وصلت أسبانيا، بطلة أوروبا والمرشحة الأولى لإحراز اللقب، إلى جنوب أفريقيا ومعها سلسلة طويلة من المباريات التي لم تهزم فيها والتي وصلت إلى 32 مباراة متتالية.
ولم تخسر أسبانيا أي مباراة منذ نوفمبر 2006 وتستطيع معادلة الرقم القياسي لعدد المباريات المتتالية التي لم يهزم فيها منتخب وطني والذي سجله المنتخب البرازيلي فيما بين عامي 1993 و1996 عندما لم يخسر في 35 مباراة متتالية، وذلك إذا تمكنت أسبانيا من بلوغ الدور قبل النهائي لكأس القارات دون أن تخسر أي من مبارياتها الثلاث بدور المجموعات.
ويوجد لدى أبطال أوروبا كل الأسباب المقنعة للتمتع بثقة كبيرة في المجموعة الأولى التي يلتقون من خلالها مع منتخبات جنوب أفريقيا والعراق ونيوزيلندا، وهو ما يعني تجنب مواجهة بطلة العالم الحالية إيطاليا أو البرازيل الفائزة بلقب كأس العالم خمس مرات وحاملة لقب كأس القارات حيث يلعب هذان المنتخبان في المجموعة الثانية مع المنتخبين الأمريكي والمصري.
وفي الوقت الذي لا يساور فيه جماهير جنوب أفريقيا الكثير من القلق حول تنظيم بلادهم لأفضل بطولة كأس عالم في التاريخ، كما زعمت اللجنة المحلية المنظمة للحدث، فإن القلق الحقيقي الذي تشعر به هذه الجماهير هو مستوى منتخبها الوطني.
وبعدما فشل منتخب جنوب أفريقيا في وقت سابق من العام في حجز بطاقة تأهله لبطولة كأس الأمم الأفريقية بالعام المقبل، يحتاج الفريق الآن لأن يثبت لجماهيره أنه يستحق تشجيعهم له. ومن أجل هذا السبب تحديدا يجب على منتخب البلد المضيف أن يصل إلى الدور قبل النهائي على الأقل من كأس القارات.
وقدمت قرعة البطولة التي اتسمت بمحاباة البلد المضيف وكانت نتيجتها مضمونة بفضل نظام تصنيف الفرق المحاب هو الآخر، خدمة جليلة لجنوب أفريقيا عندما حمتها من الوقوع في مجموعة تضم البرازيل إلى جانب إحدى منتخبي إيطاليا أو أسبانيا. وأهدت القرعة مجموعة سهلة إلى البلد المضيف حتى تكون فرصته أكبر في التأهل للدور التالي.
وتتوقع جماهير جنوب أفريقيا تغلب فريقها بكل تأكيد على منتخبي العراق ونيوزيلندا، بينما تأمل هذه الجماهير أن يكون منتخب أسبانيا أيضا قد ضمن بالفعل التأهل للدور قبل النهائي قبل حلول موعد مباراته الأخيرة بالمجموعة أمام جنوب أفريقيا.
وبرغم أن المنتخب النيوزيلندي استغل وقته في جنوب أفريقيا بالفعل في القيام برحلات صيد للحيوانات، فقد أكد كريس كيلين لاعب الفريق ونادي سيلتيك الاسكتلندي أن منتخب بلاده لم يذهب إلى جنوب أفريقيا من أجل السياحة.
وقال اللاعب الذي يعد واحدا من بين عدد قليل من لاعبي بلاده المحترفين في أوروبا: من المهم جدا ألا نشارك في هذه البطولة ساعين للاستمتاع بالحدث وحسب. يجب أن نضع كل تركيزنا وإصرارنا على تقديم أنفسنا بصورة جيدة.
أما بالنسبة للعراق التي ودعت التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم حتى من قبل أن تصل إلى مرحلتها الأخيرة، فستكون كأس القارات فرصة جيدة بالنسبة لها لمواصلة نجاحها على الساحات الكبيرة بعد إحرازها لقب كأس آسيا عام 2007 .
ويعتمد المنتخب العراقي إلى حد كبير على صانع ألعابه نشأت أكرم الذي انضم مؤخرا لصفوف نادي تفينتي الهولندي وعلى اللاعب هوار ملا محمد الذي أصبح أول لاعب عراقي يلعب في بطولة دوري أبطال أوروبا مع فريقه القبرصي أنورثوزيس.
من جانبها تعتبر أسبانيا صاحبة المركز الأول في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا( للمنتخبات الوطنية هي الفريق الأبرز بين فرق كأس القارات، وقد أعرب حارس مرمى الفريق وقائده إيكر كاسياس عن ثقته في ظهور منتخب بلاده بالمستوى المنتظر منه خلال البطولة.
وقال كاسياس: إننا جميعا نتطلع قدما إلى كأس القارات. وأضاف: لم يسبق لأسبانيا المشاركة في هذه البطولة من قبل ومن الطبيعي أن نذهب إلى جنوب أفريقيا بهدف إحراز لقب البطولة وهو ما سيكون شرفا عظيما بالنسبة لكل لاعب وللمنتخب الوطني ككل. وفي المجموعة الثانية، يتوقع تأهل البرازيل وإيطاليا إلى الدور قبل النهائي على حساب مصر والولايات المتحدة.