يكاد لا يفارق تاريخ السابع عشر من شهر يونيو الجاري وهو موعد مباراة البحرين وأوزبكستان من مخيلة لاعبي وجماهير البحرين الذين وصلوا أمس المنامة قادمين من خسارة مؤلمة أمام أستراليا بهدفين نظيفين. وكان التعادل كافياً لكي يحسم البحرين (7 نقاط من 7 مباريات) الأمور وإعلان التأهل إلى الملحق الآسيوي غير أن الكنغارو رمى بورقة التأهل للملحق على المستطيل الأخضر.
منعشاً بذلك آمال الأوزبك (4 نقاط من 7 مباريات) في تحقيق الحلم البعيد على غرار أن الفوز بأي نتيجة يكفلهم التأهل بدلاً من البحرين، بيد أن الأخير سيلعب بثلاث أوراق أولها اللعب على أرضه ووسط جماهيره وثانياً الفوز بأي نتيجة وثالثاً التعادل وهو أقل ما يمكن للأحمر تحقيقه كي يتأهل.
وبالعودة لتاريخ المواجهات المباشرة بين البحرين ونظيره الأوزبكي التي توضح بشكل جليِّ أفضلية «الأحمر» على أوزبكستان خلال المواجهات 5 التي جمعتهما من قبل، إذ حقق البحرين الفوز في ثلاث مناسبات مقابل تعادلين، بينما لم يسبق لأوزبكستان أن فازت على البحرين منذ انضمامها للأسرة الكروية الآسيوية في عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق، بينما سجلت المواجهة الأولى بينها وبين البحرين في عام 2002 أثناء دورة الألعاب الآسيوية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول في دور المجموعات التي فاز فيها «البحرين» بثلاثة أهداف نظيفة.
وكان اللقاء الرسمي الثاني في الدور ربع النهائي من كأس أمم آسيا في الصين عام 2004، وحينها انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل طرف، وحسمت فيها الأمور بركلات الترجيح بأربعة مقابل ثلاثة لصالح البحرين كذلك، بينما حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله في طشقند مواجهة المنتخبين في الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال ألمانيا 2006، ومن ثم التعادل سلباً في استاد البحرين الوطني، ليعبر «الأحمر» لمواجهة ممثل الكونكاكاف (ترينداد وتوباغو) حينها على حساب الأوزبك.
أما المواجهة الأخيرة بين الطرفين كانت في فبراير من العام الجاري في العاصمة طشقند في إطار مرحلة الذهاب من التصفيات الحالية، التي حسمتها البحرين بهدف محمود عبد الرحمن «رينغو» في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، لتتواصل الأفضلية الحمراء على جمهورية وسط آسيا. وهو ما يكشف أيضاً أن زيارة البحرين الشباك الأوزبكية جاءت في 7 مناسبات خلال المواجهات الخمس، بينما اكتفت أوزبكستان بثلاثة أهداف فقط.
وبالرغم من الأفضلية التاريخية الواضحة التي تصب في جانب البحرين، غير أن مواجهة يوم الأربعاء المقبل لن تخلو من الصعوبة، لا سيما وسط رغبة الأوزبك الكبيرة في الثأر من الهزائم التي تلقوها على يد البحرين، إذ قال مدرب منتخب أوزبكستان رؤوف انيلييف من قبل: «لقد حان الوقت للأخذ بثأرنا من البحرين».
ويملك المنتخب الأوزبكي في صفوفه العديد من اللاعبين المميزين على رأسهم الفائز بجائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2008 سيرفر دجيباروف، إلى جانب إلكسندر غينريخ وماكسيم شاتسكيخ الذي يعتبر هداف التصفيات برصيد سبعة أهداف.
ماتشالا غير مستاء من الخسارة
أشار مدرب منتخب البحرين لكرة القدم التشيكي ميلان ماتشالا إلى أنه حدث ما حذر لاعبيه منه، وهو ضرورة التسجيل على أستراليا إذا أرادوا الفوز أو التعادل على أقل تقدير، وقال ماتشالا أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد المباراة مباشرة أن الفريق الذي لا يسجل هدفا واحدا على أقل تقدير، فإنه سيخسر بلا شك. وهنأ ماتشالا المنتخب الأسترالي بالنقاط الثلاث والتأهل إلى المونديال المقبل، مشيراً إلى أن الفريق الأسترالي استحق ذلك بجدارة من خلال المستوى الكبير الذي يملكه، ولاعبيه الكبار أصحاب الخبرة.
ونوه أنه قبل انطلاق التصفيات رجح اليابان وأستراليا للتأهل، وأن عليه المنافسة مع الآخرين على المركز الثالث، وهذا ما يحصل الآن. وأوضح ماتشالا أن المنتخب البحريني قدم شوطاً جيداً أمام أستراليا، وكاد يسجل، ولكنه لم يوفق، وفي الشوط الثاني دانت السيطرة لأصحاب الأرض واستغلوا الأخطاء الدفاعية لتسجيل الأهداف.
وقال إنه ليس مستاء من النتيجة، فالفريق الأسترالي يتفوق على البحرين، وطالب اللاعبين بنسيان النتيجة والتركيز على المباراة المقبلة أمام أوزبكستان، والمركز الثالث لم يحسم بعد وعلى الفريق العمل بجدية من أجل حسم الأمور في المباراة المقبلة.
المنامة ـ إبراهيم البدري
