ـ واقع ومستقبل الرياضة الإماراتية كان المحور الأهم للجلسة الرابعة عشرة للمجلس الوطني الذي انعقد يوم أمس واستغرق أكثر من سبع ساعات كان محورها الرئيس الشباب وهموم الرياضة الإماراتية التي كانت محط اهتمام أعضاء المجلس الوطني الذين طرقوا أبواب معالي وزير الشباب والثقافة عبدالرحمن العويس الذي وضع النقاط على الكثير من الحروف من خلال رده على أسئلة الأعضاء التي وعلى الرغم من أنها لم تترك جانبا من الجوانب الهامة في رياضتنا إلا وتطرقت إليه، إلا إنها وللأسف الشديد فات عليها الإشارة إلي الخطوات التي أنجزت حتى الآن في سبيل إعادة الهرم الرياضي المقلوب في الدولة.

ـ إن من أهم المحاور التي أثيرت في اجتماع الأمس تلك المتعلقة بأسباب إخفاقات الرياضة الإماراتية ومدى إمكانية ربطها وإرجاعها بقلة الدعم المادي، أما المحور الآخر فإنه تمثل في ضرورة الفصل بين تراجع نتائج كرة القدم بشكل عام وبالنتائج الأخرى للرياضة الإماراتية التي حققت العديد من المراكز المتقدمة على مختلف الأصعدة.

وهذا ما حاول التوقف عنده وتوضيحه الوزير العويس وإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة اللذان واجها أسئلة أعضاء المجلس الوطني بثقة كبيرة وبإجابات مقتضبة وواثقة مع ملاحظة أن أغلب المداخلات كانت بقيادة نسائية حيث تناوبت كل من أمل القبيسي ونجلاء العوضي وفاطمة المري على طرح الأسئلة في الوقت الذي كان سلطان صقر السويدي الأمين العام السابق للهيئة الأكثر تفاعلا بحكم خبرته التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود مع الرياضة الإماراتية.

ـ وحتى نكون منصفين في الحكم على مبررات الوزير بخصوص تراجع نتائج الرياضة خارجيا نقترب أكثر من تلك الإجابات، فالدعم المادي لا يعتبر قليلا بشكل عام خاصة بعد أن تضاعفت ميزانية الهيئة لثلاثة أضعاف، الأمر الذي ساهم في أن تحقق منتخباتنا نتائج إيجابية على الصعيد الخارجي وهذا ما كشفت عنه الأرقام في حفل تكريم أصحاب الإنجازات من الرياضة الإماراتية عندما تم تكريم ما يقارب من 300 رياضي من المتميزين ممن حققوا إنجازات وبطولات في المنافسات الخارجية، الأمر الذي ينفي نظرية التراجع في نتائج رياضيينا.

وبالتالي فمن الإنصاف عدم التعميم في هذه الجزئية بسبب وضعية كرة القدم التي تمر بمرحلة انتقالية وظروف استثنائية بحكم انتقالها من الهواية للاحتراف كانت السبب المباشر في تراجع نتائجنا كرويا على مستوى المنتخب الأول ولكن نتائج منتخبي الشباب والناشئين ووصولهم لكأس العالم ينفي نظرية شح الدعم المادي.

كلمة أخيرة

ـ اتفاقنا في الخطوط العريضة فيما يتعلق بالوضع العام لرياضتنا لا ينفي أبدا وجود قصور واضح في العديد من الممارسات والخطوات التي يجب القيام بها من أجل إعادة الهرم المقلوب، لأن العمل العشوائي في ظل غياب الاستراتيجيات قد ينجح مؤقتا لكن لن يوصلنا لأهدافنا المستقبلية ..

ـ وغدا لنا وقفة مع المواجهة التي حدثت تحت قبة البرلمان.

mjasim@albayan.ae