يستعرض «البيان الرياضي» على مدار اثني عشر يوماً مشوار فرق دوري المحترفين في الموسم الكروي 2008/ 2009 المنتهي قبل أسابيع حيث توج الأهلي بلقب الدوري، فيما هبط فريقا الخليج والشعب إلى دوري الدرجة الأولى، على أن يحل مكانهما بني ياس والإمارات في الموسم الكروي المقبل. ونتناول في حلقاتنا التي نواصل اليوم مشوار كل فريق وأسباب عثراته (للمتعثر) أو أسباب نجاحاته وتفوقه (للمتفوق)، فيما يتضمن الطرح رسما بأسلوب الجرافيك يتناول بالأرقام والرسومات البيانية كل فريق.

آثرنا أن يكون طرحنا عكسياً من حيث الترتيب، بدأنا من المركز الثاني عشر والأخير وهو فريق الخليج، وصولاً إلى المركز الأول (البطل) وهو فريق الأهلي، وفيما يلي الحلقة السادسة:

القلعة الصفراءبلا بريق في موسم المحترفين الأول

الوصل.. 37 من 90

للموسم الثاني على التوالي، وفريق الوصل الأول لكرة القدم، (يصر) على الخروج من المولد بخفي حنين!

ففي آخر نسخة للهواة في موسم 2007 / 2008، تواجد الإمبراطور الأصفر سابعاً في لائحة ترتيب بطولة الدوري العام برصيد 30 نقطة، قبل أن يفقد لقبه بطلاً للكأس بخسارته أمام الأهلي بثنائية نظيفة في نهائي البطولة!

وفي النسخة الأولى لدوري المحترفين في موسم 2008 / 2009، تواجد الوصل سابعاً أيضاً ولكن برصيد لم يصل إلى حاجز الثلاثين حيث توقف حصاده عند النقطة الـ 26 فقط!

وإذا كان حصاد الوصل قد جاء فقيراً في مسابقة دوري المحترفين للموسم المنتهي، فان حصاده قد جاء أكثر فقراً في البطولتين الأخريين للموسم، حيث فشل في التأهل الدور الثاني عن مجموعته الثانية لمسابقة كأس المحترفين، قبل أن يودع بطولة الكأس في دور الـ 16!

البطولات الثلاث

ووفقاً لنتائجه في البطولات الثلاث لموسم 2008 / 2009، فان الوصل قد جمع 37 نقطة فقط من أصل 90 نقطة، هي ناتج مبارياته الـ 30 طوال الموسم المنتهي، 22 مباراة في دوري المحترفين و6 مباريات في مجموعته الثانية لكأس المحترفين، ومباراتان في بطولة الكأس!

وفي المباريات الـ 30 في البطولات الثلاث للموسم، فاز الوصل في 10 مباريات فقط (7 في دوري المحترفين) و(2 في كأس المحترفين) و(واحدة في بطولة الكأس)، وتعادل في 7 مباريات (5 في دوري المحترفين) و(2 في كأس المحترفين)، فيما خسر في 13 مباراة (10 في دوري المحترفين) و(2 في كأس المحترفين) و(واحدة في بطولة الكأس)!

وعندما يكون مجموع حصاد الوصل في الموسم المنتهي، 37 نقطة من 90، فلا شك انه حصاد بائس جداً وهذا وفقاً لمنطق الأرقام التي تشير وبوضوح إلى أن أول موسم للمحترفين في الإمارات، جاء بلا بريق على ربوع القلعة الصفراء، بل انه بلا طعم ولا لون ولا رائحة!

وما يزيد (هم) الوصلاوية عندما (يراجعون) حصاد فهودهم الصفراء ليس في موسم 2007 / 2008 فحسب، بل عندما (يطالعون) نتيجتهم في الموسم المنقضي لتوه، 2008 / 2009، أن فريقهم الأصفر قد سجل تراجعاً واضحاً في الأداء والنتيجة معاً!

هذه الحقيقة

الوصل.. 37 من 90، هذه هي الحقيقة الساطعة التي باتت تخيم على القلعة الصفراء في ختام أول موسم المحترفين في الإمارات!

ولكن لماذا جاء حصاد الوصل بهذه المحصلة البائسة شكلاً والباهتة مضموناً، هل هناك أسباب يمكن وصفها بالقاهرة أجبرت فهود زعبيل على تسجيل (متلازمة) التراجع الخطير في موسمين متتالين وهم الذين كانوا قبل نفس الموسمين، أبطالاً ليس للدوري فحسب، بل للدوري والكأس معاً حيث توجوا جهودهم بالفوز بالثنائية التاريخية في موسم 2006 / 2007؟!

وبكل تأكيد ومن واقع متابعتنا القريبة لكل صغيرة وكبيرة تتعلق بفريق الوصل ليس في الموسم الذي رحل لتوه، بل منذ 3 مواسم متتالية، فانه بإمكاننا القول وبصريح العبارة، أن الوصل في موسم 2008 / 2009، قد عانى من ظروف أقل ما يقال عنها إنها كانت فعلاً قاهرة، ظروف تمثلت في جانب كبير منها، في 3 عوامل رئيسية هي عدم الاستقرار الفني وضعف أداء المحترفين الأجانب وهبوط مستوى أغلب اللاعبين المواطنين، ناهيكم عن ظروف (أخرى) كان ظهورها على سطح الأحداث الوصلاوية، خاطفاً بين الحين والآخر!

قلق هوراك

التشيكي هوراك مدرب فريق الوصل، أبدى قلقه في أكثر من مناسبة من (رزمة) المعوقات التي حالت دون انطلاقة فريقه الأصفر خصوصاً في مسابقة دوري المحترفين، معوقات أوجزها هوراك، بافتقار الوصل إلى المهاجم الصريح خصوصاً عندما يغيب سعيد الكاس لأي سبب وهذا ما حصل فعلاً في مباريات تم فيها إيقاف الكاس وفي ظل (تنزيل) المهاجم الصريح الآخر، وليد مراد إلى فريق الرديف!

ولم يتوقف قلق هوراك عند هذا الحد، بل انه أبدى قلقاً مماثلاً بشأن تلاحق الغيابات في صفوف فريقه نتيجة للإصابات أو الإيقافات، سواء تلك الناتجة عن العقوبات أو الإصابات!

ولم ينس هوراك، أن يحمل الحظ (مسؤولية) إلحاق الخسارة بفريقه في مباريات عديدة يرى أن الوصل كان فيها الأفضل أداءً ولكن!

خلاصة القول

وخلاصة القول، ان عودة الإمبراطور الوصلاوي إلى صورته المعروفة ببريقها في الموسم المقبل، تبدو بحاجة ماسة إلى محترفين أكفاء قادرين على صناعة الفارق، وانتدابات أو تعاقدات محلية مع لاعبين مواطنين مميزين بإمكانهم ترجيح كفة فريقهم عندما يخذله (الخواجات)!

فهل يحدث هذا؟!

الإجابة مازالت في دائرة القلعة الصفراء!

علي شدهان