* أزمتنا الحقيقية في الرياضة الإماراتية هي إدارية بحتة وانظروا لما وصل إليه الحال داخل أكبر الهيئات الرياضية بالدولة من تخبط شديد بين لجانها المختلفة وتبادل الاتهامات بينها عبر وسائل الإعلام، فالكل يرمي سهامه في مرمى الآخر بسبب خلاف في أي قضية تخص الموسم الكروي بدءاً من مشكلة التحكيم وقضية انتقالات اللاعبين ومنها القضية الحالية، فقد تغيرت لجنة أوضاع اللاعبين..
فهذه الحكاية تذكرنا بقضية الكابتن ماجد حارس الوصل في أكتوبر العام الماضي، فمنذ ذلك الوقت ومازالت تداعيات أزمتنا الكروية مستمرة إلى يومنا هذا ولا نعرف متى ينتهي هذا اللغز الذي يحير الساحة الكروية فقضية المظروف أصبحت حديث الشارع الكروي من فتح المظروف ومن أخبر عن المظروف وما أدراك ما المظروف، ويبدو ان عيون الأندية الكبيرة موجودة داخل الاتحاد ولجانه المهمة وهي قضية خطيرة جداً!!
* هل يعقل بأن تسير الأمور داخل أكبر اتحاداتنا وهو في بداية مرحلة جديدة من مسيرته بهذا التناقض والمغالطات بين أفراد أهم لجانه، ما تستدعي ضرورة المراجعة الشاملة في عملية الإجراءات التي تتم وفق كل الأمور الخاصة بمثل هذه القضايا المصيرية، ولأول مرة نسمع أخبار ولوم كل عضو لزميله علناً سواء عبر الإعلام أو حتى في المجالس، وهذه أزمة جدية لم تعرفها الكرة الإماراتية، فالكل يتصيد للآخر.
* ولماذا لم نعلن المزاد وفق ما هو متعارف، وذلك هو الأفضل للعبة عامة، بأن يتم دعوة المعنيين بالأمر وعلى رأسهم الإعلام لكي يكون الجميع على دراية بما يحدث طالما نؤمن بالعمل الحر وبشفافية دون أي قيد أو تحديد شرط أساسي سواء بالمبلغ أو بالمقايضة للاعب آخر.
وهي مشكلة أخرى تتطلب ان نتعلم ونستفيد من الأخطاء فليس مهماً أين يذهب اللاعب بالنسبة لي، المهم هو ان نحافظ على مكتسباتنا الإدارية عبر تشكيل اللجنة بالإعلان ويجب ان يتم لمعرفة الجميع.. فالرسالة التي ذهبت من الاتحاد للأندية أدخلتنا في وضع حرج للغاية، ولماذا نحن مستعجلون ونركض وراء كل ما هو جديد ونحن لا نعرف مصيره كما جرينا وراء الاحتراف المنقوص ونحن لا نعرف ألف باء احتراف إنها حقاً أمور محزنة، ثم ندعي بأننا تطورنا وحققنا نجاحاً.. فالخلل إداري والبيت الكروي بحاجة إلى ترميم من الانشقاق؟
* التخبط واضح فقد شهدت عدة لجان انفلاتاً بين بقية اللجان، وأتساءل أين مجلس الإدارة لماذا يتفرج ولا يعقد جلسة أسبوعية على الأقل أو شهرية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة والتي تعتبر سابقة هي الأولى من نوعها؟ وأتساءل أيضاً هل تقبل ما يحدث من تجاوزات قد تسيء للكرة الإماراتية؟ فالمجلس يخول له التدخل والإشراف لحماية مكتسباتنا الرياضية ولا نقبل ان تتحول ساحتنا إلى حار ة(كل من إيدوه إلو)؟..
الخلاف في وجهات النظر نشجعه لأنه يخلق المزيد من الأفكار والتشاور في قضايا تمس اللعبة، فإننا يجب أن نضع حداً لها، وعموماً كشفت القضايا الكروية ان رياضتنا تعاني قصوراً في الفكر الإداري وللأسف تخرج الأخبار الحساسة بسهولة من داخل اتحاد الكرة فمن المسؤول عن هذه الأخطاء.. والله من وراء القصد.
