* وضع اتحاد كرة القدم نفسه في وضع محرج للغاية لاسيما بعد التناقض في معطيات قضية اللاعب طارق احمد الذي وضعه اتحاد الكرة على قائمة الانتقال وعمم على الأندية بذلك، حيث خرج نائب رئيس الاتحاد سعيد عبدالغفار وأعلن للملأ عبر وسائل الإعلام بأن النادي الأهلي الوحيد من بين أندية الدولة الذي تقدم بعرض ضم اللاعب وفق انتهاء مهلة تقديم العروض المحددة في 10 يونيو الماضي كآخر موعد لها.
بينما خرج علينا الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع اللاعبين وبعد أقل من 24 ساعة يفند كلام الرجل الثاني في مجلس إدارة الاتحاد ويؤكد أن العين كان سباقا بتقديم العرض وبثلاث ساعات عن الأهلي واستعداده لتأكيد تلك الحقيقة بالدلائل وأمام الجميع ، مبررا في الوقت نفسه لتصريحات عبدالغفار كون الأخير لم يكن يعلم بعرض العين نتيجة خطأ في السكرتارية التي لم تسلم (ظرف العطاء) الخاص بنادي العين للأمانة العامة للاتحاد.
* لقد خلقت تلك الواقعة جوا من التوتر بين الأطراف المعنية في قضية الموسم والتي ومن وجهة نظري الشخصية والمتواضعة، أخذت أبعادا أكبر بكثير من حجمها الحقيقي، خاصة وأننا نتحدث عن لاعب صاعد ولم يشارك مع ناديه سوى لموسم واحد فقط، وخلق الكثير من المشاكل لنفسه ولناديه الذي كان له الفضل في ظهوره.
وتألقه مما فتح أمامه أبواب الشهرة من خلال إيجاد مكانا مميزا له في التشكيلة الأساسية لفريق الشارقة ومنها شق طريقه لصفوف المنتخب الوطني الأمر الذي كان يبشر بمستقبل مشرق للاعب، قبل أن يتنازل عن كل تلك النجاحات وأن يختار طريق المشاكل والخلافات التي ابتعد بسببها عن الملاعب لموسمين متتالين وغاب فيها عن الأنظار وأبتعد عن ممارسة اللعبة وخسر مكانه في صفوف ناديه والمنتخب الوطني، الأمر الذي كلفه كثيرا وكان في النهاية هو الخاسر الأكبر في قضية ( الضرابة ) الشهيرة التي كانت وراء إشعال فتيل قضية طارق.
* المعطيات التي أمامنا تقودنا إلي حقيقة واحدة وهي أن الخاسر الأكبر من العملية هو اللاعب وهو من سيدفع الثمن في النهاية خاصة إذا لم يصل الأطراف أصحاب العلاقة لحل سلمي وودي، وهو الآن أمام خيار الانتقال لنادي العين بحكم أن الزعيم صاحب العرض الأعلى في الوقت الذي أبدى فيه اللاعب رغبته اللعب للأهلي .
وفي هذه الحالة فليس أمام اللاعب إلا قبول الانتقال للعين أو إقناع الأهلي بدفع ال15 مليون درهم لنادي الشارقة وفي حال عدم نجاح التسوية فان اللاعب سيعود لناديه الأصلي الذي سيرفضه في جميع الأحوال بعد كل تلك المشاكل وفي هذه الحالة فأن الخاسر الأكبر في القضية سيكون اللاعب الذي أختار الطريق الخطأ لعلاج خلاف عادي يحدث في جميع الأندية.
كلمة أخيرة
* ان تطور الأحداث وتسارعها في الأسبوع الماضي في الوقت الذي كان من المفترض أن يصدر الحكم النهائي في قضية الموسم، السبب فيه يعود لذلك التضارب والتناقض في التصريحات التي أكدت لنا أن ليست أنديتنا فقط غير المستعدة للاحتراف بل هناك من ينتمون للمؤسسة الكروية الأولى ممن يحتاجون (لكورس) في علم الاحتراف أيضا.
