في ظل ظروف غاية في الصعوبة يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مواجهة قوية وصعبة أمام ضيفه منتخب كوريا الجنوبية اليوم في الثامنة والربع مساء ضمن منافسات الجولة السابعة للمجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010، ويحتضن ملعب آل مكتوم بنادي النصر لقاء الليلة ويديره طاقم تحكيم قطري بقيادة عبد الله البلوشي.
يدخل منتخبنا هذه المواجهة والمواجهة التالية والأخيرة أمام إيران يوم الأربعاء المقبل- وهو فاقد لأمل المنافسة في هذه التصفيات بعدما تذيل المجموعة وبقي في المركز الخامس والأخير برصيد نقطة واحدة، وبالتالي فانه لا طموح له سوى تقديم عرض طيب ومحاولة تحسين صورته قبل توديع التصفيات على أمل الارتقاء لمركز أفضل ربما يكون الرابع، وغير ذلك فلن يكون مستطاع «للأبيض» أن يفعل أكثر من ذلك.
وشاءت الاقدار أن تتحد الظروف ضد «الأبيض» في هذا التوقيت، فعلاوة على فقدان الطموح في المنافسة، وهو عنصر سلبي للغاية يمكن أن يؤثر على أداء اللاعبين وحافزهم نحو الفوز، فان اللقاء أيضا يأتي بعد موسم طويل وشاق بذل فيه جميع اللاعبين جهدا كبيرا مع أنديتهم سواء على مستوى المنافسات المحلية أو الآسيوية أو مع المنتخب في مسيرته خلال الموسم.
وهو ما نتج عنه إصابة العديد من اللاعبين بالإجهاد ومن ثم الإصابات التي حرمت الفريق سابقا من علي خصيف وحيدر ألو علي، ونجم الفريق إسماعيل مطر، ثم عادت وطالت فيصل خليل مساء أول من أمس والذي تعرض لتمزق في عضلة الفخذ وأظهرت الأشعة التي أجريت على مكان الإصابة حاجته لفترة علاج وراحة طويلة تمتد لحوالي 4 أسابيع، ليفقد الفريق عنصرا أساسيا من عناصر تشكيلته واحد أصحاب الخبرة في الأبيض.
يضاف إلى ذلك الآثار النفسية المرتبه على خسارة المباراة الودية الدولية أمام ألمانيا منذ أيام قليلة، والتي يمكن ان ينعكس تأثيرها على اللاعبين وخوفهم من التعرض لخسارة جديدة. ورغم كل هذه الظروف فان الفريق حاول الحفاظ على جاهزيته بالتدريب المتواصل باشراف جهازه الفني بقيادة الفرنسي دومينيك، ولم يحصل الفريق سوى على 24 ساعة بعد مباراة ألمانيا، استأنف بعدها تدريبه مباشرة على ملعب النصر مساء أول من أمس وهو التدريب الذي شهد صدمة إصابة فيصل خليل، وخاض الفريق أمس تدريبه الأخير على ملعب الوصل، وحاول فيه دومينيك تحفيز لاعبيه لأقصى درجة دون تعريضهم لضغط بدني أو نفسي.
ومن المنتظر أن يدفع دومينيك بأفضل عناصره وأكثرها جاهزية، وهي نفس المجموعة التي خاضت لقاء ألمانيا باستثناء فيصل خليل خاصة وان هذه المجموعة ظهرت بشكل مميز وكان تأثيرها في الملعب خاصة الهجومي إيجابي على مرمى المنافس، حيث سيعتمد المدرب الفرنسي على وجود ماجد ناصر في حراسة المرمى وخبرة محمد قاسم لقيادة خط الدفاع، على ان يلعب إلى جواره كل من وليد عباس يسارا وسالم مسعود، وسيكون هلال سعيد وعبد السلام جمعة ومحمود خميس السد الدفاعي الأول في وسط الميدان.
ويتولى إسماعيل الحمادي وبجواره نواف مبارك دور صانعي اللعب المتأخرين، خاصة وان اللاعبين كان صاحبا هدفا الإمارات في مرمى ألمانيا، وسيعول دومينيك على وجود محمد الشحي في المقدمة بمفرده لتعويض غياب فيصل خليل. وفي الناحية الأخرى يخوض منتخب كوريا الجنوبية هذه المباراة وهو يطمح في الحفاظ على صدارة هذه المجموعة وقطع خطوة مهمة نحو النهائيات.
تتصدر كوريا الجنوبية المجموعة الثانية برصيد 11 نقطة من خمس مباريات، وفوزها اليوم يجعلها الأقرب إلى حجز إحدى بطاقتي المجموعة مباشرة إلى النهائيات، خصوصا أنها خاضت مباراة اقل من منافستيها المباشرتين كوريا الشمالية الثانية والسعودية الثالثة ولكل منهما 10 نقاط.
ويكفي كوريا الجنوبية الفوز اليوم ثم حصد ثلاث نقاط من مباراتيها المقبلتين مع السعودية وإيران في سيؤول في 10 و17 يونيو الحالي لضمان التأهل إلى المونديال للمرة الثامنة في تاريخها بعد أعوام 54 و86 و90 و94 و98 و2002 و2006.استعدت كوريا الجنوبية للمباراة بخوض مباراة ودية مع عمان الثلاثاء الماضي في دبي انتهت بالتعادل السلبي، حيث حرص مدربها هو جونغ موو على تجربة اكبر عدد من اللاعبين.
تعول كوريا الجنوبية على بارك جي سونغ جناح مانشستر يونايتد بطل انجلترا ووصيف بطل أوروبا وكيم دونغ جين (زينيت بطرسبورغ الروسي) ولي يونغ بيو (بوروسيا دورتوند الألماني) وتشاو وون هي (ويغان الانجليزي) وبارك تشو يونغ موناكو الفرنسي.وكان بارك جي سونغ تألق بشكل لافت في التصفيات حيث يتصدر مع زميله لي كيون هو ترتيب هدافي كوريا الجنوبية برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما.
وليد فاروق
