* إن اعتدال هرمنا الرياضي المقلوب لن يتم من خلال بناء المنشآت الرياضية وإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة ووضع تشريعات حديثة وانتهاج سياسة تحفيزية، وإذا كان هناك من يعتقد أن انتهاج ذلك النهج سوف يقودنا إلى إصلاح وضع هرمنا الرياضي المقلوب.

فهو مخطأ خاصة وأن هناك اعترافا ضمنيا من جانب معالي وزير الشباب وأمين عام الهيئة العامة للشباب والرياضة، بوجود خلل كبير في تركيبة الهرم الرياضي في الدولة وهو نتاج سنوات طويلة من الممارسات الخاطئة والرجعية وإهمال القاعدة الرياضية الأمر الذي أوصلنا للوضعية التي نحن عليها في الوقت الراهن، وبالتالي فإن إصلاح الخلل الذي تعاني منه رياضتنا من سنوات يحتاج لسنوات أيضا.

* أتفق مع الأستاذ إبراهيم عبدالملك أمين عام الهيئة في جزئية الإهمال الذي واجهته القاعدة الرياضية والمتمثلة في الرياضة المدرسية سواء ما يتعلق بالثقافة الرياضية في المدارس أو ما يخص بالرياضة التنافسية على الصعيد المدرسي الذي لم يعد له وجود، وهذا ما كلفنا خسائر جسيمة في السنوات الماضية ليس على الصعيد المدرسي فحسب.

بل على الصعيد الرياضي عموما حيث جاءت المحصلة سلبية بشكل لافت، وهو الأمر الذي مهد لانتقال مسؤولية بناء القاعدة من المدارس إلى الأندية والتي كانت بمثابة الخطوة الأولى التي تسببت بدورها في انقلاب وضع هرمنا الرياضي الذي أصبح يبدأ من القمة ومن الأندية وليس من القاعدة المتمثلة في المدرسة.

* ما تقدم يقودنا إلى قناعة بوجود أخطاء قاتلة من تسبب فيها سواء بقصد أو من غير قصد جنى على مستقبل الرياضة الإماراتية، التي تراجعت بشكل مخيف بسبب تجاهل المسؤولين للقاعدة التي تقوم عليها والتي تمثل نقطة الانطلاق بالنسبة للرياضة في البلد، وهنا نقصد بالتأكيد الرياضة المدرسية التي تعتبر عصب العملية الرياضية في أكبر دول العالم المتحضرة، لأنها الأساس الصحيح لمستقبل مشرق للرياضة التنافسية، وهي الجزئية التي لم تلق الاهتمام عندنا بالشكل المطلوب بل على العكس حيث تعرضت لمختلف أنواع الإهمال والتجاهل وهو ما أدى في النهاية إلى انقلاب هرمنا الرياضي وللأسف الشديد.

كلمة أخيرة

* عندما وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وقبل ثلاث سنوات من الآن يده على الجرح الحقيقي لرياضة الإمارات التي وصف الوضع فيها بالهرم المقلوب، فإنه بذلك كشف عن المعضلة الحقيقية التي تعاني منها رياضتنا والتي لم تجد من يشخصها إلى أن كشف عنها سموه الذي اختصر المسافات على القائمين والمعنيين على الرياضة، والكرة أصبحت في ملعب كل من يعنيه الأمر.

mjasim@albayan.ae