لم يكن في الإمكان أبدع مما كان.. هكذا كان رأي العديد من لاعبي المنتخب العراقي لكرة القدم بعد التعادل السلبي مع منتخب جنوب افريقيا مساء اول من أمس الأحد في المباراة الافتتاحية لكأس العالم للقارات 2009 والتي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 28 يونيو المقبل.

وأجمع لاعبو المنتخب العراقي على أن الفريق استحق نقطة التعادل وأنها نقطة مهمة للغاية في بداية مسيرة الفريق بالبطولة لأنها فتحت الطريق أمام المنتخب العراقي للتأهل إلى الدور قبل النهائي للبطولة. وأوضح اللاعبون أن هذا التعادل سيكون دفعة معنوية رائعة للفريق قبل مواجهة المنتخب الإسباني في المباراة التالية غدا الأربعاء. ورغم النتيجة الكبيرة التي حققها المنتخب الإسباني في مواجهة نظيره النيوزيلندي (5/ صفر) مساء اول من أمس والتي قد يرى البعض أنها ستؤثر سلبيا على معنويات لاعبي العراق، أكد يونس محمود نجم هجوم وقائد المنتخب العراقي أنها نتيجة طبيعية في ظل الفارق في المستوى.

وأكد يونس في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية أن المنتخب العراقي يجب أن يفكر في أسلوب أدائه أولا وفي كيفية تقديم مستوى جيد في المباريات التي يخوضها قبل أن يفكر في مستوى الفرق المنافسة. وأشار إلى أن النتيجة الكبيرة التي حققها المنتخب الإسباني في مواجهة نيوزيلندا يجب ألا تخيف اللاعبين أو تحبط معنوياتهم، فقد عبر المنتخب العراقي موقعة صعبة في المباراة الافتتاحية وكان ندا قويا لأصحاب الأرض رغم المساندة الجماهيرية الهائلة للبافانا بافانا. وقال يونس إن الفريق كان بإمكانه تحقيق الفوز في مباراة جنوب افريقيا لولا سوء الحظ الذي صادف لاعبيه والتزامهم بالحذر الدفاعي طبقا لخطة المباراة التي وضعها المدرب الكبير بورا ميلوتينوفيتش المدير الفني الصربي للفريق.

وأضاف أن المنتخب العراقي أظهر في المباراة الافتتاحية بعض إمكانياته وليس كل الإمكانيات، فالفريق لم يتجمع إلا منذ فترة قصيرة لكنه نجح في التأقلم نسبيا من خلال المباريات الودية القليلة التي خاضها قبل بداية البطولة. ولدى سؤاله عن السبب في عدم اندفاع الفريق في الهجوم بعدما أكد تفوقه في بعض فترات المباراة أمام منتخب جنوب افريقيا، قال يونس إن خطة المباراة كانت تعتمد على التأمين الدفاعي بجانب الهجوم الحذر لأن الاندفاع في الهجوم قد يكلف الفريق كثيرا. وعن قدرة الفريق على مجاراة المنتخب الاسباني باللعب في مباراتهما غدا قال يونس إن المنتخب العراقي لن يخوض المباراة برهبة شديدة من المنتخب الإسباني رغم تقديره الكامل لمستوى وقوة الفريق المنافس ولكنه سيسعى إلى مجاراة الإسباني في اللعب ومبادلتهم الهجوم طبقا للخطة التي سيضعها المدرب الصربي بورا.

وعن قدرة الفريق العراقي على رقابة مفاتيح لعب الاسبان الذين يمتلكون عناصر هجومية خطيرة، قال يونس إن المنتخب العراقي واجه من قبل فرقا عريقة مثل منتخبي أستراليا وكوريا الجنوبية وكذلك المنتخب السعودي في كأس آسيا عام 2007 ونجح في التعامل معها وبالتالي فإنه يستطيع التعامل مع الفرق الكبيرة رغم الفارق في المستوى، مؤكدا بالقول «أثق في تأهل العراق للمربع الذهبي في كأس القارات».

وعن الحالة المعنوية للاعبين بعد التعادل مع جنوب افريقيا، قال إن نقطة التعادل كانت بمثابة بداية جديدة للمنتخب العراقي حيث أعادت الروح للاعبين وبرهنت على أن الفريق قادر بالفعل على تحقيق نتائج جيدة.

وحول فرصة الفريق في التأهل للدور قبل النهائي، قال قائد المنتخب العراقي إن الفريق أصبح بحاجة للفوز في إحدى مباراتيه القادمتين أمام اسبانيا ونيوزيلندا على الأقل ليحافظ على فرصته في التأهل للمربع الذهبي.

واختتم يونس حديثه قائلا إن مستوى أداء الفريق سيتحسن في المباريات القادمة بعدما اكتسب حافزا قويا من مباراته الأولى معربا عن ثقته في التأهل للدور قبل النهائي.

تصريح

بورا يشعر بالسعادة ويفتخر بالتعادل

أعرب المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش المدير الفني للمنتخب العراقي لكرة القدم عن سعادته وفخره بتعادل فريقه سلبيا مع منتخب جنوب افريقيا في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم للقارات 2009 التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 28 يونيو الجاري.

وقال بورا إن نتيجة المباراة تدعو للسعادة والفخر لأن فريقه عبر هذا اللقاء الصعب أمام صاحب الأرض الذي ساندته الجماهير الغفيرة بحرارة شديدة منذ بداية اللقاء وحتى نهايته.

وقال بورا خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة إن النتيجة تمنح فريقه فرصة جيدة للعبور إلى الدور قبل النهائي رغم الاعتراف بصعوبة المباراتين المقبلتين للفريق أمام اسبانيا ونيوزيلندا. كما أعرب المدرب الصربي للعراق عن سعادته أيضا بتطبيق لاعبيه للخطة التي

وضعها للمباراة، حيث أدى الفريق المباراة بشكل جيد في ظل الظروف المحيطة باللقاء وأكد أنه يسير بالفعل على الطريق الصحيح.

وأضاف بورا أن كأس العالم الحالية للقارات تمثل بطولة مهمة للغاية ولكنها صعبة في نفس الوقت والتأهل لدورها قبل النهائي لن يكون سهلا على الإطلاق.

وأشار إلى أنه رغم صعوبة التأهل للمربع الذهبي، إلا ان فريقه سيجتهد كثيرا في المباراتين المقبلتين.

واعترف بورا بأن فريقه لم يقدم أداء متميزا في المباراة، لكن المهم هو النتيجة وسيتحسن الأداء تدريجيا بتوالي المباريات.

وقال بورا «يمكننا الآن الاستمتاع بهذه النتيجة لمدة يومين، وبعدهما سنركز في المباراة التالية للفريق أمام المنتخب الإسباني».

فشل

خيبة أمل لـ «أولاد» جنوب إفريقيا

سيطر الشعور بخيبة الأمل على لاعبي منتخب جنوب افريقيا، بينما أبدى لاعبو المنتخب العراقي بطل آسيا رضاهم عن نتيجة التعادل السلبي بين الفريقين اول من امس الأحد على ملعب إليس بارك بجوهانسبرغ في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس القارات 2009 التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 28 يونيو الجاري.

واعترف لاعب خط الوسط الجنوب افريقي ماكبث سيبايا بأن زملاءه يشعرون بخيبة أمل إزاء نتيجة المباراة، وقال «أتيحت أمامنا فرص للفوز بالمباراة، بيد أننا لم نتمكن من إسكان الكرة الشباك». وأضاف انهم يشعرون بخيبة أمل للخروج من المباراة بنقطة واحدة، قائلا «حاولنا بجدية الفوز بالنقاط الثلاث».