أطلق مسؤولو الرياضة في زامبيا و وسائل الاعلام بها حملة نفسية على منتخب الجزائر الذي يعسكر منذ الخميس بجنوب افريقيا. وتنشر الصحف يوميا تصريحات ومقالات وتحليلات حول مباراة السبت بين الجانبين لحساب الجولة الثالثة من التصفيات المزدوجة لكأسي العالم وأمم افريقيا، تحفز كلها على انزال العقوبة بالجزائريين.

ويبث التلفزيون حلقات خاصة باللقاء موجهة خاصة لهدم معنويات منتخب الجزائر بإبراز قوة المنتخب الزامبي و قوة أنصاره. ويعسكر منتخب زامبيا على مقربة من معسكر الجزائريين بمدينة بريتوريا ، وسيعود الى بلده في ذات اليوم الذي يحل به الجزائريون وهو بحسب المراقبين نوع جديد من الضغط النفسي على اعتبار أن منتخب الجزائر برمج هذا المعسكر منذ أزيد من شهر ولحقه منتخب زامبيا.

وفي سياق التصريحات قال كالوشا بواليا أحسن لاعب لزامبيا بكل الأوقات و هو أيضا رئيس الاتحاد الزامبي لكرة القدم بأن منتخب الجزائر لعب شوطا ثانيا رائعا أمام مصر وان أتيح له اللعب بالطريقة نفسها فسيكون بالتأكيد المرشح الأول للتأهل، لكنه أكد أن منتخب بلاده درس الموقف ولن يسمح لرابح سعدان بتكرار ما صنعه العام 1985 حين فاز على زامبيا ذهابا وإيابا في آخر دور من تصفيات كأس العالم بالمكسيك، وتأهل منتخب الجزائر.

وقال بواليا في تصريحات للإذاعة والتلفزيون نقلتها صحف افريقية عديدة «إمكانيات قراءة المنافس اليوم أحسن بكثير ما كانت عليه قبل نحو ربع قرن من الزمن، ثم ان منتخبنا اليوم شاب ويمتلك آليات اللعب الجماعي تمكنه من تجاوز القدرات الفردية للجزائريين وتحييدها».

وحذرت لجنة أنصار منتخب زامبيا من التهاون و وصفت في بيان وزعته أول من أمس الاحد المهاجمين الجزائريين ب«الانتهازيين» وقالت انهم «يستغلون الفرص لاقتناص الأهداف في لحظات غفلة وهو ما فعلوه مع السنغال في الدور السابق ومع مصر في الدور الحالي» وأكد البيان أن منتخب زامبيا أقوى من نظيره الجزائري خاصة وأن الجماهير ستؤازره الى آخر دقيقة. وطلبت اللجنة فتح عدد كبير من أبواب الملعب لتفادي التدافع وحدوث انهيارات وقرأ الجزائريون في هذا الطلب رسالة مشفرة الى خطورة الوضع في الملعب وهو أسلوب ضغط أيضا.

وبمقابل هذه الضغوط وجد منتخب الجزائر ظروفا جيدة للغاية في معسكره بجنوب افريقيا واهتمت وسائل الاعلام في هذا البلد كثيرا بوجود المنتخب وشجعته وأبرزت قدراته ورشحته للتأهل الى المونديال والعودة العام المقبل.

وتوجه وفد من الاتحاد الجزائري لكرة القدم أمس الى زامبيا للوقوف على التحضيرات قبل نزول المنتخب بمدينة شيلابمبوي الزامبية لاجراء آخر حصة تدريبية بملعب«كونكولا»الذي يحتضن المباراة.

وسترفع البعثة الجزائرية تقريرا الى الاتحادين الدولي والإفريقي في حال ملاحظة اخلال بالالتزامات فيما يتعلق بتحضيرات ما قبل المباراة و ظروف اقامة المنتخب بهذه المدينة وكذا حالة الملعب.

وسبق للجزائريين ان اعترضوا على الميدان الذي يرون أنه لا يصلح لكرة القدم لكن مساعيهم لم تفلح لأنه الميدان الوحيد المفتوح حاليا في زامبيا، حسب ما جاء في تقرير للفيفا الأسبوع الماضي نظرا لأعمال الترميم الجارية على ملعب الاستقلال بلوزاكا و اغلاق باقي ملاعب البلاد.

وبخصوص أجواء التحضير تفيد تقارير الصحافيين الجزائريين الذين رافقوا المنتخب أن الأجواء جيدة وعائلية، ولم تسجل الى غاية الأحد أية اصابات أو أمراض بين اللاعبين.

وكعادته لم يفرط المدرب رابح سعدان في تصريحات التفاؤل لكنه أكد أنه يتوفر على «إمكانيات تقييم منتخب زامبيا واعداد الخطة المناسبة» وأن المنتخب «سيكافح من أجل العودة بنتيجة ايجابية» وقال ان الاعلان عن التشكيلة الأساسية التي تواجه زامبيا سيتم الجمعة مباشرة بعد آخر حصة تدريب على ملعب المباراة.

ويذكر أن زامبيا والجزائر يحتلان الصف الأول في المجموعة بأربع نقاط لكل منهما مباراتان مع أفضلية جزائرية بفارق الأهداف مقابل نقطة واحدة لكل من رواندا ومصر. والفائز منهما بمباراة السبت سيقطع شوطا هاما للتأهل الى المونديال. أما التعادل فيخدم منتخب الجزائر.

الجزائر ـ «البيان»