خمس ساعات هي المدة الزمنية التي استغرقتها مناقشات المجلس الوطني الاتحادي برئاسة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وتم تقسيم الجلسة التي ناقشت سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى جزأين، الأول خاص بالثقافة وتنمية المجتمع واستغرق حوالي ساعتين ونصف، أما الجزء الثاني فاختص بمناقشة سياسة الوزراة فيما يخص الشباب والرياضة. «البيان الرياضي» حرص على التواجد بمقر المجلس الوطني الاتحادي بالعاصمة أبوظبي لحضور الجزء الخاص بالشباب والرياضة والذي ناقش العديد من الجوانب التي تهم الرياضة والشارع الرياضي في الإمارات.

المناقشات دارت وجها لوجه بين وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ممثلة في معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وابراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب لشؤون الرياضة. أما الطرف الثاني في المناقشات فكان لجنة الشباب والرياضة بالمجلس الوطني الاتحادي برئاسة الدكتورة أمل عبد الله القبيسي.

«البيان الرياضي» عرض في الحلقة الأولى ما دار في مناقشات الجلسة بشكل سردي للأحداث، وحلقة اليوم ستتطرق إلى عرض المقترحات التي عرضتها اللجنة خلال الجلسة فضلا عن بعض الأراء لأعضاء اللجنة خاصة سلطان صقر السويدي الذي تحدث لـ «البيان الرياضي» عن عدد من الأمور التي أكد فيها ضرورة عدم تشخيص الأمور وأخذ المقترحات والعمل بها وفقا للمصلحة العامة التي تقتضيها مصلحة الرياضة في الوطن.

لجنة الشباب والرياضة اقترحت على لسان أعضائها عدد من المقترحات الهامة على رأسها ضرورة فصل الشباب والرياضة عن وزارة الثقافة وعمل وزارة مستقلة أو هيئة مستقلة تختص بالعمل الرياضي في الدولة بهدف التخصص وزيادة الاهتمام ، كما تم اقتراح ضرورة رفع الميزانية المالية الخاصة بالشأن الرياضي والاتحادات الرياضية خاصة وأن هناك عددا من الأندية الكبرى تفوق ميزانياتها العامة ميزانية الوزارة بشكل عام ، أما المقترح أو التساؤل الهام فكان حول القانون رقم سبعة الذي تم إصداره في الخامس والعشرين من سبتمبر من العام الماضي بشكل رسمي وإلى الآن لم يتم تحديد اللوائح التنظيمية والتفسيرية له والتي سيتم العمل وفقا لها.

وفرضت اللجنة تساؤلا حول أسباب التأخر في إصدار اللوائح التفصيلية للقانون إلى الآن، هناك مقترح أخر حول المنشأت الرياضية بالدولة من جانب اللجنة، حيث اقترحت ضرورة بناء عدد من المنشات الرياضية بهدف إعطاء الفرصة للشباب لممارسة الرياضة في أماكن تتناسب مع أدنى مستويات العمل الرياضي خاصة في المنطقة الشرقية التي تكاد تخلو من المنشات، فما يوجد بها متهالك وجار عليه الزمن.

الطب الرياضي أخذ بدوره حيزا في مقترحات لجنة الشباب والرياضة بالمجلس الوطني فكانت هناك مطالبة بإنشاء مبنى خاص للطب الرياضي يكون تابعا للهيئة وفي مكان مستقل بعيد عن المستشفيات مثلما هو كائن في العديد من الدول المتقدمة رياضيا.

المجالس الرياضية كان لها حيز، حيث طالبت اللجنة بضرورة وجود دور فعال بين الهيئة العامة للشباب والرياضة والمجالس وليس تنسيقيا فقط من أجل العمل سويا نحو تطوير الرياضة.

لم ينس أعضاء اللجنة بالمجلس الوطني كرة القدم وهمومها خاصة ما يتعلق بشن الاحتراف حيث طالب سلطان صقر السويدي بإصدار قانون خاص بالاحتراف يتضمن كافة الأمور المتعلقة به واللوائح التنظيمية للعمل الاحترافي بكافة المؤسسات الرياضية.

صناعة البطل الأولمبي وتأهيله أخذ حيزا كبيرا من مقترحات الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة اللجنة حيث طالبت بتوفير الدعم المادي وإقامة مشروع لصناعة البطل الأولمبي بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة في نفس الوقت.

رياضة المرأة أخذت أيضا حيزا من المناقشات، فقد طالبت اللجنة بالاهتمام بالرياضة النسائية وتوفير الأماكن والإمكانات التي تؤهل النساء للظهور على الساحة الرياضية.

حوار ديمقراطي

مقترحات لجنة الشباب والرياضة بالمجلس الوطني جاءت عن طريق حوار ديمقراطي نموذجي جمع أعضاء المجلس الوطني ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تحت قبة المجلس الوطني بالعاصمة أبوظبي، المناقشات جاءت حامية في بعض الأوقات خاصة عندما يتحدث سلطان صقر السويدي عضو اللجنة، وهادئة بعض الشيء عندما يتحدث العنصر النسائي وهو ما أشاد به الوزير عبد الرحمن العويس وذكره في نهاية الجلسة.

ردود وزير الثقافة وتنمية المجتمع على تساؤلات أعضاء المجلس الوطني جاءت مقنعة في الكثير من الأوقات بالنسبة للكثير من الأعضاء وغير مقنعة في أوقات أخرى لأعضاء أخرين، لكن في النهاية اتفق الجميع على ضرورة إرساء مبدأ الحوار والمناقشة من أجل المصلحة العامة.

سؤال

التساؤل الذي يطرح نفسه هل بالفعل ستكون هناك خطوات جادة نحو مقترحات لجنة الشباب والرياضة بالمجلس الوطني وتفعيلها بشكل سريع أم أنها ستكون عبارة عن تقرير يكتب على الورق أو يصف على جهاز حاسب آلي ويوضع في الأدراج أو على سطح شاشة كمبيوتر خاص في الوزارة والمجلس الوطني؟

مقترحات لجنة الشباب والرياضة بالمجلس الوطني ليست بجديدة لكنها مطالبات يعرفها الصغير قبل الكبير في الوسط الرياضي لكن أهميتها تكمن في أنها تخرج من تحت سقف قبة المجلس الموقر وليست على لسان محلل أو ناقد يكتب في جريدة أو يتحدث أمام ميكرفون إحدى القنوات، لذلك فمن السهل أو على الأقل من الممكن أن تكون هناك خطوات جادة ورسمية من جانب الحكومة لتفعيلها.

مصطفى الديب