يستهل المنتخب البرازيلي بطل النسخة الاخيرة في المانيا قبل اربع سنوات حملة الدفاع عن لقبه ضد منتخب مصر بطل افريقيا اليوم الاثنين في مدينة بلومفونتين ضمن منافسات المجموعة الثانية، وعينه على احراز اللقب الثالث في مشاركته الخامسة في بطولة كأس القارات التي تحتضنها جنوب افريقيا حتى الثامن والعشرين من الشهر الحالي.
وتوج المنتخب البرازيلي بطلا لهذه البطولة عام 1997 بفضل الثنائي الشهير رونالدو وروماريو، وعام 2005 بفضل الثلاثي كاكا ورونالدينيو وادريانو الذي توج هدافا للبطولة برصيد خمسة اهداف. ولم يبق من الثلاثي سوى ريكاردو كاكا المنتقل حديثا الى صفوف ريال مدريد الاسباني مقابل 64 مليون يورو وسيكون محاطا بروبينيو ولويس فابيانو في خط المقدمة، في حين يسهر على حراسة المرمى المتألق جوليو سيزار.
ويدخل المنتخب البرازيلي البطولة وهو في كامل جهوزيته البدنية والنفسية بعد ان ازاح الباراغواي عن صدارة تصفيات اميركا الجنوبية المؤهلة الى مونديال 2010 في جنوب افريقيا بفوزه عليه 2-1، وبعد ان سحق عقدته المستعصية الاوروغواي في عقر دارها 4-صفر قبل ايام. وبات المنتخب البرازيلي في حاجة الى ثلاث نقاط في مبارياته الاربع الاخيرة لضمان التأهل الى العرس العالمي.
واضطر المنتخب البرازيلي بعد خوضه هاتين المباراتين الى الوصول متأخرا بعض الشيء الى جنوب افريقيا حيث وصلها قبل يومين فقط. وحذر مدرب المنتخب البرازيلي كارلوس دونغا الذي واجه انتقادات لاذعة في بداية مشوار التصفيات قبل ان تكيل له الصحف المحلية المديح في الاسبوعين الاخيرين، لاعبيه من مغبة الاستهتار بالمنتخب المصري وقال «سنواجه المنتخب المصري بطل افريقيا في النسختين الماضيتين وهو خصم عنيد لا يمكن الاستهانة به».
واضاف «جئنا الى هنا للاحتفاظ باللقب وبالتالي يتوجب علينا التركيز طوال الدقائق التسعين لان اي هفوة قد تكلف غاليا». يذكر ان دونغا يحاول ان يصبح اول لاعب ومدرب يحرز لقب هذه البطولة بعد ان كان قائد المنتخب الفائز بها عام 1997 في السعودية.اما لوسيو قائد المنتخب الحالي فقال «لا شك بأن النتائج الرائعة التي حققناها مؤخرا في التصفيات الاميركية الجنوبية جعلتنا ندخل هذه البطولة بمعنويات عالية».
في المقابل، يخوض المنتخب المصري المباراة في مواجهة العملاق البرازيلي وهو ليس في افضل احواله كونه يحتل المركز الاخير في التصفيات الافريقية المؤهلة الى كأس العالم بعد سقوطه في فخ التعادل على ارضه امام زامبيا 1-1، ثم خسارته امام الجزائر 1-3 في الجولة الثانية.
ويعاني المنتخب المصري من غياب مهاجميه «الانجليزيين» عمرو زكي واحمد حسام «ميدو» بداعي الاصابة وكليهما لعب هذا الموسم في صفوف ويغان في الدرجة الممتازة الانجليزية. بيد ان المدرب حسن شحاتة مهندس الفوز باللقبين الافريقيين الاخيرين يستطيع الاعتماد على مهاجم بروسيا دورتموند محمد زيدان، ونجم الاهلي المتألق محمد ابو تريكة.
وطالب شحاتة من لاعبيه استعادة الروح المعنوية التي افتقدوها مؤكدا أن المواجهة ضد البرازيل هي فرصة لاثبات قدرات فريقه امام ابرز نجوم العالم. وقال شحاتة «نكن احتراما كبيرا للمنتخب البرازيلي لكننا لا نخشاه، واذا دخل ارض الملعب ولدينا هذا الشعور فاننا سنخسر المباراة قبل ان نخوضها».
وتابع محذرا «لسنا منتخبا صغيرا، فقد احرزت مصر كأس الامم الافريقية ست مرات بينها المرتان الاخيرتان، نحن لسنا هنا من اجل المتعة فقط». واوضح «بالطبع الجميع يرشح ايطاليا والبرازيل لبلوغ الدور نصف النهائي عن هذه المجموعة وهذا حق مشروع لكننا نريد ان نخالف هذه التوقعات».
