وجه المنتخب الأسباني إنذارا شديد اللهجة لجميع منافسيه في بطولة كأس القارات لكرة القدم التي تستضيفها جنوب أفريقيا بعدما سحق نظيره النيوزيلندي بخمسة أهداف نظيفة اول من أمس الأحد في المباراة التي جمعت بين الفريقين على استاد «رويال بافوكينج» في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى للبطولة.

وتكفل فرناندو توريس بتسجيل الأهداف الثلاثة الأولى لأسبانيا قبل أن يضيف سيسك فابريجاس وديفيد فيا الهدفين الرابع والخامس للفريق. وفي وقت سابق تعادل منتخب جنوب أفريقيا مع ضيفه العراقي سلبيا. وتصدر الفريق الأسباني المجموعة الأولى بثلاث نقاط مقابل نقطة واحدة لكل من العراق وجنوب أفريقيا ، فيما تقبع نيوزيلندا في المركز الرابع الأخير بلا رصيد من النقاط. وبدأ الماتادور الأسباني المباراة بضغط هجومي مكثف سعيا إلى تسجيل هدف مبكر، وبالفعل وصل الفريق إلى مرمى الفريق النيوزيلندي أكثر من مرة خلال الدقائق الخمس الأولى، ولكن دون أن ترتقي هذه الهجمات لمرحلة الخطورة.

وقال توريس عقب انتهاء المباراة «كان أداء مميزا لفريقنا.. كانت أهدافي لحظات رائعة لي».

وجاء هدف السبق للمنتخب الأسباني في الدقيقة السادسة عندما تسلم فرناندو توريس تمريرة عرضية من سيسك فابريجاس على حدود منطقة الجزاء وسدد كرة عالية (لوب) من فوق الحارس النيوزيلندي جلين موس لتعانق الكرة الشباك معلنة عن الهدف الأول لبطل أوروبا.

وحاول توريس تمريرة كرة عرضية على رأس ألبرت رييرا داخل منطقة الجزاء ولكن الكرة ضلت طريقها للمرمى.

وأضاف توريس الهدف الثاني له ، ولفريقه في الدقيقة 14 بعدما تلقى تمريرة رائعة من ديفيد فيا على بعد ياردات من المرمى ليسددها نجم ليفربول الإنجليزي مباشرة في الشباك.

وكاد فيا أن يضيف هدفا ثالثا للفريق الأسباني في الدقيقة 16 بعدما تلقى تمريرة عرضية من الناحية اليسرى عن طريق خوان كابديفيا ليسددها مهاجم بلنسية مباشرة ، لكنها اصطدمت بأقدام مدافع بطل اوقيانوسيا وارتدت إلى توريس الذي تابعها برأسه لتذهب الكرة مباشرة في أحضان موس. وأكمل توريس الثلاثية في الدقيقة 17 بعدما أرسل له كابديفيا تمريرة رائعة من الناحية اليسرى ليرتقي لها مباشرة برأسه داخل الشباك وسط اندهاش الحارس النيوزيلندي.

وجاء الهدف الرابع للماتادور الأسباني في الدقيقة 25 بعدما تهيأت الكرة لتشافي داخل منطقة الجزاء ليمررها مباشرة إلى فابريجاس ، نجم خط وسط ارسنال الإنجليزي ، الذي لم يجد أي صعوبة في زيادة حصيلة منتخب بلاده من الأهداف.

ومر باقي الشوط الأول دون جديد ليخرج الفريق الأسباني متقدما بأربعة أهداف نظيفة.

وفي الدقيقة الثالثة من بداية الشوط الثاني ، أحرز فيا الهدف الخامس للمنتخب الأسباني بعدما استغل الغفلة الدفاعية وسدد الكرة مباشرة في الشباك.

وأجرى فيسنتي ديل بوسكي المدير الفني للمنتخب الأسباني أولى تغييراته عندما دفع الفارو اربيلوا بدلا من سيرجيو راموس.

وأضاع كابديفيا فرصة تسجيل الهدف السادس للفريق الأسباني في الدقيقة 57 بعدما تلقى تمريرة سحرية من اربيلوا على حدود منطقة الجزاء مباشرة ولكن تسديدة مدافع فياريال ضلت طريقها للمرمى ، وبعدها بدقيقة واحدة ، كاد فيا أن يحرز الهدف الثاني له بعدما أطلق قذيفة صاروخية من خارج منطقة الجزاء مرت بالكاد بجوار القائم الأيمن للحارس موس. ومثلما جرت الأمور في الشوط الأول ، سيطر المنتخب الأسباني على مجريات اللعب تماما في النصف الثاني من المباراة في الوقت الذي بدا فيه الفريق النيوزيلندي مستسلما تماما للهزيمة الساحقة.

وواصل ديل بوسكي إنعاش صفوفه فدفع بديفيد سيلفا بدلا من صاحب الأهداف الثلاثة (هاتريك) توريس وسانتي كازورلا بدا من تشافي.

وجاءت ثاني محاولات الفريق النيوزيلندي في المباراة في الدقيقة 70 عندما سدد سيمون إليوت كرة قوية من خارج منطقة الجزاء أمسكها كاسياس بثبات. وأجرى المنتخب النيوزيلندي ثاني تغييراته بمشاركة كريس جيمس بدلا من سميلتز.

وتوالت الهجمات الأسبانية دون توقف في الربع ساعة الأخيرة من المباراة وأضاع فيا وفابريجاس ورييرا العديد والعديد من الأهداف المحققة. ورغم تقدم الفريق الأسباني بخمسة أهداف إلا أنه واصل محاولاته الهجومية من أجل زيادة حصيلة الأهداف وتحقيق فوز تاريخي.

وباءت جميع المحاولات الأسبانية في الدقائق الأخيرة بالفشل ليطلق حكم المباراة صافرته معلنا فوز أصحاب القميص الأحمر بخمسة أهداف نظيفة.

ويلتقي المنتخب الأسباني في المباراة المقبلة مع نظيره العراقي غدا في بلومفونتين، فيما تلتقي نيوزيلندا مع جنوب أفريقيا في روستنبرج في نفس اليوم. وأوضح ديل بوسكي «لايزال أمامنا منافسون أقوياء للغاية ويجب ألا نعتقد بأننا الأفضل ، نتمنى الظهور بمثل هذا المستوى أمام العراق».