فاجأ اتحاد الكرة الوسط الرياضي بإعلانه المفاجئ عن دخول نادي العين في مزاد بيع بطاقة لاعب الشارقة طارق احمد وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إعلان نائب رئيس الاتحاد سعيد عبدالغفار بأن النادي الأهلي فقط من تقدم بعرض لضم اللاعب، وبالتالي بات الأخير من حق الأهلي، على أن تستكمل الإجراءات الشكلية من خلال مؤتمر صحافي أمام الإعلام وفتح المظروف الخاص بالأهلي.
إلا أن ما حدث في اليوم التالي وتحديدا في اجتماع لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين أن اللجنة طلبت من اللاعب الحضور وعرض طلب ناديي العين والأهلي، واعتماد عرض العين الذي كان مقايضة اللاعب طارق أحمد باللاعب درويش أحمد واعتبار القيمة التسويقية للاعب من قبل الاتحاد ونادي العين وموافقة الشارقة بأنها تعادل 15 مليون درهم وهي قيمة شراء نادي العين لبطاقة اللاعب من نادي النصر.
في حين أعلنت اللجنة أن عرض النادي الأهلي بلغ مليون درهم، وبالتالي رأت اللجنة أن عرض العين هو الأعلى ومنح اللاعب (القضية) طارق أحمد فرصة حتى يوم الأربعاء المقبل لدراسة العرضين، على أن يرفع الأمر لمجلس إدارة الاتحاد والمكتب التنفيذي للاتحاد، فإن انتقل اللاعب للعين يحق له 30% من قيمة الصفقة (قرابة الـ 5. 4 ملايين درهم)، فيما إن وافق طارق أحمد على عرض النادي الأهلي فسيتنازل اللاعب عن حقه في الصفقة والبالغ 30% على أن يدفع الأهلي قيمة الـ 70% من القيمة التي حددها اتحاد الكرة والعين ووافق عليها نادي الشارقة وهي أن قيمة درويش أحمد تساوي 15 مليون درهم، ولكن يبقى السؤال.. ما هو المعيار الذي قيم عليه اللاعب درويش احمد لتكون قيمة بطاقته 15 مليون درهم؟.. الإجابة جاءت من الاتحاد بأن هذا هو سعر انتقاله من النصر إلى العين، ولكن ثمة سؤالا آخر: هل لاعب احتياطي بفريقه يساوي هذا السعر؟! .. السؤال يحتاج إلى إجابة.
ولكن السؤال الأهم، هل يعقل أن اتحاد بوزن اتحاد الكرة فيه العمل الإداري «ضعيف» بحيث يعلن عن وصول عرض وفي اليوم التالي يعلن عن الثاني بداعي أن السكرتارية لم تقم بدورها وإخبار الأمانة العامة في اليوم نفسه من موعد انتهاء استلام العروض لدرجة أن يحدث مثل هذا الخطأ ويضع الإتحاد في «ورطة»، فالتناقض الذي حدث بين تصريحات نائب رئيس الاتحاد وقرار لجنة «أوضاع اللاعبين» دليل على الخلل الإداري في الاتحاد.
ومن خلال متابعة «البيان الرياضي» للقضية من أرض الواقع ومراقبة مستجدات الاجتماع طوال الساعات الأربع التي امتد فيها النقاش في الاجتماع، فكان الوصف التفصيلي لأبرز لقطات القضية الأشهر هذا العام في اجتماع أول من أمس كالتالي:
بدأ الاجتماع في الساعة الخامسة مساء بمقر اتحاد الكرة في دبي برئاسة الدكتور سليم الشامسي رئيس الجنة
حضر اللاعب طارق احمد ووكيل أعماله عادل محمد إلى مقر الاتحاد وجلسا في غرفة الاستقبال حتى نودي عليهما للدخول إلى قاعة اجتماع اللجنة بعد نصف ساعة تقريبا من بداية الاجتماع.
تم فتح المظاريف أمام اللاعب وشقيقه، وأشار شقيق اللاعب لـ «البيان الرياضي» إلى أن مظروف نادي العين كان مفتوحا.اللاعب طارق أحمد وكيل أعماله خرجا من الاجتماع قبل انتهائه لاسيما بعد أن رفض اللاعب التوقيع على محضر الاجتماع ورفضه الانتقال إلى نادي العين.
«البيان الرياضي» الذي تواجد في أروقة الاتحاد مع الدقائق الأولى للاجتماع، تطرق في حديث جانبي مع اللاعب، حيث أكد لنا طارق أحمد في الدردشة السريعة أنه راغب في الانتقال باللعب إلى النادي الأهلي، مستغربا بأن اللجنة لماذا لا تأخذ برأيه ورغبته في الانتقال (علما أن رئيس اللجنة أشار إلى أن اللاعب أبدى موافقة مبدئية لتوقيع الانتقال للعين).
من جانبا، ارتأينا أن نضع النقاط فوق الحروف في هذه القضية (المعقدة) في تفاصيلها، فجلسنا مع الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بعيد انتهاء الاجتماع وكانت هذه (الدردشة) السريعة:
هلا فسرت لنا كيف يحدث مثل هذا الارتباك في الاتحاد بحيث أعلن نائب رئيس الاتحاد أن الأهلي وحده من تقدم بعرض لطارق أحمد، فيما فاجأنا الاتحاد بأن فند كلام عبدالغفار ويعلن أن العين دخل في الصفقة؟
تأتي العروض للاتحاد عبر الأمانة العامة، ولكن العين قدم عرضه للسكرتارية وحدث التباس بأن لم يصل عرض العين للأمانة العامة للاتحاد، وعموما المهم أن العرض وصل اتحاد الكرة سواء للسكرتارية أم الأمانة العامة، وكان يفترض على الأمانة العامة للاتحاد أن ترفع العروض في اجتماع اليوم (أول من أمس) للجنة، وهذا ما حدث، وحقيقة أنا لا أدري ماذا حدث بالأمس (الأربعاء)، ولكن لم نكن مستعجلين في الإعلان لأن الاجتماع كان محددا في اليوم التالي لاستلام العروض.
لكنك لم تفسر لي تصريح نائب رئيس الاتحاد؟
لم يكن يعلم بعرض العين.
ولكن بإجابتكم هذه يبدو أن هناك خللا في العمل التنفيذي داخل الاتحاد، فهل يعقل أن يصل عرض في أهم قضية انتقالات هذا العام ويعلن الرجل الثاني في الاتحاد أن الأهلي وحده من تقدم بعرض للاعب ثم يفند هذا الكلام بوجود عرض أعلى من نادي العين؟
العروض وصلت، وكان موعد تقديمها للجنة اليوم (أول من أمس)، وحقيقة إنني أرى أن الموضوع بسيط وليس بهذا التعقيد، ونائب رئيس الاتحاد علم بوجود عرض الأهلي ولم يكن على دراية بالعرض الثاني المقدم من نادي العين.
أعلنتم أن عرض العين سبق عرض الأهلي بثلاث ساعات، فهل يعقل أن عبدالغفار علم بالثاني ولم يعلم بالعرض الأول والذي وصل مبكرا؟!
موعد وصول العرضين بالساعة والتاريخ موجود لدينا.
وما حقيقة أن «ظرف» نادي العين كان مفتوحا؟
ظرف نادي العين كان مغلقا ومختوما أيضا، وهذا الكلام مردود على من يدعي بغير هذه الحقيقة.
لكنني لاحظت غياب مندوبي العين والأهلي، لماذا؟
لم نرغب بأن ندعو ناديي الأهلي والعين إلى الاجتماع لاسيما وأنه مخصص لفتح المظاريف.
ولكن اللاعب غير موافق على اعتباركم أن عرض العين هو الأعلى لاسيما وأنها مقايضته بدرويش أحمد واعتبار قيمة درويش 15 مليون درهم..
خرج اللاعب من الاجتماع وهو موافق، لكنه لم يعد بعد أن طلب اللحاق بمدير أعماله، ورفض التوقيع على محضر الاجتماع.
علمنا بوجود قرار سابق للجنة بفسخ عقد اللاعب طارق أحمد مع ناديه الشارقة، ورفع هذا القرار من قبلكم إلى مجلس إدارة الاتحاد لكنه قوبل بالرفض، فما ردكم؟
هذا غير صحيح، ولم يكن هناك قرار سابق بفسخ عقد اللاعب، وإنما توصية من اللجنة إلى مجلس إدارة الاتحاد الذي بدوره لم يوافق على هذه التوصية.
أفهم أن هذه التوصية جاءت بعد دراسة متأنية للقضية، ولذا فإن فسخ العقد وفق مستند قانوني في القضية، فلماذا لا تحلون القضية من جذورها؟
اللاعب «هو اللي معقد القضية».
لكن اللاعب يستند في طلب فسخ عقده مع ناديه بأنه لم يستلم رواتبه؟
رواتبه موجودة في النادي لكنه لم يذهب ويستلمها.
في المقابل النادي لم يتواصل معه وهذا يعتبره البعض خطأ إداريا وقع فيه نادي الشارقة؟
لم يتمكن النادي من التواصل مع اللاعب، بل أن إدارة النادي قالت لنا أحضروا لنا اللاعب لأننا غير قادرين على التواصل معه.
وما النهاية المتوقعة فيما لو أصر اللاعب على الانتقال إلى الأهلي فيما أنتم تعتبرون أن عرض العين هو الأعلى؟
ننتظر رد اللاعب يوم الأربعاء المقبل، ونحن في النهاية نريد مساعدة اللاعب.
رغبة اللاعب واضحة، حيث يود اللعب للأهلي، فلماذا لم تأخذوا هذا الجانب من القضية بعين الاعتبار؟
لا مانع لدينا من الموافقة على عرض الأهلي، ولكن المهم أن يستوفي نادي الشارقة حقه من القيمة المالية للصفقة.
دبي ـ «البيان الرياضي»

