يخوض اليوم منتخب البحرين تدريبه الأول بعد عودته أمس الأول قادماً من سيدني بعد أن قطع عشرين ساعة طيران شملت التوقف ( ترانزيت ) في إمارة دبي قبل أن يحط رحالة إلى المنامة بغية الاستعداد لملاقاة ضيفه الأوزبكي يوم الأربعاء القادم في إطار الجولة الثامنة والأخيرة من تصفيات القارة الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المقررة في جنوب أفريقيا عام 2010.
وكان المنتخب قد مني بخسارة منطقية أمام مضيفه الاسترالي بهدفين نظيفين ، وهي النتيجة التي أجلت وربما تتسبب في عدم تأهل الأحمر للملحق الآسيوي للمرة الثانية على التوالي ، حيث يحتاج البحرينيون إلى نقطة واحدة للتأهل كثالت المجموعة الأولى وملاقاة ثالث المجموعة الثانية يصعد بعدها الفائز من المواجهتين لملاقاة نيوزلندا ذهاباً وإياباً لحجز المقعد الخامس عن قارة ( آسيا - اوقيانوسيا ) في المونديال.
وصبت وسائل الاعلام البحرينية غضبها الصارخ على المدرب التشيكي العجوز ميلان ماتشالا ووصفته أنه السبب الرئيس وراء الخسارة الأخيرة أمام أستراليا ، بعد أن أشرك لاعبين أقل كفاءة وجاهزية من بعض اللاعبين المركونين على دكة الاحتياط ، وتمثل ذلك في إشراك اللاعبين جيسي جون وعبدالله عمر طيلة المباراة حيث اتضح أن الأول إنحدر مستواه بشكل كبير وهو الذي لم يسجل مع المنتخب طوال39 مباراة ودية ورسمية باستثناء هدف وحيد في مرمى موزمبيق قبل ثلاثة أشهر تقريباً ، أما الثاني ( عمر ) فقد بان جلياً أن ابتعاد اللاعب عن جو المباريات واكتفاءه بالتدريب لمدة أربعة شهور جعله ليكون شبحاً في مباراة أستراليا الأخيرة .
في الوقت نفسه فقد أشارت أصابع الاتهام التي إمتدت للشارع الرياضي نحو ماتشالا بأنه حان الوقت كي يغادر المدرب العجوز بعد نهاية التصفيات مباشرة ، وأن يتم التعاقد مع مدرب آخر يكون أكثر كفاءة خصوصاً في الجانب التكتيكي الذي يعاني منه الأحمر منذ رحيل المدرب الكرواتي يوري ستريشكو وقبله الألماني ولفكانغ سيدكا ، وكانت مصادر صحافية قد أشارت مسبقاً أن إتجاه المسؤولين البحرينيين سيكون نحو مدرب الغرافة القطري - البرازيلي باكيتا أو مدرب الوحدة السعودي - الألماني بوكير والأخير يتفاوض حالياً للعودة مجدداً وتدريب الاسماعيلي المصري .
وتعكس حالة الإضطراب الذي يعيشه الشارع الرياضي البحريني في زيادة الأعباء النفسية على لاعبي المنتخب الذين دائماً ما يخسرون المباريات المصيرية على أرض الملعب الوطني ، ويتذكر الجميع قبل أربعة أعوام تحديداً خسارة الفريق أمام ترنيداد وتوباغو في تصفيات كأس العالم 2006 في ليلة لن تنساها الكرة البحرينية .
وتجدر الإشارة إلى أن الفريق سيفتقد جهود ظهيره الأيسر فوزي عايش للإصابة ، بينما تأكد عودة الثلاثي سيد محمد عدنان وعبدالله فتاي لمباراة أوزبكستان الحاسمة ، بجانب علاء حبيل بعد تماثله للشفاء من الإصابة التي منعته خوض لقاء أستراليا .
من جانب آخر قرر الاتحاد الأوزبكي لكرة القدم تخصيص طائرة خاصة للتوجه للمنامة بناء على توجيهات من رئيس الجمهورية ، وتم التحديد بأن يصل الفريق قبل 24 ساعة من موعد المباراة وذلك لتجنب الارهاق الناجم من إرتفاع درجة الحرارة بجانب الرطوبة على إثر أن المباراة ستقام في السابعة والنصف مساء . علماً بأن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أسند مهمة إدارة المباراة إلى الحكم الإيراني مسعود شجاعي .
المنامة - إبراهيم البدري
