تلقيت رأياً عن الاستفتاءات الرياضية من القارئ العزيز عادل، الموظف بمطار دبي الدولي، ولأهمية طرحه أنشره كما وصلني عبر الإيميل: «أصبحنا بحاجة إلى أن تتغير جميع الاستفتاءات والاستبيانات التي ترصد الأفضل في عالم الرياضة إلى استفتاءات من نوع آخر ترصد لنا «الأسوأ» ـ غير الفاعل ـ في الوسط الرياضي، سواء كان في المؤسسات أو الأندية أو الاتحادات، على غرار جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز التي ترصد المميز مع غير المنتج والفاعل. فعلى سبيل المثال تجد دائرة حكومية تنال الجائزة المثالية وأخرى تعلن بأن أداءها كان دون مستوى الطموح.

فلذلك نحن نوصي بتطوير الاستفتاءات والاستبيانات الحالية لتشمل وتغطي جوانب الخلل وتقيس مستويات عدم الرضا والقبول، وتناقش بأسلوب علمي ومهني لفرز السلبيات حتى يتم تفاديها بالمستقبل القريب، فهنالك إدارات ومؤسسات واتحادات تستفيد تماماً من عدم تسليط الضوء عليها إعلامياً لكشف سلبيات عملها وذلك للاستفادة من استمراريتها رغم عدم الإنتاج والفاعلية.

وكذلك نستفيد من الجماهير في ترشيح الأبرز، وكذلك قياس مستوى رضاها وقبولها عن ما تقدمه اتحاداتنا وأنديتنا وأفرادنا، ولعل في ذلك الطريق رسماً لكثير من ملامح الحل للعديد من المشكلات، فمن خلالها نستطيع التعرف على جوانب العزوف الجماهيري عن الملاعب، وكذلك تستطيع الاتحادات والأندية تطوير عملها لتحسين مستوى رضا الجماهير وكذلك الأفراد من إداريين ولاعبين ومدربين.

وأبرز مثال على ذلك ما تجده في الاستفتاءات الجماهيرية التي تكشف مستويات الخلل وتقدم للرأي العام غير المثاليين في قارة أوروبا، حيث تؤخذ بجدية تامة، وهنالك العديد من الأندية الأوروبية التي تحصل على مستوى رضا دون 30% ترصد لذلك هدفاً واضحاً وعدة برامج تعمل عليها خلال الموسم المقبل، وذلك لرفع مستوى رضا الجماهير من 30 إلى 70%، وهذا تشجيع على التفاعل والحرص على إشراك الشريحة الجماهيرية والأخذ بآرائها.

إننا بحاجة إلى مثل تلك الاستفتاءات الشاملة لكل الجوانب، سواءً كانت مثالية أو غير ذلك، وهذا دور الإعلام لأننا بصراحة نفتقد للتحقيقات الصحافية والمقالات التحليلية التي ترصد الظواهر وتناقشها بموضوعية.

فعلى سبيل المثال قرأت وتابعت قبل أيام ظاهرة انسحاب فريق كرة سلة بناد كبير من مسابقة الكأس، وبالمناسبة هذا النادي أشجعه وأنتمي له، ولكن لو كان هنالك استفتاء وتحقيق لحصاد موسم كامل وفيه نفس مستوى رضا الجمهور.. هل سيكون الانسحاب بهذا الشكل..

ومن مسابقة تحمل اسماً ومسمى كبيراً وغالياً!.. والأغرب أن نفس النادي الكبير والعزيز على قلبي قد أرسل بخطاب تجميد اللعبة المنشور في منتدياته الرياضية، وللعلم هذا النادي يضم ستة لاعبين دوليين!. هذه ظواهر وأمور لا يجب أن تقف فيها الأقلام مكتوفة الأيدي، بل يجب أن تتناولها في قالب تحقيقي من أجل المصلحة العامة!.

للأسف من أكبر عيوب النظام الاحترافي أنه لا توجد به مقاييس أداء موسمي للأندية وتقارير دورية تناقش مستويات العمل والإعداد والتخطيط والعمل مقارنة مع النتائج المحققة».

شكراً.. متمنياً بأن نرى الاستفتاءات الرياضية الموضوعية الكاملة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae