يسعى المنتخب العراقي لاستعادة هيبته القارية التي فقدها بسبب نتائجه المتواضعة والمخيبة التي أخرجته من تصفيات مونديال جنوب إفريقيا 2010 وفي خليجي 19 في مسقط مطلع العام الحالي، وبالتالي إثبات جدارته بالمشاركة في بطولة كأس القارات التي تحتضنها جنوب إفريقيا من 14 إلى 28 الشهر الحالي.
ويأمل الاتحاد العراقي لكرة القدم أن يسهم المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش الذي تعاقد معه مؤخرا، في ظهور منتخبه بصورة جيدة خلال كأس القارات وبالتالي أن يضع خلفه أثار انتكاسته في التصفيات المونديالية. ويستهل منتخب العراق مهمته بملاقاة نظيره الجنوب إفريقي في 14 الجاري.
ووضعت قرعة بطولة كأس القارات المنتخب العراقي في المجموعة الأولى التي تضم منتخبات اسبانيا بطل أوروبا والبلد المضيف ونيوزيلندا.وتلقى المنتخب العراقي ضربة موجعة بعدما أبعدت الإصابة صانع ألعابه ومحور عملياته في الوسط قصي منير بداعي الإصابة التي اكد الجهاز الطبي للمنتخب حاجته إلى عملية جراحية في إحدى ركبتيه تبعده عن الملاعب مدة شهرين.
وأنهى المنتخب العراقي ثلاث مراحل تدريبية قبل الانتقال الى جنوب إفريقيا شملت معسكرا محليا قاده الدولي السابق راضي شنيشل قبل ان يترك منصبه مساعدا للمدرب ميلوتينوفيتش، ثم خاض معسكرا آخر في الدوحة شمل لعبه لقاء وديا أمام قطر انتهى لمصلحة الأخيرة بهدف نظيف.
يذكر ان المنتخب العراقي بطل آسيا حصل على اللقب القاري صيف عام 2007 بعد ان تغلب على المنتخب السعودي في العاصمة الاندونيسية جاكارتا، وقاده إلى اللقب مهاجمه يونس محمود بإحرازه هدف المباراة النهائية.
وواجه المنتخب العراقي خلال الفترة الماضية وبسبب نتائجه المخيبة وخروجه من تصفيات مونديال جنوب إفريقيا، انتقادات حادة وخصوصا بعد مشاركته المتواضعة في خليجي 19 في مسقط حيث خرج من الباب الصغير. وسارع الاتحاد العراقي لاحتواء غضب الشارع الكروي العراقي بتخليه عن المدرب البرازيلي السابق فييرا وتعيين المحلي شنيشل خلفا له مما خفف من حدة الغضب.
وأثارت مسيرة استعدادات المنتخب العراقي جدلا كبيرا في الأوساط الكروية التي اعتبرت مشوار التحضير بعيدا عن المثالية المناسبة التي تمنحه جهوزية كاملة. وتتباين الآراء في الشارع الكروي في العراق حول مهمة المنتخب في بطولة كأس القارات، ففي حين يتوقع البعض بان تكون النتائج ستكون قاسية على بطل آسيا بسبب ووجوده إلى جانب بطل أوروبا ومنتخب البلد المضيف، يبدي البعض الآخر ثقته بتحقيق نتائج مشرفة.
وقد دفع قصر فترة الاعداد بميلوتينوفيتش الى الاعتماد على جميع اللاعبين المحترفين وخصوصا الذين ساهموا بحصول المنتخب على لقب اسيا وذلك رغم الانتقادات بعدم أهلية عدد كبير منهم في الوقت الحاضر. ويأمل المسؤولون في الاتحاد العراقي أن يظهر منتخبهم بطريقة مشرفة في كأس القارات على اقل تقدير وبتطلعات غير مبالغ بها وسط مهمة صعبة لمنتخبهم.
وأكد نائب رئيس الاتحاد العراقي ناجح حمود ل«فرانس برس» ان «الوصول إلى بطولة بحجم بطولة كأس القارات شيء هام وحيوي للكرة العراقية وكل ما نركز عليه الآن هو أن نظهر بشكل يلقى الثناء والاستحسان، ونسعى لإزالة أثار خروج المنتخب من تصفيات المونديال بعد أن كان أقوى المرشحين لبلوغ النهائيات كونه بطل آسيا».
وأضاف حمود «لا نريد من تلك التجارب المؤلمة ان تلقي بظلالها على مهمة المنتخب بل نسعى لتعديل صورته وتحسينها في جنوب إفريقيا ونثق تماما بلاعبينا لشعورهم بمسؤولية هذه المشاركة». وعن حظوظ المنتخب العراقي في هذه البطولة يرى المدير الفني للمنتخب العراقي ميلوتينوفيتش: «ليس من السهل ان نتحدث ونقول سنفعل هذا او ذاك، يفترض ان نضع في أولوياتنا بأننا سنواجه صعوبات وتحديات وإزاء هذا نريد ان نعمل، وقد نصل بفضل هذا العمل إلى الدور الثاني».
وأضاف «نملك منتخبا كبيرا هو بطل آسيا وثقتنا عالية بلاعبيه لأنهم يسعون لإعادة أفراح كاس آسيا». ولم يخف حجم صعوبة مهمته نتيجة قصر فترة الإعداد، معربا في الوقت ذاته عن أمله بتخطي هذا الحاجز، مضيفا «في مونديال 1990 عملت مع منتخب كوستاريكا لمدة شهرين قبل انطلاق النهائيات ونجحنا في بلوغ الدور الثاني، واعتقد بان الحال سيتكرر مع المنتخب العراقي».
وأشار الصربي «سنواجه منتخبات قوية وأتطلع لكي يجد المنتخب العراقي نفسه في الظروف الصعبة التي نأمل ان يتغلب عليها». واختار الجهاز الفني للمنتخب 23 لاعبا لبطولة كاس القارات ضمت: نور صبري وباسم عباس وفريد مجيد وصالح سدير وعماد محمد ويونس محمود وهوار ملا محمد وكرار جاسم وسلام شاكر وعلي حسين رحيمة ومحمد علي كريم ونشأت أكرم وعلاء عبد الزهرة ومهدي كريم وسامر سعيد ولؤي صلاح ومحمد كاصد وعدي طالب وهلكورد ملا محمد وعبد الوهاب ابو الهيل ومؤيد خالد ودارا محمد وعصام ياسين.
(ا ف ب)
