يخوض المنتخب البحريني لكرة القدم مهمة صعبة عندما يحل ضيفا على نظيره الاسترالي في سيدني غدا الأربعاء في الجولة قبل الأخيرة من تصفيات المجموعة الأولى المؤهلة إلى مونديال جنوب أفريقيا عام 2010.

وتحل قطر ضيفة على اليابان غدا أيضا في المجموعة ذاتها.

وانحصر التنافس في هذه المجموعة على المركز الثالث بعد أن ضمنت استراليا واليابان البطاقتين المباشرتين إلى النهائيات برصيد 14 نقطة لكل منهما.

ويحتل المنتخب البحريني المركز الثالث برصيد 7 نقاط من 6 مباريات، يلي القطري (5 نقاط من 7 مباريات)، ثم أوزبكستان (4 نقاط من 7 مباريات). وكانت استراليا انتزعت في الجولة السابقة بتعادلها مع قطر صفر-صفر في الدوحة،

أما اليابان فتأهلت إلى المونديال للمرة الرابعة على التوالي بتغلبها على أوزبكستان 1-صفر.

ويحتاج المنتخب البحريني إلى نقطة واحدة فقط لضمان المركز الثالث الذي يؤهله لمواجهة ثالث المجموعة الثانية في لقاءي الملحق، والفائز منهما يؤهل لمباراة الملحق الفاصل مع منتخب نيوزيلندا بطل منطقة أوقيانيا.

وسيكون ملعب «أستراليا» بمدينة سيدني والذي يتسع لأربعين ألف متفرج شاهداً لواحدة من المباريات الهامة في التصفيات خصوصاً وأن المطاردان ( قطر وأوزبكستان ) يترقبان نتيجتها لمعرفة ما إذا كان أملهم سيتجدد من انتزاع المركز الثالث من البحرين وخوض الملحق الآسيوي من عدمه .

ويملك منتخب البحرين في رصيده 7 نقاط حققها من انتصارين على أوزبكستان في طشقند وقطر في المنامة بجانب تعادل إيجابي مع العنابي في الدوحة . ويتقدم البحرين بفارق نقطتين عن قطر ( 5 نقاط ) والتي خاضت مباراة أكثر من البحرين بواقع ( 7 مقابل 6 ).

أما أوزبكستان الذي سيخلد للراحة في هذا الجولة فيملك 4 نقاط جاءت من أرضه عبر فوز على قطر وتعادل مع أستراليا ، علماً بأن الفريق خسر مباراة هامة على أرضه في الجولة الماضية أمام اليابان ، ليبقى الأمل الوحيد في تعثر البحرين وقطر وفوزه على الأول في المنامة في آخر مباريات منافسات المجموعة الأولى من التصفيات النهائية للمونديال .

وبإمكان المنتخب البحريني ضرب جميع هذه الأرقام الحسابية عرض الحائط وإعلان تأهله رسمياً لخوض الملحق قبل جولة من النهاية شريطة تحقيق أي نتيجة إيجابية تكمن في الفوز أو التعادل شريطة خسارة أو تعادل قطر أمام اليابان في طوكيو ، ليستعد بعدها المنتخب البحريني لتاريخ الخامس من سبتمبر المقبل لملاقاة ثالث المجموعة الثانية الذي يتأرجح بين كوريا الشمالية والسعودية وإيران ..

وكان المنتخب الاسترالي في الجانب الآخر قد أعلن تأهله رسمياً للمونديال برفقة اليابان عن مجموعته الأولى وكذلك منتخب كوريا الجنوبية الذي تأهل من أرض الإمارات بهدفين نظيفين .

وجاء تعادل أستراليا مع قطر في الدوحة دون أهداف ليكون كافياً للتأهل ومواصلة الصدارة برصيد 14 نقطة وبفارق الأهداف عن اليابان الوصيفة .

ومن الراجح جداً أن تسعى أستراليا إلى احتفال تأهلها على ملعبها وأمام جمهورها كما أشار ذلك مدرب البحرين ميلان ماتشالا ، وهو الأمر الذي يجعل «الكنغارو» ومدربه الهولندي فيربيك يدخل اللقاء بكل نجومه وقواه بدءاً من حارس بلاكبيرن الانجليزي شوارزر وانتهاء بالجناح الخطير لفريق غلطة سراي التركي هاري كيويل ، دون إغفال الجمهور الغفير الذي سيزحف خلف فريقه الوطني للاحتفال بالتأهل المونديالي الثالث في تاريخ الكرة الاسترالية والثاني على التوالي .

ويدرك المدرب ماتشالا مدى الروح المعنوية التي ستعم لاعبي أستراليا وهو ما سيسفر عن بداية قوية من أصحاب الأرض بغية تسجيل هدف مبكر تمهيداً لزيادة الغلة كما فعلها مع قطر ( 4 - 0 ) ، وهو ما سيجعل الأداء البحريني متحفظاً للغاية في ربع الساعة الأولى على أن يتبع ذلك دخول المباراة تدريجياً ، وامتصاص الحماس والاندفاع الاسترالي والأخير سيلعب دون أي ضغوط إعلامية أو نفسية عكس المنتخب البحريني.

وكان ماتشالا قد قاد التدريب الأخير للفريق على ملعب المباراة الذي لا يختلف بتاتاً عن الملاعب الانجليزية التي تتميز بقرب مدرجات الجماهير من مسرح المباراة . وركز ماتشالا في التدريب على الجوانب الخاصة لمباراة اليوم أمام أستراليا، وتم فيه وضع الملامح شبه النهائية لتشكيلة الفريق المتوقعة للمباراة.

ومن المتوقع أن يدخل منتخب البحرين بتشكيلة تضم الحارس سيد محمد جعفر ( المحرق ) وفي خط الدفاع حسين بابا ( السالمية ) وعبد الله المرزوقي ( الكويت ) وفوزي عايش ( السيلية ) ومحمد حبيل ( العربي الكويتي )، وفي خط الوسط محمد سالمين ( المحرق ) وعبدالله عمر ( نوشاتيل السويسري ) وسلمان عيسى ( العربي القطري ) ومحمود عبد الرحمن ( القادسية الكويتي ) وعبد الله عبده ( الرفاع ) وفي الهجوم جيسي جون ( موسكرون البلجيكي ).

علماً بأن الفريق سيخسر جهود ثلاثة من عناصره الأساسية وهم محمد سيد عدنان وعبد الله فتاي بداعي الإيقاف ، وعلاء حبيل للإصابة .

بينما سبق وأن أعلن مدرب أستراليا ( الهولندي ) فريبيك قائمة تتكون 20 لاعباً لخوض المباراة .. ويعاني فيربيك من غياب أبرز أربعة لاعبين في تشكيلته وهم القائد لوكاس نيل للايقاف وسكوت تشيبرفيلد للإصابة ومارك بريشيانو لأسباب خاصة وكارل فاليري الموجود في إيطاليا، ولكنه سيستفيد من عودة لوك ويلكشاير من الايقاف إلى جانب لاعبي الخبرة بقيادة الحارس العملاق نجم فريق فولهام الانجليزي مارك شفارتزر وجوش كنيدي وكريس كويني وفينس جريلا وتيم كاهيل وجاسون كولينا وهاري كيويل.

يذكر ان المنتخب البحريني كان على وشك إحداث المفاجأة والتأهل إلى نهائيات كأس العالم في المانيا عام 2006 حين اجتاز اوزبكستان في الملحق الآسيوي قبل أن يخسر في الملحق مع ترينيداد وتوباغو، اذ انتزع تعادلا سلبيا في ترينيداد، ثم خسر في المنامة صفر-1.

ويأمل المنتخب القطري بدوره الفوز على نظيره الياباني مقابل خسارة البحرين امام استراليا لتعزيز حظوظه في خطف المركز الثالث المؤهل الى الملحق، خصوصا انها المباراة الأخيرة له في التصفيات، في حين ان البحرين لها مباراة في الجولة الأخيرة مع أوزبكستان في المنامة.

المنامة - إبراهيم البدري