* لقد تابعت وبحرص شديد تصريحات محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة بعد نهاية مباراة منتخبنا الودية الدولية أمام نظيره الألماني والتي تعرض فيها الأبيض لخسارة قاسية قوامها سبعة أهداف لهدفين كانت كافية لكي تعيد لنا ذكرى الأهداف الثمانية التي ولجت مرمانا في موقعة البرازيل التي لا تنسى، وسبب حرصي كان بهدف معرفة ردة فعل الرجل والمسؤول الأول عن كرة الإمارات تجاه تلك الخسارة، التي تضاربت حولها الآراء بين من رأى أن الخسائر عندما تكون بذلك الحجم تحجب الجانب الإيجابي من تلك اللقاءات .

فيما اعتبر آخرون أن النتيجة غير مهمة في المباريات الودية قياسا بمردودها الفني، وهذا ما ذهب إليه رئيس الاتحاد الذي وصف التجربة الألمانية بأنها كانت مفيدة وستنعكس إيجابا على اللاعبين في مباراة كوريا القادمة في تصفيات كأس العالم، مشيرا إلى أن لاعبي الأبيض أظهروا قدرا عاليا من الثقة والشجاعة أمام لاعبين كبار يمثلون منتخبا عالميا وعريقا.

* نظريا نتفق مع ما ذهب إليه الأخ محمد خلفان خاصة وأن فوز الألمان كان متوقعا في ظل الفوارق في الإمكانات بين لاعبي المنتخبين، ونتفق أيضا على أن الأبيض لعب بشكل جيد وقدم أداء ملفتا خاصة في الشوط الثاني الذي أهدر فيه لاعبونا فرصا عديدة كادت أن تقلب موازين المباراة لو كتب لها التوفيق فيما استغل الألمان الفرص التي أتيحت لهم وسهلت الأخطاء الدفاعية كثيرا من مهمتهم خاصة في الشوط الأول الذي تقدم فيه المنتخب الألماني بأربعة أهداف نظيفة، ولكن في الوقت نفسه لا يجب حجب وجهة النظر الأخرى التي وجدت في التجربة الألمانية جوانب سلبية عديدة في مقدمتها الأهداف الغزيرة التي أمطر الألمان مرمانا بها على مدار شوطي المباراة.

* لسنا ضد فكرة الخسارة في اللقاءات التجريبية طالما اننا ننشد من ورائها تصحيح أخطائنا وتفاديها في المواجهات الرسمية، ولكن هذا لا يعني أبدا أن نخسر بالسبعة مهما كانت قوة الفريق الخصم، لقد سبق لنا أن خسرنا من ألمانيا في أول مواجهة رسمية لنا مع الماكينات في مونديال 90 بإيطاليا بخمسة أهداف لهدف وحيد أحرزه كما يعلم الجميع خالد إسماعيل، كان ذلك قبل ما يقارب 19 عاما وفي مباراة رسمية وفي بطولة كأس العالم فهل من المقبول وبعد تلك السنوات الطويلة أن نخسر بالسبعة في مباراة تجريبية وعلى أرضنا.

* بصراحة المسألة إذا كانت تقاس بالمردود الفني على لاعبي منتخبنا فإننا نتفق على أن هناك جوانب إيجابية عديدة استفاد منها الأبيض، أما إذا قسنا الموضوع من الناحية المعنوية فإن الخسارة بالسبعة والثمانية من شأنها أن تفرز لنا لاعبين مهزومين ومنتخبا متهاويا وضعيفا.

كلمة أخيرة

* الجماهير الألمانية التي ملأت مدرجات استاد آل مكتوم بنادي النصر قدمت نموذجاً حضارياً في طريقة التشجيع.. فإلى جانب حضورها الذي فاق عدد الجماهير الإماراتية التي أزعجتها الرطوبة والطقس الحار، كان تفاعل الجماهير الألمانية مع اللعبة الجميلة ملفتا وصفق كثيرا لهدفي الحمادي ونواف.

mjasim@albayan.ae