل هذه الصفقات؟ فقال: بداية نحن ننظر للجانب الاجتماعي قبل كل شيء وقمنا بدراسة هذا الشيء على أغلب اللاعبين الجدد المنضمين إلينا فحياة اللاعب خارج الملعب مهمة بالنسبة لنا ولها مرود كبير على ما سنجنيه منه في الملعب..
نريد المزيد من الاستقرار في الفريق ونسعى أن نكوّن مجموعة تعرف أهدافها ومتطلباتها قبل أن تدخل النادي، وحول أسباب التعاقد مع هذا الكم من اللاعبين سواء المحليين (المواطنين) أو الأجانب قال: لا أحد يستطيع أن ينكر أن الفريق يعاني الكثير من الثغرات الفنية سواء على مستوى اللاعبين الأساسيين أو الاحتياطيين بعد أن غادرتنا أسماء كثيرة الموسم الماضي.. وهذا أدخلنا في تحد كبير كي نعوض من رحل عنا بلاعبين يعيدون التوازن للفريق..
وأوضح بعدها الطاير أن كل الانتقالات التي تمت لم تكن اجتهادات خاصة من قبل إداريي النادي بل هي أشبه بمنظومة متكاملة لم نتجاوزها فمدرب الفريق الأول «فرانك باكسلدورف» كان له الرأي المباشر في كل ما قمنا به فهو صاحب الشأن أكثر من أي طرف آخر، وحول مصروفات النادي في الفترة المقبلة والتي أوحت من خلال الصفقات المبرمة أنها زادت عن المواسم القادمة قال: بداية أشكر كل من دعم النادي من أعضاء مجلس الإدارة وأولهم الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم والذي قدم لنا تسهيلات كبيرة .
ومنحنا المزيد من الدعم في الاستمرار على هذا النهج ودافع بعدها الطاير عن توجهات مجلس الإدارة في التعاقد مع بعض الأسماء القادمة من أندية دوري الهواة قائلاً: يلعب في دورينا العديد من النجوم الذين قدموا أساساً من أندية مغمورة وتمكنوا من الصعود إلى سلم النجومية من خلال أنديتهم الجديدة في الفرق الكبيرة وما فعلناه ليس عيباً ولا أعرف لماذا امتعض البعض من هذه التعاقدات ففريق الكرة ليس 11 لاعباً فقط بل مجموعة كبيرة من اللاعبين على أي ناد أن يضخه بالمزيد من العناصر المؤثرة وأصحاب المستويات المرتفعة كي يرتفع رتم ومستوى الفريق في المباريات وحتى في الحصص التدريبية.
وسألنا بعدها الطاير عن قصة التعاقد مع حبيب الفردان والتي اعتبرها البعض مفاجأة وأثارت الكثير من اللغط قال: الموضوع أسهل مما تتخيل فقد تبقى على عقد اللاعب مع ناديه الوصل ما يقارب الشهرين وهذا ما فطنا له وقمنا بالفعل بمفاوضة اللاعب بالطرق القانونية وتوصلنا معه إلى صيغة اتفاق نهائية وإذا سهيت إدارة نادي الوصل أو ناد آخر عن لاعبها فهذه ليست بمشكلتنا نحن ولا نتحمل مسؤوليتها..
ولم يتردد بعدها مشرف الفريق الأول بالنادي إلى الحديث عن تطلعاتهم وطموحهم الموسم المقبل حين قال: بالتأكيد نريد العودة إلى منصات التتويج ونسعى بالفعل إلى تحقيق ذلك وكل ما نفعله ما هو بداية لعودة النصر إلى حيز الفرق المنافسة على بطولات الموسم المقبل ولا يمكن أن يكون فريق بحجم وتاريخ النصر أن يساوم على هذا الشيء ولن نكون ملوك الصيف وحين يبدأ الموسم ننهار كما كان يحدث في السابق.. وأوضح في نهاية حديثه عن طريقته في المفاوضات مع اللاعبين قائلاً: هي لا تزيد على ساعات محددة ويجب ألا تزيد مدتها فأنا ضد المماطلة والمزايدة التي يحاول السماسرة ومديرو أعمال اللاعبين اللعب على وترها من أجل رفع قيمة العقود ومن نشعر انه يتبع هذا الطريق لا نتردد في إغلاق ملفه والبحث عن غيره.
أنور ديبا
صانع ألعاب هولندي من أصول مغربية يبلغ من العمر 26 عاماً لعب في صفوف ناديك بريدا الهولندي والوكرة القطري.
إيمان مبعلي
لاعب وسط دولي إيراني يبلغ من العمر 27 عاماً للعب لنادي الشباب (أحرز معهم الدوري) والوصل في الإمارات.
كايد عبدالله
محور ارتكاز ومدافع.. يملك النزعة الدفاعية والقوة الجسمانية، قادم من نادي حتا ويبلغ من العمر 19 عاماً.
حبيب الفردان
محور ارتكاز.. أحد أهم المواهب الإماراتية في الفترة الماضية، قادم من نادي الوصل، يبلغ من العمر من 19عاماً.
طلال حمد
يجيد اللعب بمركز متوسط الدفاع أو الظهير الأيسر، لعب لناديي الشارقة والجزيرة، يبلغ من العمر 22 عاماً.
اسماعيل ربيع
حارس مرمى دولي، فاز ببطولة الدوري العام الموسم الماضي، قادم من نادي الشباب، يبلغ من العمر 25 عاماً.
عمران محمد



