يحضر منتخب الجزائر منذ نحو أسبوع بمركز رياضي عالي المستوى في فرنسا استعدادا لمواجهة حاسمة مع المنتخب المصري في الجولة الثانية من دور المجموعات الأخير لكأسي العالم وافريقيا 2010 المقررة الأحد بمدينة البليدة الجزائرية. والتحق أول من أمس ثلاثة مهاجمين تأخروا بسبب حاجة أنديتهم لخدماتهم ويتعلق الأمر برفيق صيفي ( لوريون الفرنسي) و عبد القادر غزّال ( سيينا الايطالي) و رفيق جبور(أيك اليوناني).
وقال المدرب رابح سعدان ان التدريبات تجرى في ظروف جيدة وجدية لضبط آليات اللعب في مباراة الأحد، لكنه أبدى تخوفا من تقلص قدرات بعض اللاعبين بسبب الإصابات وبينهم صانع ألعاب الفريق كريم زياني متوسط ميدان مرسيليا الذي يشكو من آلام في الفخذ ونجم وفاق سطيف الأزهر حاج عيسى ووسط ميدان بروسيا منشنجلادباخ كريم متمور وقد أصيبا في التمرينات.
كما خضع الحارس المتألق لشبيبة القبائل فوزي شاوشي أول من أمس لفحوص طبية بعد آوجاع في الكتف، واللاعبون الأربعة أساسيون ولهم دور كبير في الفريق. أما القلعة الدفاعية فهي على ما يرام حيث أبدى عنتر يحيى ( بوخوم الألماني ) و نذير بلحاج ( بورتسموث الانجليزي ) و مجيد بوقرة ( رينجرز الاسكتلندي) و سمير زاوي ( أولمبي الشلف الجزائري) وكابتن الفريق يزيد منصوري ( لوريون) استعدادا بدنيا خارقا خلال فترة التدريبات.
وأعرب عامر بوعزة الجناح الأيسر لنادي بيرمبنغهام الانجليزي بأنه على أتم الاستعداد لأداء مباراة استثنائية أمام مصر ويرجح أن يدخله سعدان أساسيا الى جانب كل من غزّل و كمال فتحي غيلاس ( سانتا فيجو الاسباني). ويركز المدرب خلال الفترة المتبقية من المعسكر التدريبي على الجوانب التكتيكية.
وزار التشكيلة أول من أمس رولان جيبرتي رئيس بلدية جيمينوس الفرنسية التي يجري بها المعسكر وحضر حصة تدريبية وشجع اللاعبين على العطاء لمواصلة مشوار التصفيات. وفي تصريحات للصحافة أكد عدة لاعبين بأن ظروف التحضير جيدة و أن الثقة والأجواء العائلية تسود وسط المجموعة. فيما طمأن كريم زياني الجمهور وأكد أن اصابته خفيفة وأنه سيكون في الميدان يوم المباراة.
أما حسين أشيو محرك فريق شبيبة الجزائر وهو مسجل هدف الانتصار للجزائر ضد مصر في كأس أمم افريقيا بمصر عام 2004 فأكد جاهزيته مع أنه لم يلعب للمنتخب منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقال سأكون في أحسن أيامي وسأقدم أفضل مالدي يوم اللقاء.
من جهة أخرى حذر أخصائيون في الجزائر من التركيز المفرط على مباراة مصر وكأنها العامل الوحيد للتأهل الى مونديال جنوب افريقيا. وأكدت افتتاحيات الصحف الرياضية أن ثمة بعض الخطأ في التقدير بالنسبية للمنافسين الآخرين على التأشيرة وخاصة منتخب زامبيا الذي فاجأ الجميع بأدائه الكبير في مباراته الأولى التي تعادل فيها مع الفراعنة في القاهرة، وهو مؤشر يجعل هذا المنتخب في أحسن ظروف للتأهل عبر المجموعة.
وقال عميد المدربين الجزائريين عبد الحميد كرمالي للصحافة إن مباراة مصر بالتأكيد مهمة جدا لأنها تجري بالجزائر و حصد نقاطها يفتح الأفق لمواصلة الطريق بثبات لكن الإفراط في التركيز عليها قد تكون له انعكاسات سلبية على ما تبقى من المباريات خاصة ان فشل المنتخب في تحقيق الفوز المطلوب.
وحذر عدد من المحللين الرياضيين من شحن اللاعبين والجمهور على المباراة ضد مصر وكأن عدم الفوز بها نهاية العالم. وكان ملعب مصطفى تشاكر الذي يحنضن المباراة عرض أول من أمس 18 ألف تذكرة على نوعين وبيعت كلها في ظرف أربع ساعات. وتبلغ قيمة الفئة الأولة ألفي دينار جزائري أي ما يعادل 25 دولارا أميركيا والفئة الثانية ألف دينار. ويجري بيع كمية أخرى من التذاكر في مدن البلاد الأخرى لضمان حضور جمهور من مختلف مناطق القطر.
الجزائر - البيان