أنهى منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مشاركته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في جنوب افريقيا عام 2010، بخسارة امام المنتخب الإيراني في الجولة قبل الاخيرة من التصفيات لكنها كانت الاخيرة لمنتخبنا. وجاءت خسارة منتخبنا من نظيره الإيراني بهدف للاعب علي كريمي في الدقيقة (53) خلال المباراة التي جمعت المنتخبين مساء أمس على استاد آزادي في العاصمة الإيرانية طهران.
وجاءت الخسارة تأكيدا للمشوار غير الجيد الذي قضاه منتخبنا في التصفيات، حيث تعرض للخسارة السابعة في التصفيات ليتجمد رصيده عند نقطة واحدة حصل عليها جراء تعادله مع المنتخب الإيراني في مباراة الذهاب بين الفريقين أقيمت هنا في دبي.
فيما أبقى الفوز باب التأهل مواربا أمام المنتخب الإيراني إما بالتأهل مباشرة أو عبر الملحق أو الخروج من التصفيات، ويتوقف ذلك على نتائج المنتخبات الثلاثة الإيراني والسعودي والكوري الشمالي في الجولة المقبلة، لاسيما بعد بلوغ رصيد إيران سبع نقاط.
ظهور متواضع
على الرغم من الظهور الفني المتواضع لمنتخبنا في الجانب الهجومي، إلا أن منتخبنا نجح في الخروج من الشوط الأول بنتيجة التعادل السلبي، حيث نجح دفاعنا المؤلف من الخماسي وليد عباس ومحمد قاسم وعبيد خليفة وفارس جمعة وسالم مسعود من خلال تضييق المساحات أمام المهاجمين الإيرانيين بمنع الإيرانيين من التسجيل.
ولكن على الرغم من هذه الإجادة الدفاعية، إلا أن الأفضلية على أرض الملعب كانت لصالح المنتخب الإيراني، وكانت الفرصة الأولى لأصحاب الأرض في الدقيقة الثانية من تسديدة لوحيد هاشميان استقرت في أحضان الحارس ماجد ناصر. ثم عاد هاشميان في الدقيقة (11) لتهديد مرمانا، إلا أن رأسيته مرت بجانب القائم الأيسر لمنتخبنا على الرغم من غياب الرقابة الدفاعية على اللاعب.
ونجح منتخبنا في كبح جماح هجوم المنتخب الإيراني صاحب السيطرة على مجريات اللعب ومنعه من مواصلة تسجيل الخطورة على مرمى ماجد ناصر، وكان الحضور الأول لمنتخبنا أمام المرمى الإيراني في الدقيقة (21) من عرضية يسارية لعلي الوهيبي لكن تدخل الدفاع الإيراني في الوقت المناسب منع مهاجمنا محمد الشحي من التسديد صوب المرمى الإيراني.
إلا أن أصحاب الأرض عادوا من جديد لتسجيل الخطورة في الدقيقة (29) من رأسية جواد نيكونام لكنها كانت سهلة على حارسنا ماجد ناصر. ومما عاب منتخبنا في الشوط الأول للمباراة الحضور الهجومي الخجول في ظل الاعتماد على الهجمات المرتدة بوجود المهاجمين علي الوهيبي ومحمد الشحي، فعاد منتخبنا إلى الحضور من جديد في الدقيقة (41) لكن يد الحارس الإيراني سيد رحمتي كانت حاضرة لتمنع الخطورة الإماراتية من الاكتمال، بينما كاد المنتخب الإيراني أن يصنع الفارق في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول عبر رأسية للمهاجم الإيراني شجاعي، لكن الكرة علت عارضة مرمانا، ليعلن الحكم بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين.
الشوط الثاني
بدا واضحا مع انطلاقة الشوط الثاني ان منتخبنا الوطني حافظ على منهجيته في اللعب بالاعتماد على الهجمات المرتدة، ونجح حارس مرمانا ماجد ناصر من التصدي لرأسية محمد رضا على دفعتين قبل أن يتعمد اللاعب الإيراني في الثانية إيذاء حارسنا بدون كرة، كان يتوجب على الحكم الاوزبكي رافشان أرماتوف أن يشهر بوجهه البطاقة الحمراء إلا أنه اكتفى بإنذار اللاعب.
ومع بلوغ المباراة الدقيقة (53)، نجح علي كريمي من صنع الفارق للمنتخب الإيراني بهدف بعد فاصل مراوغة لمدافعينا وركن الكرة بقدمه اليسرى في الزاوية اليمنى الأرضية لمرمانا معلنا تقدم أصحاب الأرض.
وبرغم ان منتخبنا لعب المباراة دون أن يكون تحت وضع الضغط النفسي والعصبي كونها مباراة تحصيل حاصل، إلا ان ذلك لم يلغ طموح لاعبينا في محاولة إدراك التعادل، حيث كان الرد من جانب منتخبنا عندما سدد نواف مبارك بيسارية في الدقيقة (55) أبعدها الإيراني قبل أن يعود من جديد ويتصدى لتسديدة عبدالسلام جمعة في الدقيقة (59) ليحافظ الحارس على مرماه من كلتا المحاولتين.ويمكن القول ان الأداء الإيراني هدأ نسبيا بعد الهدف.
وكاد الإيرانيون أن يعززوا الفارق لصالحهم لولا تدخل مدافعنا عبيد خليفة وتشتيت الكرة من على خط المرمى في الدقيقة (76). ثم تدخل محمد قاسم في الدقيقة (79) ومع عرضية إيرانية خطيرة قبل أن يتدخل ماجد ناصر في السيطرة على ركنية إيرانية في الدقيقة (80).
ثم مرت كرة حسين كعبي بسلام على حارسنا ماجد ناصر وشباكه بعد محاولة للاعب الإيراني في الدقيقة (85).وحاول مدرب منتخبنا دومينيك أن يفعّل الشق الهجومي لمنتخبنا قبل انتهاء المباراة بست دقائق بزجه لسيف محمد بديلا لنواف مبارك ثم محمود خميس بدلا من الوهيبي.
