كان موضوع سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع آخر الموضوعات التي ناقشها المجلس الوطني الاتحادي في الجلسة الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر الذي عقد يوم أمس برئاسة سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس والذي استمر لمدة خمس ساعات كاملة وتم تقسيمه على فترتين اشتملت الفترة الأولى مناقشة قطاع الثقافة، واشتملت الفترة الثانية مناقشة موضوع قطاع الشباب والرياضة حيث قام معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالإجابة على استفسار أعضاء المجلس في القطاعين.

وفي بداية المناقشة استعرض الوزير رؤية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وأهدافها الإستراتيجية واهم المبادرات التي قدمتها والانجازات التي حققتها وفيما يتعلق بميزانية الهيئة أشار إلى أنها كانت عام 2000 مبلغ 22 مليون درهم يتم الصرف منها على أكثر من 31 هيئة واتحادا واستمرت الميزانية إلى ما هي عليه حتى عام 2005 وفي عام 2006 زادت إلى 44 مليون درهم وتم رفع الميزانية حتى وصلت عام 2008 إلى 108 ملايين درهم. بعد ذلك تم فتح باب المناقشة حيث بدا سلطان صقر السويدي عضو المجلس بتوجيه الشكر إلى معالي الوزير العويس مشيدا بالعرض الجيد الذي قدمه، مؤكدا أن المراقب من خارج المجلس سيرى الصورة رائعة والانجازات كبيرة ولكن الحديث في الوسط الرياضي مختلف نتيجة اختلاف الدعم الرياضي، وتساءل عن سبب إلغاء القانون رقم 12 لسنة 1972 واستبداله برقم 7 لسنة 2008 وأسباب تأخير اللوائح الخاصة بهذا القانون 2008، وكما عن مدى التنسيق بين الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والمجالس الرياضية في الإمارات وهل للهيئة سلطة على تلك المجالس؟

مسايرة الاحتراف والخصخصة... أجاب معالي عبد الرحمن العويس، مشيرا إلى أن سلطان صقر السويدي تجربته طويلة في هذا المجال وأشار إلى ان القانون 12 لسنة 1972استمر 37 سنة وكان لابد من تعديله لمجاراة التطور واحتياجات المرحلة الجديدة، وقال ان الحكم القانون الجديد رقم 7 لسنة 2008 سابق لأوانه خاصة ان هذا القانون تم وضعه ليساير الاحتراف والخصخصة ورفع الوصايا من الهيئة على الأندية، والآن نعمل في ظروف معينة وفق سياسات حكومية لخدمة الأهداف الإستراتيجية. أما فيما يتعلق بالمجالس الرياضية في الإمارات فهي جزء وإضافة في مسيرة العمل الرياضي وهي مكملة لدور الهيئة وإنها أحدثت نقلة نوعية في الرياضة التي تشرف عليها تلك المجالس وأكد ان هناك تنسيقا تاما بين الهيئة وتلك المجالس.

ويتدخل سلطان صقر السويدي مشيرا الى انه لا مانع من التغيير ولكن حتى الآن لم تجز اللائحة الداخلية لهذا القانون رغم صدوره.

كما تساءل عن أسباب تأخر انعقاد الجمعية العمومية للجنة الاولمبية وغياب الدعم المادي مسترشدا بما أشار اليه الشيخ احمد بن حشر المكتوم في تصريحاته خلال اللقاء معه، وفيما يخص الاحتراف أشار الى انه كان لابد من وجود قانون للاحتراف للحد من المشاكل التي تحدث بين الهيئة واتحاد الكرة وبعض الأمور التنظيمية وانعكاس ذلك بالسلبية على نتائج ومشاركات الأندية الإماراتية في البطولة الآسيوية، وكذلك زيادة عدد الأجانب إلى ثلاثة لاعبين ومن بعدها 3+1، تساءل عن مصير المنتخب نتيجة كثرة الأجانب.

وأشار الى انه لابد من وجود سياسة واضحة بان يتم فصل الرياضة عن وزارة الثقافة وان تكون لها ميزانيتها واستقلاليتها !!

أجاب معالي الوزير العويس مشيرا الى أن أبو ماجد طرح كثيرا من وجهات النظر فيما يخص اللجنة الاولمبية، التي لها اختصاصها التام وقانونها وهي قوة في حد ذاتها ومن المفيد التركيز في الطرح، فيما يتعلق بالمجال الرياضي فهناك تعاون بين الهيئة واتحاد كرة القدم، ولا يمكن الحكم على مستوى الرياضة في الإمارات بإخفاق منتخب استمرت إخفاقاته منذ عام 1993 !!

والهيئة تقوم بدعم الكثير من الأنشطة على مستوى الإمارات، وفيما يتعلق بإصدار لائحة القانون الجديد فانه قد تم تأخير ذلك حتى تتضح الصورة أكثر لدراسة الوضع ووضع لائحة تستمر فترة أطول.

اما فيما يخص فصل الهيئة عن الثقافة فلماذا لم يطالب ابو ماجد بذلك عند وجوده في الهيئة التي كانت في ذلك الوقت تخضع لوزارتين !!،

2 مليون درهم لدعم احمد بن حشر

وفيما يخص تقديم الدعم للشيخ احمد بن حشر أعطى معالي الوزير العويس الكلمة لإبراهيم عبد الملك الذي كان في تلك الفترة أمينا للجنة الاولمبية الذي أكد ان اللجنة الاولمبية قدمت له مبلغ 2 مليون درهم للإعداد لبكين ولكنه لم يجانبه التوفيق في بكين وهذا وارد !!

اما فيما يتعلق بتأخير اجتماع عمومية اللجنة الاولمبية فكان ذلك خارجا عن الإرادة لأنه متعلق بالساسة العامة.

دور ايجابي

وإجابة على السؤال الذي طرحته العضوة نجلاء العوضي بخصوص دور الهيئة في معالجة الأمراض المزمنة و تفعيل تكنولوجيا المعلومات أشار معالي العويس، مؤكدا انه دور ايجابي واستعرض الخطط التي تم طرحها بهذا الخصوص من خلال البرامج الدورية للتوعية لأشغال أوقات فراغهم من خلال المشاركة في المراكز الصيفية والتركيز عليها أكثر خلال الفترة الصيفية إلى جانب برامج التوعية التي تقوم بها الهيئة لتوعية الشباب عن أضرار المخدرات .

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا أشار الى انه تم التعاون مع مركز إعداد القادة وهناك العديد من الدورات التي تستهدف جميع القطاعات من الشباب لرفع مستواهم في هذا المجال.

المطلوب دعم الهيئة

أشادت الدكتورة امل القبيسي رئيسة لجنة الشباب والرياضة بالمجلس الوطني بالانجازات التي قدمتها الهيئة العامة للشباب والرياضة رغم قلة ميزانيتها وطالبت باسم اللجنة الجهات العليا بدعم الهيئة وزيادة ميزانيتها لان الميزانية الحالية لا تكفي . فالمنشات الرياضية تعاني ونحتاج لمنشات جديدة في انحاء الدولة لإتاحة الفرص للممارسة الأنشطة المتنوعة .

اتحاد المعاقين نموذج يحتذى

أكد معالي عبد الرحمن العويس ان اتحاد المعاقين نموذج يحتذى به من خلال نتائج رياضيه ممثلا في محمد خميس الذي قدم كثيرا ولازال يقدم لرفع اسم الدولة بعكس الشيخ احمد بن حشر الذي ذهب الى بكين وهو غير مستعد فلم يقدم، وأشار الى ان الحماس الفعلي هو الفيصل وان الانجازات تتحقق بالولاء والحرص وليس بربط الانجازات بالمكافات، كما حرص على الإشادة بالدور الذي يقوم به محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين بحرصه على إيجاد موارد للاتحاد.

تغيير معايير توزيع الميزانيات

تساءل العضو راشد الشريعي لماذا لا يتم تغيير معايير توزيع الميزانيات ؟ وبالنسبة لموضوع العاملين في الاتحادات الرياضية والأندية وعدم وجود مظلة تقاعد لهم ؟

عن ذلك أجاب الوزير العويس فقال انه بخصوص الميزانيات للاتحادات فان ذلك يتم بعد الجلوس مع المسؤولين في الاتحادات ومعرفة استراتيجية كل اتحاد وبالتالي يتم رصد الميزانية المناسبة .

اما بالنسبة بما يتعلق بالضمان للتقاعد فقد تم رفع ذلك إلى مجلس الوزراء ولم يصل الرد على ذلك وهناك فتوى بان تلك الجهات أهلية وليست حكومية وبالتالي لا يستحق العاملون فيها المعاش وما نتمناه من المجلس الوطني دعم ذلك المقترح .

عدم الاستعجال بالحكم على تقييم الاحتراف

سال العضو خالد زايد الوزير طالبا تقييمه لنظام الاحتراف المنطبق حاليا وهل حقق أهدافه ؟

أجاب الوزير قائلا بان نظام الاحتراف مرحلة الإمارات مقدمة عليها ولابد ان تكون ضمن المنظومة في الدولة ومسؤولية الهيئة وضع البنية التحتية لتطبيق الاحتراف اما تطبيقه فتقع مسؤوليته على الاتحادات المعنية والأندية في الدولة تعمل حاليا شركات مرخصة والهيئة مسئولة عن الإشهار إضافة إلى إعطائها الحماية القانونية !

اما نجاح أو إخفاق ذلك فذلك شان كل اتحاد يعينه، وان كان المطلوب عدم الاستعجال في الحكم على ذلك لان الاحتراف في الدولة عمره سنة واحدة .

من الجلسة !!

أكد العضو خليفة رئيس نادي الذيد أن دعم الألعاب الفردية مقارنة بالألعاب الجماعية عامة وكرة القدم خاصة فيه إجحاف لتلك الألعاب، وأكد الوزير على ذلك وقال ان تلك الألعاب تحتاج إلى وقفة وانه بالفعل تم زيادة ميزانية الألعاب التي تحقق انجازات.

اتحاد سباقات الهجن مستقل في ميزانيته

أكد الوزير العويس ان اتحاد سباقات الهجن مشهر تحت مظلة الهيئة ولكنه له استقلالية في ميزانيته ويتم دعمه من الجهات العليا .

متابعة ـ مؤنس برهان

التفاصيل في الرياضي