تمكن منتخب تونس الأول لكرة القدم من تعزيز مركزه في طليعة المجموعة الثانية للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا ومونديال 2010، وذلك عقب فوزه مساء أول من أمس على استاد ملعب رادس ضد المنتخب الموزمبيقي بنتيجة هدفين دون مقابل.

بدأ المنتخب التونسي المباراة بتشكيل غلبت عليه النزعة الدفاعية من خلال التعويل على ثلاثة لاعبي ارتكاز دورهم الأساسي افتكاك الكرة وحرمان الخصم من الهجوم في حين كلف بن خلف الله بصنع اللعب وتمويل الخط الأمامي المتآلف من مهاجمين كانا منعزلين وأنهما لم يقدرا على خرق دفاع الموزمبيق الحصين وبعد بعض المحاولات اليائسة حصل المنتخب التونسي على ركلة جزاء عندما عرقل الحارس جواو كابنغا العلاقي فنجح بن يحيى في تحويلها إلى هدف السبق في الدقيقة 20.

ورغم تواصل الصعوبات على مستوى الهجوم خلق المنتخب التونسي بعض الفرص الجدية سعيا منه إلى مضاعفة النتيجة عن طريق الجعائدي والميكاري لكن دون جدوى أما المنتخب الموزمبيقي ورغم سرعة مهاجميه وحسن انتشاره في وسط الميدان فإنه لم يقلق الحارس التونسي القصراوي باستثناء المحاولة التي قام بها لوبو لكنه سدد بقوة بجانب المرمى في الشوط الثاني فبقي اللعب على حاله رغم سيطرة المنتخب الموزمبيقي على وسط الميدان واستغل تراجع لاعبي المنتخب التونسي وكاد مانويل أن يعادل النتيجة عندما تلقى تمريرة محكمة وروض الكرة ثم سددها بقوة لكن الحارس القصراوي كان بالمرصاد لإنقاذ فريقه من هدف محقق.

ولأن تحسن أداء المنتخب التونسي مع مرور الوقت فإن الفرص الهجومية واصلت غيابها رغم دخول النويوي مكان العلاقي كما أهدر كل من خلف الله والهمامي الذي عوض القربي والغرياني فرصا جدية وبقي الجمهور التونسي في انتظار انضمام الدراجي إلى التشكيل لتتحسن الأمور فيسجل نفس اللاعب هدف الاطمئنان في آخر دقيقة من المباراة كما انه مهد لهدف ثالث عندما مرر الكرة إلى الغرياني .

لكن هذا الأخير ورغم انفراده بالحارس الموزمبيقي فإنه أضاع الفرصة وحرم فريقه من هدف ثالث لتنتهي المباراة بفوز المنتخب التونسي بهدفين دون رد ولئن كان هذا الفوز الثاني على التوالي لتونس صعبا فإنه ثمين حيث دعم المنتخب التونسي مركزه في طليعة المجموعة الثانية ويجعله يستعد للمباراة المقبلة يوم 20 الجاري أمام نيجيريا بمعنويات مرتفعة.

واعترف مدرب منتخب تونس البرتغالي كويلهو بصعوبة المباراة وان فريقه اجتاز بحق اختبارا صعبا لأن الخصم قوي وله وسط ميدان حركي وخطير لكنه لم يحرج الدفاع التونسي إلا نادرا وقال المدرب كويلهو إن أهم شيء هو النقاط الثلاث التي أحرزها فريقه وان الصعوبة التي اعترضته كانت متوقعة وأوضح الفني البرتغالي بأن الجهاز الفني خطط لاحتواء الخصم خلال الفترة الأولى وتفادي المفاجآت غير السارة ثم إقحام الدراجي والنويوي في الفترة الثانية من اللعب لإعطاء المجموعة روحا هجومية أقوى.

لكن اتضح أن النويوي مصاب وبالتالي وقع تبديله بالدراجي الذي كان في المستوى المؤمل أما مدرب الموزمبيق مارث نوي فقال إن فريقه بدا المباراة بطريقة محتشمة وكان متخوفا وركلة الجزاء زادت في معاناته وبالتالي اخفق الفريق في الشوط الأول وفي الشوط الثاني تحسن الأداء وخرج الفريق من انكماشه الدفاعي وقام بعدة محاولات أحرجت الخصم لكن دون أن يسجل.

تونس ـ صالح قادري