لا يحظى الكثير من المدربين برفاهية أن يدخلوا إلى بطولة كبيرة ككأس القارات التي تنطلق يوم غد الاحد، وهم يدركون بأن فوزين من اصل خمس مباريات كافيان من أجل حصد النجاح، وهذه هي حال مدرب جنوب افريقيا البرازيلي جويل سانتانا الذي يستهل مشواره مع البلد المضيف امام العراق بطل آسيا الأحد على ملعب «ايليس بارك».

ويتوقع الجمهور الجنوب أفريقي أن يخرج منتخب «بافانا بافانا» فائزا من المباراة الافتتاحية أمام بطل آسيا، ومن ثم تخطي نيوزيلندا بطلة اوقيانيا بعد ثلاثة ايام في مدينة المناجم روستنبرغ.والفوز بهاتين المباراتين سيضع بشكل شبه مؤكد المنتخب المضيف في الدور نصف النهائي بغض النظر عن النتيجة التي سيحققها في المباراة الأخيرة امام اسبانيا.

وبعد لقاء ابطال اوروبا في بلومفونتين - موطن أكثر الجماهير تعصبا في جنوب إفريقيا - قد يجد البلد المضيف نفسه في مواجهة نظيره البرازيلي حامل اللقب او الايطالي بطل العالم في الدور نصف النهائي ومباراة تحديد صاحب المركز الثالث. ومهما كان حجم التفاؤل عند جماهير البلد المضيف، فاحد منهم لا يتوقع ان ينجح منتخب بلاده في تخطي عقبة احد الثلاثة الكبار اسبانيا وايطاليا والبرازيل في هذه البطولة التي تعتبر بمثابة «بروفة» لنهائيات كأس العالم التي ستستضيفها جنوب إفريقيا في 2010.

وتواجهت جنوب إفريقيا مع العمالقة الثلاثة في السابق ولم تخرج النتائج التي سجلتها عن التوقعات، فخسرت مرتين على أرضها امام البرازيل، ومثلهما خارج قواعدها امام ايطاليا، ومرة أمام اسبانيا في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وعلق سانتانا على حظوظ منتخبه في هذه البطولة قائلا «اذا فزنا على العراق سنقطع نصف الطريق نحو النجاح».

لكن على المدرب البرازيلي ان يقرن اقواله بالأفعال لانه لم ينجح حتى الان في الارتقاء بمستوى منتخب «بافانا بافانا» خصوصا على مستوى المباريات الرسمية بعد ان سجل بعض النتائج المقبولة على صعيد المباريات الودية.

ولم يذق سانتانا طعم الفوز مع جنوب إفريقيا في المباريات الرسمية الا في مناسبة واحدة من اصل ست مباريات، وجاءت على حساب منتخب غينيا الاستوائية المتواضع جدا، في حين فشل في التفوق على منتخب متواضع آخر هو سيراليون ان كان في جنوب إفريقيا او على ارض الاخير.وحقق سانتانا مع «بافانا بافانا» فوزين وديين هذا العام على ارض الأخير وكانا بصعوبة على حساب النرويج وبولندا، ثم عاد مجددا إلى ارض الواقع وخسر أمام تشيلي والبرتغال.

واعتبر سانتانا ان الفوز الذي حققه منتخبه على بولندا 1-صفر في جوهانسبورغ السبت الماضي لن يغير الكثير من الامور بالنسبة للتحضيرات الخاصة بمباراة العراق، ما يعني انه سيبدأ مواجهة بطل اسيا باشراك الحارس الشاب ايتوميلينغ كوني ومن امامه على الأرجح الرباعي الدفاعي سيبونيزو غاكسا والقائد ارون موكوينا وماثيوبوث وتسيبو ماسيليلا.

وكان من المتوقع ان يكون ناسييف موريس، احد اللاعبين القلائل الذي فرضوا نفسهم اساسيين في احدى البطولات الأوروبية الكبرى (اسبانيا) الموسم الماضي، إلى جانب موكوينا لكنه استبعد لوصوله إلى المعسكر متأخرا. ويعتبر سانتانا من المدربين الحذرين وهو كان محط انتقادات وسائل الاعلام بسبب اعتماده على ثلاثة لاعبين في خط الوسط وكان هذا الخيار «مهدما» عوضا ان يكون بناء.

ومن المرجح ان يبدأ سانتانا المباراة باشراك الثنائي النشيط ماكبيث سيبايا وكاغيسو ديكغاكوي، إلى جانب لاعب ايفرتون الانجليزي ستيفن بينار وتيكو موديزيه، لاعب العام في جنوب افريقيا.وسيكون التركيز منصبا على موديزيه كونه اللاعب الأكثر شعبية في بلاده والاكثر خطورة أيضا لكنه سيواجه صعوبة امام ممثلي أوروبا واميركا الجنوبية خصوصا انه يفتقر إلى المساندة من قبل زملائه.

اما في خط المقدمة وبعد استبعاد هداف المنتخب بيني ماكارثي لرفضه المشاركة في المباريات الودية، فمن المتوقع ان يتولى المهمة برنارد باركر، لاعب النجم الأحمر الصربي، وتيرور فانتيني الذي يلعب في اسرائيل.