يستعرض «البيان الرياضي» على مدار اثني عشر يوماً مشوار فرق دوري المحترفين في الموسم الكروي 2008 /2009 المنتهي قبل أسابيع حيث توج الأهلي بلقب الدوري، فيما هبط فريقا الخليج والشعب إلى دوري الدرجة الأولى، على أن يحل مكانهما بني ياس والإمارات في الموسم الكروي المقبل.

ونتناول في حلقاتنا التي تبدأ اليوم مشوار كل فريق وأسباب عثراته (للمتعثر) أو أسباب نجاحاته وتفوقه (للمتفوق)، فيما يتضمن الطرح رسما بأسلوب الجرافيك يتناول بالأرقام والرسومات البيانية كل فريق.

آثرنا أن يكون طرحنا عكسياً من حيث الترتيب، حيث سنبدأ من المركز الثاني عشر والأخير وهو فريق الخليج، وصولاً إلى المركز الأول (البطل) وهو فريق الأهلي، وفيما يلي الحلقة الأولى:

لم يكن صعود أبناء الخور لدوري المحترفين مع نهاية الموسم الماضي كافيا لكي يبقى الفريق صاحب الشعار الأخضر ضمن الكبار بعد ان خاض الفريق الخلجاوي 22 مباراة لم يحصد فيها سوى 14 نقطة.

بالتأكيد لم تكن كافية لتواجد ممثل إمارة الشارقة بالساحل الشرقي مع الأقوياء وقد تعددت أسباب الهبوط وأكدت قيادات النادي في عدة مناسبات بأن الفريق لا يستحق الرجوع مرة أخرى لدوري الهواة لكن السؤال الملح والذي يحتاج إلى عدة إجابات من قبل القائمين على أمر الفريق يتلخص في ثلاث كلمات لماذا هبط الخليج ؟

وبطبيعة الحال هناك من يشرع ويرمي اللوم على اللاعبين، وآخر يتهم الجهاز الفني، وفيما يذهب آخرون إلى ابعد من ذلك ويتهمون الإدارة وربما بتحميلها مسؤولية الإخفاق الكبير للفريق.

وكما رأى الجميع فان الموسم الكروي الحالي مر سريعا، وان كانت هناك سلبيات تظهر من حين لآخر لكن الايجابيات أيضاً كانت موجودة وظاهرة للعيان.

وحتى لا تختلط علينا الأمور لابد من طرح التساؤلات أمام إدارة نادي الخليج وهى التي تعلم بخفايا الأمور وتعرف الأسباب الحقيقية لرجوع أبناء الخور إلى دوري الهواة والذي تحول قبل أيام من الآن إلى الدوري الممتاز.

ومهما يكن من أمر فإن الفرق التي ستلعب في الدوري الممتاز هي ذاتها الفرق التي كانت وحتى الموسم الماضي بدوري المظاليم.

لكن اتحاد الكرة اثر ان يحسن من مسمى الدوريات في انتظار تحقيق النتائج المرجوة ليصبح الخليج صاحب الرقم الثاني بالدوري الممتاز والشعب يأتي أولا لأنه حقق نتائج أفضل من الخليج ويكمل فريقا الإمارة الباسمة قائمة الدوري الممتاز والتي تضم إلى الشعب والخليج كلا من الفجيرة، العروبة، حتا، الاتحاد، دبي، دبا الحصن.

وبالتأكيد فالتنافس سيكون على أشده بين هذه الفرق التي تستعد في يوليو المقبل للإعداد الداخلي والتوجه للمعسكرات الخارجية. وحتى لا تنسينا مباريات الموسم المقبل ما نحن بصدد الحديث عن الأسباب الحقيقية التي أطاحت بأبناء الخور من دوري المحترفين إلى الدوري الممتاز.

المنصوري: الأخضر اكتسب خبرات وسيعود قريباً للمحترفين

قال احمد سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة نادي الخليج بأنهم لا يريدون فتح الجرح من جديد بعد مغادرة الخليج لدوري المحترفين بعد موسم طويل وشاق حاولنا من خلاله إثبات الوجود وتقديم العرض المنتظر إلى جانب حصد أكبر عدد من النقاط.

لكن كما تابع الجميع هناك أمور حالت دون تحقيقنا للهدف المنشود وربما تمثل ذلك في سوء الطالع خصوصا وان الخليج بشهادة المحللين والمراقبين ظل يكون الطرف الأفضل في عدد من المباريات لكن دائما ما تذهب النتيجة للفريق الخصم إلا في بعض المباريات.

لكنها لم تكن كافية بالتأكيد لبقاء فريقنا مع الكبار ورغم ما حدث نوجه إشادتنا وشكرنا لجميع اللاعبين أجانب ومواطنين والجهاز الفني ولا ننسى الدور الكبير الذي قام به جميع أفراد النادي من اجل ان يكون لفريقنا كلمة في نهاية المشوار، لكن إرادة الله شاءت بان يرجع أبناء الخور إلى دوري الأولى واعتقد ان الفرصة ستكون مواتية لنا لترتيب أمورنا وتصحيح ومراجعة أخطأنا التي وقع فيها لاعبونا خلال مباريات دوري المحترفين والذي بالتأكيد منح اللاعبين دافعية كبيرة وخبرات أكبر ستسخر وتوجه بالدوري الممتاز ورفض المنصوري تحميل أي جهة مسؤولية ما حدث مؤكدا انهم ذكروا في عدة مناسبات بان الجميع يتحمل المسؤولية خصوصا وان فريق الخليج يظل أسرة واحدة وفيما يتعلق بتعاقداتهم مع الأجانب الذين لم يقدموا ما هو مطلوب منهم.

استجلاب الأجانب جاء بدراسة

ذكر رئيس نادي الخليج اعتقد ان استجلاب الأجانب جاء وفق دراسة، وذلك بعد ان تم تشكيل لجنة للتعاقدات الخارجية وتحديد حاجة الفريق للخانات التي يجب ان يكون فيها الأجانب. وعلى ضوء ذلك تم التعاقد مع الثنائي المغربي مراد الرافعي أفضل مدافع في الدوري المغربي والكنغولي باتريك كازيدي هداف فريق قوافل قفصة بالدوري التونسي لخط الهجوم ومن وجهة نظري فان الأجانب قدموا أفضل ما عندهم ولم يكمل كازيدي المشوار لتعرضه للإصابة والتي أبعدته عن الفريق ليتم التعاقد مع أنيس بوجلبان والذي لم يكن محظوظا.

خصوصا وانه حاول فعل شيء مع أبناء الخور، لكنه لم ينسجم سريعا مع بقية اللاعبين حتى اللحظات الأخيرة من عمر الدوري وبالتالي وقدم أيضاً جان مستويات طيبة ولاعب الرديف ربيع هوبري، وامتدح المنصوري أداء النيجيري عباس مويا خلال مباريات الدوري فضلا عن إشادته بجميع اللاعبين المواطنون الذين خاض بعضهم المباريات في ظل ظروف صعبة، وذلك لارتباطاتهم بأعمالهم في أبوظبي لكن رغم ذلك زادوا عن شعار الفريق وحاولوا كثيرا الإبقاء على حظوظ الخور بدوري المحترفين لكن العزيمة لوحدها لم تكن كافية لتحقيق حلم الجمهور الخلجاوي والذي نعتذر له لكننا بالتأكيد سنعاود الكرة من جديد ونأمل في ان تكون عودتنا سريعة لدوري المحترفين.

النتائج لم تسعف المدربين

وعن المدربين الذين تعاقبوا على مسيرة الفريق يشير رئيس النادي احمد المنصوري إلى ان كلا من التونسي سمير الجويلي والمصري مشير عثمان فلسفة خاصة في التدريب وكلا المدربان معروفان في تونس ومصر ولم تسعف النتائج الجويلي وتشفع له في الاستمرار بقلعة خورفكان وجاء من بعده مشير والذي بذل جهدا مقدرا من اجل انتشال الفريق من المراكز الأخيرة والتقدم نحو المنطقة الدافئة لكن جميع الخطط التي وضعت اصطدمت بعزيمة أكبر من جانب المنافسين وترتب على ذلك تراجع الفريق في عدد من المباريات ونطمئن جماهيرنا بأن الخليج سيعود الأكثر بريقا ونسعى حاليا للتعاقد مع أجانب على مستوى بعد ان كسبنا توقيع المدرب البرازيلي جوزيه باولو سيزار.

لقطات

الجويلي وشماعة التفريغ

مع بداية تعاقده أكد التونسي سمير الجويلي انه قادر على إبقاء الفريق ضمن المحترفين وسيكون لأبناء الخور شان كبير وان الفريق لن يتأثر بغياب أي لاعب ولكن مع مرور الوقت وحلول الهزائم بفريق الخليج بدأ المدرب يطالب بضرورة تفريغ لاعبيه الستة الذين يداومون في أبوظبي وظل يردد هذه الاسطوانة حتى تمت إقالته وهو جالس في أحد المقاهي بخورفكان عندما علم بالخبر من قناة دبي الرياضية.

مشير وإنقاذ السفينة

ظل فريق الخليج يقدم أفضل العروض مع تولي المصري مشير عثمان زمام الأمور وحاول المشير إنقاذ سفينة الخليج من الغرق دون جدوى وفعل كل شيء تجاه ذلك لكن مقصلة الهبوط كانت الأقرب ويرى كثير من المراقبين والمحليين بأن مشير لوكان من بداية الموسم لاستطاع فعل شيء لكن ذلك لم يحدث، وفشل الجويلي ومن بعده مشير في إبقاء السفينة الخلجاوية على قائمة الكبار.

مويا ومال الله وعيد ودعوا الخور

من الطبيعي ان يغادر كل من اللاعب المواطن محمد مال الله والنيجيري عباس مويا قلعة الخور بعد ان كانا من بين أفضل لاعبي الفريق تألقا وذهب مال الله إلى صفوف العميد النصراوي واختار عباس مويا المنطقة الغربية وبالتحديد الظفرة وذلك للبحث عن تجربة جديدة مع فرسان الغربية واستمرت هجرة لاعبي الخور ورحل إبراهيم عيد والذي أيضاً كان نجما بارزا إلى الجزيرة أبوظبي وفي انتظار تقديم اللاعب رسميا إلى أجهزة الإعلام خلال الأيام القليلة المقبلة وقد وعدت إدارة نادي الخليج الجمهور بالتعاقد مع لاعبين مميزين على صعيد الأجانب والمواطنين.

محمد الحسن فضل