* نهنئ المنتخبين الصديقين الكوري والياباني لتأهلهما إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010، فالتأهل طبيعي لأن المنتخبين أساسهما قوي ومبني على قاعدة واضحة وثقافة عامة يعرفون طبيعة المهمة ولديهم استراتيجية علمية مبنية على أسس يعرف الكل دوره وواجباته، فالمدرب يعمل دون ضغوط واللاعب لديه رؤيته لأنه محترف حقيقي والإداري يعمل وفق خطط وبرنامج لا أحد يتدخل في اختصاصاته وتسير أموره بمنتهى الدقة والنظام، وليس كما يحدث لدينا (العكس تماماً)، نأتي إلى الهيئة المسؤولة في طوكيو وسيؤول عن اللعبة فهي محترفة بالكامل ومن أبناء هذه البلدان فالعمل مختلف أيضاً!

* خروجنا متوقع منذ فترة وقلناها بعد الخسارة الثانية على ملعب الجزيرة أمام كوريا الشمالية والسعودية بأن المنتخب شكله وأداءه لا يؤهل.. وهذه حقيقة، فاللاعبون قدموا ما لديهم وعلينا عدم القسوة عليهم فالخراب ليس في الملعب إنما هناك ثغرات وعقبات في الرياضة الإماراتية معروفة، فالهرم مقلوب ومهما عملنا وقلنا لن نصل إلى المستوى الذي وصل إليه أصدقاؤنا اليابانيون الذين كنا نهزمهم واليوم نبارك لهم بالصعود لنهائيات المونديال..

فصعود كوريا الجنوبية أمر لا مفر منه، فالفريق صعد أول مرة 1954 وبينما صعد منذ عام 86 ست مرات متتالية وهذه السابعة، فالكوريون جاؤوا وتدربوا على ملاعبنا بعز الحر ولعبوا يوم لقاءنا الودي أمام ألمانيا وتعادلوا مع عمان، فالفريق وصل منذ أكثر من أسبوع وبرنامجه وخططه واضحة.

* ثقافة اللاعب والإداري والجمهور مختلفة تماماً فمن شاهد الطفل الكروي الرضيع تحمله أمه في المدرجات في عز حرارة الجو وتشربه حب المنتخب وترفعه أثناء السلام الوطني لبلده انه حب الوطن وثقافة تفتقدها الكثير من الدول، حيث يربى الطفل على هذه السياسة فالتعليم الأساسي في البلدين المذكورين، فهناك شيء يدعو للخيال والعجب فليس غريباً أن تصل الكرة اليابانية والكورية إلى نهائيات كأس العالم قمة الهرم الكروي طالما الهرم الرياضي مقلوب لدينا وهرمهم عالي!!

* علينا ألا نحزن فهذا هو الواقع المر ولن يتغير إلا إذا تغيرت أمور كثيرة جداً! ولا أقبل بأن يتحول لاعب صغير السن إلى ضحية بحجة انه لم يؤدي واجبه؟ علينا أن نتعامل بالحكمة ونتخذ القرارات بموضوعية ونعرف كل الأسباب فكيف تريدون من مدرب تم تفنيشه منذ عدة أشهر وأعلن عبر الصحف والمحطات ويجلس على دكة الاحتياط وهو يعرف انه مفصول فقد ذبحناه ولا نزعم انه محترف يتقبل مثل هذه القرارات واليوم نذبح لاعبينا.. بالمناسبة السيد دومنيك مدرب فاهم كورة وعمل بجد وكفاءة فهو الذي حقق أفضل النتائج مع المنتخب سواء في الفوز بكأس الخليج أو غيرها من المباريات الدولية في تصفيات المونديال قبل أن يأتينا طيب الذكر ميتسو وقبل أن يتركنا ويرحل إلى الدوحة!

* هناك خلل وقصور في التركيبة الإدارية بدءاً من الأندية ومروراً بالجمعيات العمومية والرابطة وما أدراك ما الرابطة واتحاد الكرة نفسه وإلا كيف نفسر واقعة سفر أحد أعضاء مجلس الإدارة لأكثر من سنة في دورة خارجية ويبقى بعضوية المجلس أليس هناك نظام انه في حال غياب العضو لأكثر من 3 اجتماعات متتالية تسقط عضويته.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae