من في دورينا لا يعرف أندرسون أحد أبرز المحترفين التي وطأت قدماه في دورينا ومنه انطلق نحو عالم النجومية وكان أندرسون مرادفا لكلمة «أهداف» فهو صديق للشباب وجلاد للحراس قضى مع الشارقة خمسة مواسم تخللهم موسم مع الوصل قاد خلالها الفريقين إلى طريق المنافسات ونجح أندرسون أن ينتزع إعجاب كل مدربي أنديتنا.
واليوم وصل أندرسون إلى محطة الوصول وعليه أن يغادر قطار الشارقة ليبحث لنفسه عن طريق جديد يسلكه ومشوار آخر جديد. وقبل أن ينهي علاقته بنادي الشارقة كان لابد من لقاء عميد المحترفين في دورينا ليفضفض عما بداخله وليحكي لنا عن مشواره مع الشارقة في آخر مواسمه فكان هذا الحوار..
هل انتهت علاقتك بالشارقة؟ أعتقد ذلك فلم أعد قادر على الاستمرار أكثر من ذلك ويكفي المدة التي قضيتها مع الفريق في آخر موسمين وكان الوضع بالفريق ليس كما كنت أتوقع.
ماذا تريد أن تقول بالتحديد؟
عندما عدت إلى الشارقة كان يحدوني أمل كبير في الحصول على بطولات كما كنت مع الفريق قبل الانتقال إلى الوصل لكن عندما عدت للفريق صدمت بسبب عدم وجود الإمكانات والطموح فأنا أريد البطولات ولا أعرف غير لغة الانتصارات وفي الشارقة لا يوجد أي فرصة للحصول على بطولة.
لماذا؟
ببساطة فالفريق ينقصه العديد من الأمور الهامة أهمها لاعبون أقوياء ومدرب قوي وإدارة محترفة تملك الإمكانات والمال اللازم لتدعيم الفريق فأنت بدون مادة لن تقوى على البقاء وسط المحترفين وليس المنافسة.
أرى في كلامك نبرة غضب ممزوج بحزن!
نعم أنا غاضب لأن ما حدث في الشارقة في آخر موسم لا يليق بالنادي وتاريخه العريق فالجميع في أول مواسم الأحتراف أكدوا لي أن الجميع سيقاتل من أجل تحقيق بطولة وإثبات الوجود ولكن فوجئت بأني أقاتل وحدي وأسعى وحدي فأين الطموح والرغبة في الفوز؟!
وماذا عن الغضب ؟
أنا لست غاضبا من النادي ولكني غاضب من بعض الأشخاص حقيقة فلم أتوقع أن يتخلى عني البعض وألا يكون هناك دعم مباشر لي وأنا الذي فضلت العودة إلى الشارقة بعد أن كنت في الوصل ولم أتخلى عن الفريق الذي قدمني إلى الدوري الإماراتي، وكنت أتوقع دعم أكبر لكنهم تخلوا عني.
ألا يكفيك دعم الشيخ أحمد آل ثاني وهو رئيس مجلس الإدارة؟
لن أخفي أن دعم الشيخ أحمد آل ثاني كان موجودا ولكن ليس بالقدر الذي يحميني ويؤمن وجودي بالنادي حتى أقدم أفضل ما لدي حتى ان البعض داخل النادي غضب بسبب إعلاني الرحيل عن النادي قبل أسبوعين ولا أعلم سببا وجيها لغضهم هذا.
اذن فرحيلك من الشارقة بسبب عدم شعورك بالأمان في النادي وعدم وجود دعم!
هذا أحد الأسباب أما السبب المهم كما قلت لك أنا أحتاج إلى بطولة وفي الشارقة فلا أمل في الفوز بلقب في الوقت الحالي مهما كانت هناك وعود أو إصرار في الحصول على بطولة.
وفي رأيك ماذا يحتاج الفريق للفوز بلقب؟
أول شيء أن يمتلك الأدوات التي تؤهله للفوز ببطولة فلا يصح أن تلعب في دوري المحترفين وأنت لا تمتلك المادة التي تساعدك على التعاقد مع أفضل اللاعبين وأقوى المدربين ويمكن للجميع أن ينظر إلى فرق المقدمة في دوري المحترفين ليعلموا صحة كلامي وليروا الفارق بأعينهم.
وعندما تمتلك المال ستجلب لاعبين على أعلى مستوى ومدربا كبيرا وهذا كله يجب أن يكون تحت غطاء إدارة قوية وحازمة ومحترفة تجيد إدارة الفرق المحترفة وأن يكون كل تعاملاتها كما ينبغي.
تكلمت عن الجميع في النادي إلا اللاعبين هل تراهم قدموا أفضل ما لديهم ولم يقصروا؟
اللاعبين في نادي الشارقة مظلومون فكل لاعب لديه عمل ووظيفة ومواعيد للدوام بعضهم في الشرطة والبعض الآخر في الجهات الحكومية وغيرها.
فكيف للاعب كرة أن ينهي دوامه ليذهب مسرعاً إلى ناديه كي يؤدي تدريباته وتطلب منه أن يؤدي ويحصل على بطولة فاللاعب يكون مرهق بالعمل وقد يكون لديه مشكلة ما وتركيزه ليس صافيا للفريق.
ويجب أن تحل تلك النقطة قبل أن نلوم اللاعبين في التقصير.
بصراحة.. هل أنت نادم على العودة للشارقة؟
لست نادما بمعنى الكلمة المجرد ولكن عندما عدت إلى الشارقة كنت في القمة فكنت هداف الدوري وحاصلا على لقبي الدوري والكأس مع الوصل وكنت في القمة.
وعندما عدت لشارقة شعرت بأنني فقدت الكثير لعدم الحصول على بطولة وهذا هو أكثر ما يؤلمني.
لكن وكيل أعمالك صرح بأنه وأنت تكونان نادمين على عودتك للشارقة!
احمد بن صندل وكيل أعمال وهو عندما قال انه نادم على عودتي للشارقة كان يتحدث عن عدم الاحترافية في الإدارة.
وهو نفس ما عبرت عنه في حواري معك خاصة وأنني كنت قد حصلت على وعد بزيادة قيمة عقدي ولكن لم أحصل على أي زيادة ولكن حديثي عن الندم او الغضب للعودة للشارقة كان أولاً بسبب عدم الحصول على بطولات مع النادي.
وهل أنهيت كل متعلقاتك بالنادي وتسلمت مستحقاتك؟
لن أذيع سراً إذا كشفت لك أنني في آخر مواسمي مع الشارقة 5002-6002 وقبل أن أنتقل إلى الوصل لم أحصل على مكافأتي بالتأهل لنهائي الكأس الذي خسرناه أمام العين 1-2 فكيف الآن أتسلم كل مستحقاتي بطبيعة الحال مازال الأمر معلقا.
والأن ما هي خططك للمستقبل؟
لدي بعض العروض من داخل الإمارات عن طريق وكلاء اللاعبين وأيضاً في قطر والبرازيل، وأنا أرغب بالاستمرار في الدوري الإماراتي لكن لمن يدفع أعلى سعر والمبلغ الذي يرضيني.
وما هي تلك الأندية التي تريدك؟
ليست عروضا رسمية ولكنها استفسارات من وكلاء اللاعبين عن موقفي من الشارقة وهل سأستمر أم لا تمهيداً لفتح خط مع مسؤولي تلك الأندية لبدء التفاوض، وهذا موقف الإمارات وقطر.
أما في البرازيل فهناك ثلاثة فرق تلعب في الدوري الممتاز وهي فرق فيوريا وجوبايز وكورطبية يريدون التعاقد معي لكني لم أعطي قرارا نهائيا حتى الآن.
أي ناد في الإمارات تريد أن تنضم؟
ليس المهم النادي الذي أرغبه ولكن الأهم هو النادي الذي يريدني وأن يقدني مادياً وانسانيا قبل أي شيء وكما قلت أتمنى الاستمرار في دوري المحترفين لأنه من أقوى الدوريات في المنطقة بلا منازع.
حوار - محمد نبيل


