ـ العلاقة بين الاتحادات الرياضية والأندية «مش ولابد» وتصل أحيانا إلى درجة القطيعة الكاملة، وإعطاء كل منهما ظهره للآخر..

هذا ما توصلنا إليه وشعرنا به في الآونة الأخيرة بعد أن فاض الكيل بمؤسساتنا الرياضية ولم يعد هناك وفاق بسبب سوء النوايا ولم تعد هناك محاسبة على الأخطاء سواء أكانت في عمل الاتحادات أو الأندية، لوجود «حاجة غلط» تمر بها رياضتنا برغم أنها دخلت مرحلة الانتخابات والتعيين ولكن تبقى العملية الديمقراطية التي تمثل لب الحقيقة فأصبح كل طرف من أطراف الأسرة الرياضية يعمل وحده دون أن يشرك أحدا معه في الرأي والأفكار.

واقتصرت ديمومة العمل على فئة معينة من التي تعمل في إطار الاتحاد أو النادي وحتى الأعضاء الذين يمثلون الأندية وينتمون إلى عضوية مجالس إدارات الاتحادات لا تكون لأرائهم أي فاعلية بل إن وجودهم في حقيقته سلبي لأنهم يمثلون آراء أنديتهم فيفقدون المصداقية وهذه هي الكارثة، وهذه أهم المشاكل التي تقع بين الطرفين وعلى سبيل المثال نطرح تأكيدا لما نقوله عبر هذه الزاوية اليوم، إذا اختلف مدرب النادي مع مدرب المنتخب يمكن للطرف الأول أن يلغي اللعبة وإذا اختلف مشرف اللعبة بالنادي مع الاتحاد يمكن أن تجمد الإدارة اللعبة وإذا اختلف اثنان في مجلس إدارة الاتحاد ممكن لاحدهما أن يفضح الآخر بطريقة غير رياضية وهذه موجودة !!

ويمكن ان يستقيل ويهرب..وفي النهاية فان المتضرر الوحيد رياضتنا وبالدرجة الأولى هم اللاعبون الذين نصرف عليهم عشرات الملايين، ناهيك عن هدر المجهودات الكبيرة التي بذلت لأجل الرياضة ولكن بمجرد (جرة قلم) يمكن أن نهدم كل ما بنيناه ونترك (أولادنا) ضحية لهذه الخلافات بسبب عدم التفاهم والتجانس بين أعضاء المؤسسة الرياضية، ورغم كل تلك المشاكل فمازلنا حتى الآن ننتظر ونتفرج على فصول المسرحيات الكروية المضحكة ولا ندري متى تستمر فصولها بحجة الاحتراف فان هذه القضية الجوهرية والمرتبطة بمصير حركتنا الرياضية!

اللاعب المحترف نعم مطلوب ولكن وفق أصول وقوانين ولوائح لابد أن ندرسها جيدا ولا نقبل بأن يتحكم فينا إداريون هواة وليس كما عن طريق المزايدة الحالية ونقوم برفع سعر اللاعب برغم أن اللاعب لا يصل إلى ربع القيمة ولكن من باب التحدي بين الأندية وهو مبدأ لا نقبله إطلاقا!!

ـ إن الخلافات في وجهات النظر ظاهرة طبيعية وصحية ولابد أن نشجعها لأنها تخلق لدينا الرأي السديد والصائب والصحيح في نهاية الأمر، ولكن أن يتحول الاختلاف إلى التشدد والتعنت، فهنا لابد من وقفة نقول فيها لا، لأن رياضتنا ستدفع الثمن غاليا في ظل تعاملنا بالأساليب اللاحضارية، ونحمد الله ان مجتمعنا الرياضي مازال بخير وبصحة وعافية وقادر على أن يفرق بين (الزين والشين) ومهما وصل الأمر إلى حد الأزمات الحقيقية، فان مثل هذه المواقف لابد أن تزيدنا قوة في التغلب على مشاكلنا وقضايانا في ظل أجواء مناخية ونفسية صافية شعارها المصلحة العامة ولكن هذه المرة صيفنا هذه المرة ساخن وحار.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae