ــ ظهرت جنوب إفريقيا منذ يوم الأحد الماضي الرابع عشر من يونيو الجاري على حقيقتها.

ــ يوم افتتاح استضافتها لبطولة كأس القارات الثامنة باستاد عاصمتها جوهانسبيرغ «ايليس بارك» العريق، حين أظهرت وجهها الجميل كدولة متحضّرة مُواكبة تقع في ذلك الجزء الجنوبي الأقصى من القارة السمراء البكر كأنها ليست من العالم الثالث.

ــ بل من العالم الأول من حيث إمكاناتها الاقتصادية التي مكنتها من بناء منشآتها الرياضية واستاداتها الفخمة التي نشاهد من على أرضها هذه الأيام المباريات التي انطلقت وهي لا تقل عظمة وروعة بطوابقها المتعددة عن تلك التي نراها في أوروبا وأميركا وأستراليا.

ــ فإلى جانب الاستاد الرئيسي «أيليس بارك» الذي شُيّد في العاصمة «الزنبقة» عام 1928 كملعب للركبي وجُدّد عام 82 ليتسع لكرة القدم وجماهيرها، هناك ثلاثة استادات بمواصفات مدهشة كما نراها وهي تحتضن مباريات القارات حالياً، وبالإضافة إليها جميعاً يقوم تشييد وبناء أخرى على قدم وساق استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم في العام المقبل 2010.

ــ وما هذه البطولة إلا بروفة لذلك «المحك الحقيقي» لمنح بلاد مانديلا الأسطورة شهادة الجدارة والتميز.

ــ ورغم ذلك تخرج بعض التقارير.. الغربية المشكّكة في قدرة جنوب أفريقيا على استضافة الحدث المونديالي المرتقب ومن بينها تقرير بثته إحدى الفضائيات قبل أيام كسّم زعاف يتحدث عن العنف والانفلات والسرقات في جنوب افريقيا وعدم توافر الأمن والسلامة!!

ــ وكأنها البلد الوحيد الخطر.. متناسية خطورة المافيا في إيطاليا وروسيا.. والعنف الأشد وطأة واستخدام المسدسات في أميركا وبريطانيا.. والسرقات على أصولها على شاكلة الكاوبويز!

ــ وبطولة القارات وهي تدخل يومها الرابع اليوم لقد تابعنا جميعاً التشريف الذي أسداه منتخب العراق أولاً وهو يتعادل مع منتخب البلد المضيف من دون أهداف في مباراة الافتتاح، فقد ظهر أسود الرافدين أبطال آسيا بمستوى أجبر «الأولاد» كما أطلق عليهم مانديلا على قبول الخروج بنقطة وهم على ثقة من التأهل للمربع الذهبي.

ــ وأمس الأول كان المنتخب المصري على قدر المهمة والمسؤولية كبطل لافريقيا وممثل لكرتنا العربية، حيث بيّض وجهيهما وهو يقدم أرقى وأرفع مباراة أمام السحرة البرازيليين بقيادة أبو تريكة ومحمد زيدان ومحمد شوقي وبقية العقد الأحمر المنظوم الذي أحسن المدرب شحاته نظمه ومواءمته لفرقة السامبا الجديدة بقيادة كاكا صاحب ثاني أغلى صفقة انتقال عالمية هذا العام..

ــ ولولا الدقيقة الأخيرة التي خذلت فراعنتنا لخرجوا متعادلين (3 ـ 3) في مشهد تاريخي. إنها ركلة الجزاء اللعينة رغم صحتها!! ورغم الخسارة كانوا أبطالاً بحق.

كلمات لها إيقاع

ــ لقد احتسبها الحكم بعد أن أشار إليها «كورنر» في بداية الأمر وبعد أن تردد لبرهة لأنه لم ير «لمسة اليد» وهي في طريقها للمرمى ـ وكأن أحدا نبهه بأن يرى اللقطة مُعادة على الشاشة والله أعلم.

Ktaha80@yahoo.com