ــ يوم حاسم ذلك الذي ستشهده اليوم منافسات الجولة الثامنة والأخيرة من تصفيات كأس العالم عن القارة الآسيوية، التي ستكشف لنا هوية ممثلي القارة الأربعة في مونديال جنوب إفريقيا 2010، في الوقت الذي سنتعرف فيه أيضاً على هوية المنتخبين اللذين سيدخلان الملحق الأوقيانوسي من أجل حسم البطاقة الخامسة والأخيرة التي تتطلب من صاحبها مهمة شاقة أشبه بالكعب الدائر سعياً لإيجاد مكان في المونديال القادم كفرصة أخيرة أمام المنتخبات لتعويض إخفاقها في التصفيات.

ــ ثلاثة منتخبات أنهت مهمتها نظرياً في التصفيات بعد أن ضمنت التأهل لجنوب إفريقيا منذ الجولة الماضية، منها أستراليا واليابان حيث أنهتا مهمتهما في المجموعة الأولى، ولم تعد جولة اليوم التي تعتبر أشبه بتحصيل حاصل ذات أهمية لهما، ليبقى الصراع قائماً على أشده بين كل من قطر والبحرين على المركز الثالث وهو أقصى ما يمكن أن يتطلع إليه المنتخبان الشقيقان في مهمتهما لإيجاد منفذ لهما نحو جنوب إفريقيا بعد أن تقطعت بهما السبل في رحلات الشقاء والمعاناة بين اليابان وأستراليا.

ــ أما في المجموعة الثانية فقد تحول الصراع على البطاقة الثانية لبطولة بحد ذاتها بين كل من كوريا الشمالية التي تملك من النقاط 11 نقطة وبين المنتخب السعودي الذي لديه 10 نقاط والمنتخب الإيراني الذي ينتظر خدمة جليلة يقدمها له المنتخب الكوري الجنوبي الذي ضمن التأهل، من خلال إيقافه للأخضر السعودي الذي سيتجمد رصيده.

ومن ثم يتساوى المنتخبان في رصيد النقاط في حال فوز إيران على منتخبنا الوطني في مباراة اليوم التي تعتبر بمثابة مباراة الوداع للأبيض الإماراتي الذي يخوض مباراة اليوم من أجل ترك ذكرى طيبة له في التصفيات التي سجل فيها الأبيض نتائج هي الأسوأ في تاريخ مشاركاته في التصفيات.

ــ وإذا كانت الأمور أكثر وضوحاً في المجموعة الأولى بعد ضمان كل من أستراليا واليابان التأهل للمونديال ولم يعد هناك مجال سوى للمنافسة على بطاقة الملحق وهذا ما سمح به الضيف الأسترالي الثقيل والساموراي الياباني الذي أصبح من الضيوف الدائمين في كأس العالم، فإن الموقف لا يزال غامضاً في المجموعة الثانية التي ستقام منافساتها اليوم وسط حسابات معقدة جداً، ففارق النقطة بين السعودية وكوريا الشمالية وفارق الثلاث نقاط بين السعودية وإيران من شأنها أن تبقي الحسابات قائمة حتى الجولة الختامية من التصفيات.

كلمة أخيرة

ــ وسط حالة الترقب والإثارة التي تعيشها جميع المنتخبات التي مازالت تتمسك حتى ولو بذلك الخيط الرفيع من الأمل، يسجل منتخبنا الوطني اليوم ظهوره الأخير في التصفيات عندما سيظهر في استاد آزادي بالعاصمة الإيرانية طهران في مباراة الوداع للمهمة التي جانبها التوفيق بعد أن كان الأبيض من أول المنتخبات المغادرة للتصفيات راضياً بالمركز الأخير وبنقطة التعادل الوحيدة أمام إيران في الذهاب وست خسائر قصمت ظهر الأبيض وأطاحت بآمال الجماهير الإماراتية بالوصول لجنوب إفريقيا وحولتها إلى سراب.. فهل نأمل بذكرى طيبة في مشهد الوداع.

mjasim@albayan.ae