يواصل ملتقى السمالية الصيفي التراثي الشبابي الذي ينظمه نادي تراث الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس النادي نجاحه النوعي باستقطاب ما يزيد عن 2000 طالب وطالبة من المنتسبين إلى مراكز النادي وعدة هيئات ومؤسسات وطنية في الدولة.

وقد خصصت اللجنة العليا المنظمة لدورة هذا العام من الملتقى مساحة للرياضات البحرية والتراثية والألعاب الشاطئية للشباب والفتيات مثل: الفروسية والهجن والألعاب الشعبية والرماية التقليدية والسباحة البحرية بالإضافة إلى أنشطة مدرسة الإمارات للشراع وبخاصة رياضات الشراع الحديث والتقليدي والشراع الرملي والتجديف «الير»، في حين ركز الأسبوع الأول من الملتقى الذي اقيم تحت شعار «معا لاكتشاف أسرار أنشطة البحر» على تعليم المشاركين فنون الغوص التقليدي وصيد السمك وطرق فلق المحار للبحث عن اللؤلؤ، كذلك دورة متخصصة في صناعة الأدوات البحرية مثل الشباك والقراقير وغيرهما.

وتسعى إدارة النادي من خلال البرنامج الرياضي إلى تحقيق أعلى درجات اللياقة البدنية للمشاركين، واكتشاف مهاراتهم في رياضات كرة القدم والسباحة والمبارزة بالسيف والكاراتية، تمهيدا لاختيار المميزين منهم وضمهم إلى الفرق المتخصصة لتمثيل النادي في البطولات والمنافسات على مستوى الدولة وخارجها. حيث نجحت الدورات السابقة من الملتقى في تكوين فرق رياضية وتراثية على درجة عالية من اللياقة والتدريب والإتقان وبخاصة في رياضة قفز الحواجز والمبارزة بالسيف والسباحة والشراع الحديث.

الأسبوع الرابع من الملتقى يقام تحت شعار «نعم للفروسية والهجن: رياضة الرجولة والآباء»، حيث يستقطب برنامج الملتقى متدربين هواة لتعلم فنون هاتين الرياضتين، إلى جانب تنظيم المهرجانات التنافسية وتكريم الفائزين، حيث يتلقى المشاركون تدريبات نظرية وعملية مكثفة في أصول وقواعد التعامل مع الخيل والهجن والأدوات المستخدمة في هذه الرياضة، ويستقطب الملتقى هذا العام عددا كبيرا من الطلبة للتدرب في اسطبلات قرية بوذيب العالمية للقدرة بالختم وتقديم معلومات متخصصة لهم لوضعهم على سلم الاحتراف في المستقبل.

وتلقى رياضة الفروسية إقبالا كبيرا من المشاركين، حيث ميادين التدريب وتوفير الملابس اللازمة، وتقديم جملة من التسهيلات بحيث أمكن تكوين فريق متخصص في رياضة قفز الحواجز حقق للنادي عبر المشاركة في الموسم الماضي عددا كبيرا من الجوائز والمراكز المتقدمة.

من المهرجانات الرياضية والبحرية المهمة في الملتقى مهرجان الطويلة البحري وهو فرصة للمشاركين لاكتشاف عالم البحر والبيئة البحرية بالإضافة إلى المشاركة في مجموعة من الألعاب الشاطئية، والتعرف على كنوز الجزر في ساحل أبوظبي. كما يتمتع الصغار في الملتقى بنشاط الملعب الصابوني وجملة من الألعاب الترفيهية.

الأسبوع الماضي من الملتقى شهد مسابقة للمشاركين في رياضة التجديف التقليدي وهي رياضة مهمة من حياة المجتمع البحري القديم وتسعى إدارة النادي لتكوين فريق من الهواة في هذه الرياضة الشعبية المحببة لأبناء الدولة.

وتهتم برامج الملتقى بالمنتسبات إلى المراكز النسائية من الفتيات وبخاصة في رياضة الفروسية، حيث تمت الاستعانة بعدد من المدربات المتخصصات لتعليم المشاركات قواعد وفنون هذه الرياضة في الصالة المغطاة بجزيرة السمالية.

كما تشتمل البرامج على نشاط السفينة التراثية حيث يقوم عدد من النواخذة بتقديم معلومات وافية للمشاركين عن رحلات الغوص التقليدية، والأدوات البحرية المستخدمة في المحامل التراثية، بالإضافة إلى جولات حول مياه جزيرة السمالية والتعرف على الشعاب المرجانية وأنواع الأسماك وطرق صيدها.

مؤنس برهان