لكل حدث أبطاله.. ولكل زمن أساطيره.. ولكل وقت رجاله الذين يرفعون من خلاله رايات الأمجاد ويصبحون من بعدها رموزا تسلط عليهم الأضواء ويبحث عنهم المؤرخون ليدونوا ما فعلوه سطورا من ذهب تثمينا لإنجازهم الكبير.. ونحن هنا في الإمارات وفي دورينا الذي تحول إلى «محترف» ساهمت العديد من الشخصيات والأفراد في تحقيق أول بذرات نجاحه هذا الموسم من مختلف أطيافهم سواء اللاعبين أو الإداريين أو حتى الحكام.. ففي كل حقبة تظهر أسماء جديدة أو تكبر أسماء بالأمس كانت واعدة.. وتبرز وجوه رفضت أن تبقى في الظل وجاهدت لتصبح شمسا بين كل كواكب النجوم المحيطة.. ولأننا ندرك أهمية أن نعطي «الشاطر» حقه وان نرفع قبعات الاحترام والتقدير لمن كانوا علامة فارقة وكافحوا من اجل أن يصبحوا مساهمين في نجاح مسابقتنا، ارتأينا في «البيان الرياضي» وبعد أن أطفأ موسمنا المحترف شمعته الأولى أن نعطي لكل مجتهد حقه، موضحين في سطورنا أهم ما ساهموا به لفرقهم أو جهتهم التي ينتمون إليها ولكي نكون عادلين قمنا باختيار 3 نجوم من كل فئة خدمت مسابقتنا من لاعبين محليين وأجانب وحراس مرمى ومدربين وحكام.. وسنسلط على كل فئة الضوء على أهم مستحقيها ونترك الحكم للجمهور.

حمدون وسعيد وراشد أكثر الإداريين تميزاً : لا يمكن أن نتخيل فريق الأهلي بدون أن يكون محمد احمد (حمدون) بينهم.. وعلى الرغم أن المذكور ليس لاعبا مهما ولا مدربا للفريق إلا أنه الإداري الذي تعود الجميع أن يعمل معه.. فقد تغيرت إدارتان في النادي والموجودة حاليا هي الثالثة وما زال محمد احمد الملقب ب(حمدون الصغير) موجودا ومستمرا في عمله، علما بانه لقب بحمدون الصغير حين كان لاعبا وكان يسبقه في الملاعب الدكتور محمد سالم حمدون وكي لا يختلط الأمر بين الاثنين تم تسمية محمد احمد بحمدون الصغير وهو ما زال يحمل هذا اللقب رغم أن سنه قد وصل 40 عاما، وعلى مدى خمسة عشر موسما كان حمدون هو الإداري المفضل للفريق الأحمر وحصل معهم على عدد كبير من الألقاب والبطولات أبرزها بطولتا دوري وأربع بطولات كأس رئيس الدولة ويتفق الجميع أن تاريخ حمدون الصغير كلاعب خال من الانجازات ولكنه كإداري لا يمكن مقارنته بأي إداري آخر بين أنديتنا حاليا.

سلطان راشد: كان تحدي سلطان راشد كبيرا في أن يكمل مسيرته كلاعب مع العين هذا الموسم وكان يأمل أن يلبس شارة القائد ويلبس الفانلة البنفسجية مجددا بعد عودته من الإصابة ولكنه آثر الاعتزال فجأة ليصبح الرجل الأنسب لقيادة فريقه ولكن في المجال الإداري حين عين مسؤولا مباشرا عن الزعيم، وعلى الرغم من أن فريق العين لم يحقق بطولة الدوري هذا الموسم ويعد هذا هو الموسم الخامس على التوالي الذي غاب لقب الدرع عن الحضور لدار الزين إلا أن العيناوية انهوا موسمهم وهم مرتاحو النفس والقلب على ما قدمه فريقهم من مستويات ومباريات قوية نالت إعجاب الجميع.. وربما يكون تواجد سلطان راشد ومعه ماجد العويس وهم حققوا سابقا سجلا ذهبيا لا ينسى في فترة سابقة فألا حسنا للجيل الحالي فمن تعود على النظام وتحقيق الألقاب بإمكانه نقل هذه الثوابت إلى الأسماء الجديدة وغرسها فيهم بطريقة سلسة وهذا ما نتوقعه من سلطان راشد المتميز بثقافته الواسعة وشخصيته القيادية.

أحمد سعيد حين نذكر إداريي هذا الموسم فإنه لا يمكن أن نجعل اسم أحمد سعيد إداري فريق الجزيرة إلا بين المقدمة ليس لأنه يعمل في أحد اكبر وأهم أنديتنا في الوقت الحالي وليس لأن فريقه نافس على لقب الدوري بل لعدة صفات تميز بها وتفوق على غيره من خلالها سواء باحتواء كل مشكلة يمر بها فريقه أو حتى عدم المبالغة في التعبير عن الفرح في حالات الفوز ويظهر أمام اشد المواقف بكل هدوء ويتحدث أمام الإعلام دون أن يظهر أي حالة انفعالية أو ردود خارجة عن النص وهذا ما ميزه عن كثير من الإداريين الذين يظهرون بطريقة لا تليق بمقامهم ولا مهامهم.

عمران محمد