* ليس جديداً ولا مستغرباً العزوف الجماهيري الإماراتي عن مباريات منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، الودية والدولية!

* وكما حدث في مباراة البرازيل من قبل باستاد مدينة زايد بأبوظبي وخسر بالثمانية في غياب مشجعينا، ما أثار ذلك دهشة المدرب كارلوس ألبرتو الذي عاش بين ظهرانينا سنوات وانتقد جماهيرنا.. كيف أنها لم تحضر لمشاهدة أشهر منتخب في العالم يضم أميز المواهب السحرة؟! تكرر نفس المشهد في مباراة ألمانيا يوم الثلاثاء الماضي باستاد آل مكتوم بدبي، ولكن بصورة مختلفة.

ففي هذه المباراة احتشدت جماهير الجالية الألمانية وملأت المدرجات الزرقاء بأشكال وألوان قميص منتخبهم وقبعات وكل مظاهر الحب والتشجيع، للدرجة التي ارتدى فيها بعض شبابهم وأطفالهم الغترة والعقال، بينما غاب أصحاب هذه اللبسة الذين كانوا يملأون الاستادات بالزي الوطني.. الكندورة الناصعة البياض وتوابعها بأعداد هائلة، مؤازرين ومشجعين بقوة! أيام كان منتخبنا جاذباً.

في كل مرة تغيب جماهيرنا وتتقاعس عن الحضور يتكرر نفس الانتقاد واللوم، وأحياناً تحميلها وزر الخسارة!

* لقد خسر منتخبنا الوطني أمام الألمان الجدد بالسبعة مقابل اثنين، ولجا شباكهم، وأدخلا في نفس الوقت اسمي اسماعيل الحمادي ونواف مبارك تاريخ لقاءاتنا معهم، فكسرا بذلك احتكار تخليد خالد إسماعيل لاسمه طوال 19 عاماً، باعتباره صاحب الهدف الوحيد في مرمى «المانشافت» القدامى في نهائيات كأس العالم 90 بإيطاليا!

* ولا فرق بين السبعة الألمانية والثمانية البرازيلية.. ورغم ذلك خرج من يقول بعد انتهاء المباراة إن منتخبنا قدم كل ما عنده من مستوى، ونازعهم الندية، وكان بإمكانه تضييق الخسارة سبعة مقابل أربعة أو خمسة، كأن عارضة وقائمة مرمى ماجد ناصر لم تنقذ ثلاثة أهداف أو كأن الضيوف بعد فوزهم بالستة لم يلعبوا على الواقف متأثرين من حرارة الطقس!.

* ولعلهم أرادوا أن يختتموا دروسهم بالكيفية التي سجل بها ماريو غوميز هدفه السوبر هاتريك له والسابع الرائع ردّاً على هدف «نواف» المبارك.

* لا أحد يستطيع القول إن منتخبنا لم يستفد من هذه التجربة الألمانية الدولية القوية، ولكن لابد أن تنعكس هذه الفائدة في المباراتين الختاميتين المقبلتين أمام منتخبي كوريا الجنوبية وإيران لتوديع تصفيات كأس العالم بفوزين للذكرى.

كلمات لها إيقاع

* أخلص القول إن عزوف الجماهير عن مباراة ألمانيا ربما يعود لسبب خروج منتخبنا من تصفيات المونديال مبكراً! ولكن ما هي أسباب غيابه عن معظم مباريات دوري المحترفين.. وكأنها درجة ثالثة؟!

Ktaha80@yahoo.com