على الرغم من خروج منتخبنا من الدور الأول لبطولة طولون الدولية الودية لكرة القدم التي جمعت نخبة من المنتخبات الشابة تحت عشرين عاما من مختلف القارات في العالم، لتشارك في الدورة العريقة والشهيرة على المستوى العالمي لهذه الفئة من المنتخبات الكروية، إلا أن منتخبنا الوطني ترك انطباعا جيدا لدى المشاركين والقائمين على هذه البطولة التي تطرق موقعها الإلكتروني في التعليق على المشاركة الإماراتية بالقول: كانت هذه المشاركة الأولى لمنتخب الإمارات في البطولة، وتمكنوا من المشاركة في البطولة لأن لديهم جيلا ممتازا من اللاعبين، وأكدوا على ذلك من خلال مشوار مشاركتهم في البطولة، حيث يمتلك المنتخب الإماراتي لاعبين موهوبين.
وجاء أيضا على الموقع بلغته الفرنسية: إن الجماهير التي حضرت مباريات البطولة تكوّنت لديها فكرة ممتازة عن المنتخب الإماراتي، ليترك المنتخب الإماراتي انطباعا ممتازا عن الكرة العربية لديهم.
الإطراء على أداء الأبيض الشاب في البطولة لم يتوقف عند حد الموقع الرسمي لبطولة طولون، بل انسحب بساط الإعجاب إلى مدرب المنتخب الأرجنتيني الذي عبر عن إعجابه بالمنتخب الوحيد الذي أوقف انتصارات «حامل لقب كأس العالم» في المجموعة الأولى للبطولة، فقال: منتخب الإمارات تطور كثيرا، ولديه تحضيرات ممتازة، وفريق منظم، وخلص إلى القول: يضم الفريق مجموعة من اللاعبين الممتازين.
وبالعودة إلى المحصلة التي خرج بها منتخبنا من البطولة، فلقد لعب الأبيض حامل لقب كأس آسيا ثلاث مباريات فاز في الأولى على المنتخب المصري بهدف نظيف سجله محمد فوزي، فيما خسر في المباراة الثانية أمام هولندا بهدف مما سمح فيما بعد «للطاحونة» من التأهل إلى الدور الثاني بعد تعادل المنتخبين بنفس الرصيد من النقاط.
وعاد منتخبنا للتألق وظهر بمستوى فني جيد فتعادل مع نظيره الأرجنتيني بهدف لكل منهما على الرغم من تقدم منتخبنا بهدف سلطان برغش المنهالي.
ليجمع منتخبنا أربع نقاط في المركز الثالث بفارق أفضلية نتيجة مباراته مع هولندا وصيفة الأرجنتين في المجموعة والتأهل إلى الدور الثاني للبطولة.
وحقيقة لم تكن النتيجة في البطولة تعني الكثير للجهاز الفني للأبيض الشاب بقيادة المدرب الوطني مهدي علي، وإنما كانت الغاية هي أن تكون هذه البطولة النقطة المركزية في انطلاقة التحضيرات الفنية الجادة لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها جمهورية مصر العربية في سبتمبر وأكتوبر المقبلين.
ولذا عمد المدرب مهدي علي إلى ضم مجموعة من الوجوه الجديدة كعلي مبخوت والقديم الجديد سلطان برغش المنهالي وعمر عبدالرحمن وفهد سبيل وأحمد محمد وعدنان جميل وسيف يوسف إلى المجموعة التي خاضت نهائيات كأس آسيا التي فاز بها منتخبنا، من أجل الوقوف على مستواهم الفني قبل تحديد القائمة التي سيخوض بها تحضيرات الأمتار الأخيرة للمونديال.
عموما، تعرض منتخبنا للحالات الثلاث في كرة القدم، وهي الفوز والتعادل والخسارة خلال مشاركته في البطولة، ولكن الأهم من النتائج تلك الاستفادة الفنية التي حصل عليها لاعبي منتخبنا بملاقاة منتخبات من مختلف المدارس الكروية العالمية والتي سيلاقونها ذاتها مع منتخبات أخرى في نهائيات كأس العالم، كما أن الاستفادة انسحبت على الجهاز الفني للمنتخب بقيادة مهدي علي الذي وضع يده على عدد من النقاط السلبية التي أظهرت الدورة حاجة منتخبنا لعلاجها قبل الانخراط في المونديال.
عمر جمعة
