* نتمنى ألا تؤثر الخسارة الثقيلة التي تعرض لها منتخبنا في مباراته التجريبية الودية أمام المنتخب الألماني، على معنويات لاعبينا وهم يواجهون الشمشون الكوري الجنوبي اليوم في مباراة ذات دوافع متباينة بين المنتخبين في إطار الجولة قبل الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2010، ففي الوقت الذي يتطلع فيه الكوريون إلى تحقيق الفوز اليوم وحصد الثلاث نقاط التي من شأنها أن تضمن للكوريين الحفاظ على صدارتهم للمجموعة والاقتراب من التأهل للمونديال.

يدخل منتخبنا مباراة اليوم دون أي طموح يذكر، حيث انتهت مهمة الأبيض في التصفيات مبكراً وبالتحديد منذ أن خسرنا أول مواجهتين لنا على أرضنا وبين جماهيرنا عندما خسرنا من كوريا الشمالية ثم من السعودية في غضون أقل من أسبوع، وهو الأمر الذي كان وراء دخولنا في نفق التصفيات المظلم ومعها توالت الهزائم بدليل إننا لم نحصد حتى الآن .

وبعد خوض ست مباريات سوى نقطة وحيدة نتيجة تعادلنا أمام إيران في دبي والخسارة في خمس مناسبات دون أن يذوق الأبيض طعم الفوز ولو لمرة واحدة، وقياسا بمشاركاتنا السابقة في التصفيات فإن المشاركة الحالية تكاد تكون هي الأسوأ في تاريخ الأبيض الذي كان الحلقة الأضعف وأول المنتخبات التي انتهت علاقتها بالتصفيات وبأمل بلوغ جنوب إفريقيا محتلاً المركز العاشر والأخير في التصفيات.

* إنها ليست دعوة للبكاء على اللبن المسكوب فما حدث للأبيض في التصفيات تتحمل مسؤوليته جهات عدة، وأن الذي دفع الثمن هو المنتخب وجماهير الإمارات التي عاشت أجواء مليئة بالحرقة والألم وهي تراقب وتنظر للأمل وهو يتحول لسراب أمام أعينهم التي ذرفت الكثير من الدموع على الحال الذي وصل إليه الأبيض الذي كان ملء السمع والبصر.

في مثل هذه المناسبات قبل أن تتغير وتنقلب الأحول ليصبح منتخبنا الحلقة الأضعف في التصفيات التي لم يعد لنا فيها لا ناقة ولا جمل بعد أن (طارت الطيور بأرزاقها) وليس أمامنا سوى إكمال المشوار دون هدف سوى أداء الواجب ومراقبة الوضع حتى تتكشف هوية ممثلي القارة في المونديال القادم.

* وأمام تلك الوضعية أعتقد أن اقل ما يمكن أن نطالب به وأن تطالب به الجماهير الإماراتية فيما تبقى من عمر التصفيات، إن يترك الأبيض ذكرى طيبة خاصة وأن مباراة اليوم هي الأخيرة لمنتخبنا التي تقام على أرضنا على اعتبار إن المباراة الأخيرة ستكون في إيران الأسبوع المقبل، ولأن المشهد الأخير يبقى خالداً في الذاكرة فإن كل ما نتمناه أن يترك الأبيض ذكرى جميلة من شأنها أن تخفف من صدمة الخروج من التصفيات ومن كأس الخليج ومن كأس آسيا.

كلمة أخيرة

* أن اختلاف الدوافع وفارق المستوى الفني بين منتخبنا وبين المنتخب الكوري يرجح كفة الضيوف بالتأكيد، ولكن هذا لا يعني أبداً أن نستسلم لتلك الظروف بل يجب علينا أن نرتد على ذلك الواقع وأن ننقلب عليه لكي نتمكن من العودة لذلك المسار الذي تهنا عنه منذ فترة طويلة، كما إننا يجب أن نرفض أن نكون جسراً لعبور المنتخبات إلى جنوب إفريقيا دون أن تكون لنا بصمة تذكر.

mjasim@albayan.ae