يدرك الفائز في اللقاء الافتتاحي بين جنوب افريقيا والعراق اليوم الاحد على ملعب «ايليس» بارك الذي يستضيف نهائي كأس العالم العام المقبل، انه سيخطو خطوة كبيرة نحو بلوغ نصف النهائي لأن الترجيحات تجعله يتخطى نيوزيلندا المغمورة وتضع اسبانيا في صدارة المجموعة. ويخوض المنتخب العراقي بطل اسيا 2007 المباراة الاهم له على الصعيد الدولي منذ مشاركته في مونديال 1986 عندما قدم اداء جيدا من دون ان يحالفه الحظ في بلوغ الدور الثاني.

ويعول المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش على الروح العالية للاعبين العراقيين في المحافل الدولية لتحقيق نتائج جيدة في هذه البطولة على غرار دورة الالعاب الاولمبية 2004 في اثينا عندما فاجأ المنتخب العراقي الجميع ببلوغه الدور نصف النهائي ثم احتلاله المركز الرابع قبل ان يخالف جميع التوقعات ويحرز كأس آسيا عام 2007 ويقول ميلوتينوفيتش الذي تسلم تدريب المنتخب قبل فترة وجيزة وقاده في معسكر في الدوحة استمر اسبوعين قبل التوجه الى جنوب افريقيا، «يملك منتخب العراق الامكانات لبلوغ الدور نصف النهائي، فعندما تحرز كأس آسيا متخطياً منتخبات عريقة مثل اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا والسعودية، فهذا طموح مشروع لك».

واضاف «العامل الاهم بالنسبة الى المنتخب العراقي هو الروح العالية والقتالية التي يتمتع بها اللاعبون والذين يبذلون جهوداً كبيرة لارضاء الشعب العراقي الذي عانى كثيراً في السنوات الاخيرة من الحالة الامنية في البلاد». وقال وليد طبرة المنسق الاعلامي للمنتخب العراقي في تصريح لوكالة فرانس برس: «نولي المباراة الاولى ضد جنوب افريقيا اهمية بالغة لانها ستكون مفتاح بلوغ نصف النهائي اذا قدر لنا الفوز بها» واضاف «دائماً ما تكون المباراة الاولى مهمة لكن هذه المرة اهميتها مضاعفة كون الفائز بها سيخطو خطوة كبيرة نحو نصف النهائي». وتابع «بالطبع لن تكون المباراة سهلة ضد صاحب الارض والجمهور، لكن هذا العامل في بعض الاحيان يكون سلاحاً ذا حدين».

وكشف «لا اصابات في صفوف المنتخب العراقي وسنخوض المباراة بتشكيلة كاملة والروح المعنوية للاعبين عالية جدا ويريدون تحقيق انطلاقة جيدة». ويعول المنتخب العراقي على هدافه يونس محمود افضل لاعب وهداف كأس آسيا 2007، بالاضافة الى صانع العابه المتألق نشأت اكرم المنتقل حديثاً الى تونتي انشكيده الهولندي في المقابل، تأمل جنوب افريقيا في ان تكرر الانجاز الذي حققته عندما استضافت كأس الامم الافريقية عام 1996 في اول مشاركة دولية لها بعد سنين من الحرمان بسبب التمييز العنصري، ونجحت في احراز اللقب. وتراجع مستوى المنتخب الجنوب افريقي في السنوات الاخيرة وشهد جهازه الفني تغييرات كثيرة الى ان رسى على البرازيلي جويل سانتانا الذي خلف مواطنه الشهير كارلوس البرتو باريرا.

ويعتمد المنتخب الجنوب افريقي على لاعب وسط ايفرتون المتألق ستيفن بينار وعلى زميله صانع الالعاب تيكو موديزي. في حين ستتأثر الجبهة الهجومية في غياب المهاجم المخضرم بينيديكت ماكارثي.