خسارة منتخبنا الوطني لكرة القدم أمام الماكينات الألمانية يجب أن تعلمنا، ويجب ان نستفيد من مثل هذه اللقاءات الدولية الودية التي تنفع ولا تضر بغض النظر عن الخسارة الثقيلة، فهي تصقل لاعبينا، خاصة هذا الجيل، والذي سيتولى مسؤولية حمل لواء الكرة الإماراتية ويجب أن نشجعهم ونطالب بالمزيد من مثل هذه المواجهات الفنية العالية وليست التجارية!!..

فالخسارة أمام منتخب قوي له مكانته العالمية لا تعني سوى شيء واحد فقط هو أن نتعلم من هؤلاء العمالقة خاصة الأصدقاء الألمان، فقد رتبوا لهذه الزيارة منذ 5 أشهر، فهم يخططون لبرامجهم وتحركاتهم، فكل خطوة محسوبة بنظامها الدقيق، وليس ما يحدث عندنا، فنحن إلى هذا اليوم لا نعرف على سبيل المثال متى تبدأ مسابقاتنا الرسمية ولا نعرف من سيمثلنا في البطولات الخارجية وهي كثيرة ومتعددة منها الآسيوية والعربية والخليجية وإلى يومنا هذا لم تتحدد هوية من سيمثلنا فلا تستغربون النتيجة، ومن اليوم وطالع يجب أن نحمل شعار لا للخوف إذا كنا نريد تصحيح المفهوم والوضع الخاطئ!!

فقد قرأت ان المهاجم الألماني الدولي ماريو جوميز أنهى حالة العقم التهديفي التي عانى منها على مدار 15 مباراة دولية مع الفريق وسجل أربعة أهداف ليقود المنتخب الألماني إلى الفوز الكبير على ملعبنا وبين جماهيرنا!!

وانضم جوميز حديثاً إلى بايرن ميونيخ قادماً من شتوتجارت مقابل 30 مليون يورو (43 مليون دولار) ليكون هذا المبلغ رقماً قياسياً جديداً في سوق انتقالات اللاعبين بالدوري الألماني بوندسليجا.

بينما دخل التاريخ إسماعيل الحمادي صاحب الهدف الأول في الدقيقة 53 بتسديدة من خارج منطقة الجزاء مباشرة، ثم أضاف البديل نواف مبارك الهدف الثاني في الدقيقة 73، يذكر ان أول هدف إماراتي في مرمى الألمان، وكان يوماً خالداً للكرة الإماراتية يوم الجمعة 15 من نفس الشهر الجاري قبل 19 عاماً.

كان لخالد إسماعيل في نهائيات كأس العالم بايطاليا في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني على استاد سان سيروا الشهير في مدينة ميلان والذي تصادف تواجدنا فيه قبل أسابيع وهو بحق تحفة معمارية، والطريف إن المدرب البرازيلي كارلوس البرتو والذي تعاقدنا معه لمدة شهرين فقط بمبلغ 100 ألف دولار ذهب للتصوير ولم يضع (خالد) في اعتباره، وقرار مشاركته لها قصة يمكن أن يرويها بومهند نفسه!!

ويبدو واضحاً من الوهلة الأولى حرص المدرب يواخيم لوف المدير الفني الألماني من المباراة هو أن يقدم فريقه أداء أفضل من ذلك الأداء المتواضع الذي قدمه أمام المنتخب الصيني، وتلعب الإمارات مع كوريا الجنوبية في دبي يوم 6 الشهر الجاري، حيث تعادلت الأخيرة أمس أمام عمان ونلاقي إيران في طهران يوم 10 الحالي على التوالي في الجولتين الأخيرتين من تصفيات المجموعة الآسيوية الثانية، حيث ضمنا الخروج فهي تحصيل حاصل..

وأكرر دعوتي لعدم الخوف ونذكر بأن المباراة التي جرت بيننا هي الثالثة في تاريخ مواجهات المنتخبين، فسبق لألمانيا أن هزمتنا رسميا 5-1 وخسرنا ودياً بأبوظبي 2-0 وأعتبر التجربة ناجحة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae