مع نهاية موعد دوام إتحاد كرة القدم مساء أمس في السادسة مساءً أنتهت مهلة لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في الإتحاد بتلقي عروض من الأندية الراغبة في شراء بطاقة اللاعب طارق أحمد لاعب فريق الشارقة دون تدخل من قريب أو بعيد من إدارة ناديه الأصلي «الشارقة».
وصرح سعيد عبدالغفار نائب رئيس اتحاد الكرة والمتحدث الرسمي بأن النادي الوحيد الذي تقدم بعرض رسمي لشراء بطاقة اللاعب هو النادي الأهلي، وسوف يتم فتح المظروف الخاص بالعرض الأهلاوي خلال الساعات القليلة المقبلة للكشف عن قيمة العرض في مؤتمر صحافي بحضور اللاعب وممثل من نادي الشارقة ومندوب من الأهلي ليقترب بذلك اللاعب من قلعة الفرسان.
والسيناريو الذي رسمته لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين كان ينص عليمنح اللاعب إلى النادي صاحب العرض الأعلى شرط موافقة طارق أحمد نفسه وفي حال رفض اللاعب الإنضمام إلى النادي الذي فاز بالصفقة من خلال تقديمه العرض الأعلى واختار اللاعب ناديا آخر أقل في القيمة المقدمة فعلى النادي الذي اختاره اللاعب أن يدفع 70% على الأقل من قيمة العرض الأعلى إن لم يكن عرض النادي أكبر في الأساس من ال 70%.وبموافقة اللاعب على عرض اللاعب تنتهي الأمور ليحصل هو على نسبة 30% فقط من قيمة الصفقة ويحصل الشارقة على باقي القيمة.
الشارقة مسير لا مخير
وسيكون حضور ممثل أو مندوب من نادي الشارقة من أجل إكتمال الشكل القانوني لبيع بطاقة اللاعب وليس لأبداء أي رأي في الأمر خاصة وأن النادي كان يملك فرصة الموافقة أو الرفض على أي عرض يقدم للاعب خلال المهلة التي منحتها لجنة المسابقات وأوضاع اللاعبين للشارقة من أجل تقديم العروض التي ترغب في شراء بطاقة اللاعب، وكان ذلك بتاريخ 24 مارس الماضي حينما قررت اللجنة عرض بطاقة اللاعب للبيع مع منح الشارقة حرية الموافقة أو الرفض على أي عرض لا يروق لمسؤوليه.
لكن الشارقة لم يتلق خلال تلك الفترة أو المهلة العرض الذي كانت تطمح إليه إدارة النادي وفشلت محاولات استقطاب عرض مادي مناسب، ومع إنتهاء المدة المحددة طالب مسؤولو النادي بمد فترة تلقي العرةوض لنهاية الموسم وهو ما رفضته لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين وأحالت الملف برمته إلى إتحاد الكرة ليكون هو صاحب القرار الأول والأخير في تقرير مصير اللاعب وتلقي العروض التي أنتهت مهلتها في السادسة مساء أمس.
ليكون الشارقة في تلك الحالة مجبر على الموافقة على أي عرض يرغبه طارق أحمد حتى ولو كان اللاعب قد رفض العرض الأعلى فلا يحق للشارقة أن يملي رغباته في هذا الوقت وسيكون دور الشارقة هو الحصول على مستحقاته من قيمة الصفقة ليتم حل اللاعب من الشارقة لينتقل إلى فريقه الجديد ويسدل الستار على أكثر القضايا غرابة ومعاندة في الملاعب الإماراتية.
البداية
القصة في الأساس للتذكير تعود إلى تاريخ 23 يناير 2008 عندما نشب خلاف في مران فريق الكرة الأول بنادي الشارقة بين حسن أحمد والمحترف البرازيلي أندرسون جاء نتيجة إحتكاك في كرة مشتركة وكاد الأمر ينتهي سريعاً لولا تدخل راشد وطارق أحمد شقيقي حسن في المناقشة الدائرة بين شقيقهم وأندرسون وأنهالوا بالضرب على أندرسون لكن تم التفرقة بينهم من قبل باقي اللاعبين.
وعلى أثر هذا الحادث قام الهولندي فان دير ليم المدير الفني للفريق في هذا التوقيت بإيقاف الأشقاء الثلاثة شهرا عن التدريب مع الفريق لمدة شهر، وحدث هذا بعد أن قامت إدارة النادي بعقد صلح بين الأشقاء وأندرسون لكن المدرب صمم على قراره وكان.
لكن اللاعبين الثلاثة رفضوا القرار وغابوا عن التدريبات وبعد تدخل العقلاء وأقطاب النادي أقتنع حسن وراشد بالعودة إلى التدريبات وأنتهت المشكلة لكن طارق من يوم المشكلة لم تطأ قدماه داخل النادي ورفض كل المحاولات لاعادته إلى الفريق وفشلت محاولات كل أقطاب النادي ومسؤولي إدارته في إقناعه بالعودة إلى الفريق لتصل الأمور إلى أقصى مدى للتعقيد لتتوالى الأحداث إلى أن وصلت بطلب من اللاعب بفسخ تعاقده مع الشارقة لكن تم رفضه لخطأ في الإجراءات.
وفي ظل تلك المحاولات حفظ مسؤولو الشارقة حقهم لدى اللاعب بإرسال مخاطبات رسمية مسجلة لعودته إلى النادي والحضور لاستلام مستحقاته وكان الرفض هو العنوان حتى وصلت القصة إلى آخر فصولها وسيعلن خلال ساعات قليلة وجهة اللاعب المقبلة.
محمد نبيل
