اعترف الفرنسي دومينيك باتينه مدرب منتخبنا الوطني ان المواجهة أمام المنتخب الالماني كانت صعبة جدا لعدة اعتبارات منها ان منتخب المانشافت فريق كبير وأحد المدارس الكروية المتميزة في العالم، إضافة إلى قدرات لاعبيه الفنية والبدنية المتميزة، هذا في الوقت الذي افتقد فيه الأبيض مجموعة من ابرز لاعبيه المميزين نتيجة الإصابة، وكلنا كنا نعلم كل هذه الفوارق قبل المباراة ولذا فان الخسارة جاءت شديدة.

واضاف دومينيك في المؤتمر الصحافي الذي اعقب المباراة «التجريبية الدولية» ان الخسارة بسبعة اهداف لا تعني اننا ادينا بشكل سيئ، فلاعبونا قدموا مباراة طيبة واتيحت لهم خاصة في الشوط الأول عدة فرص خطيرة لو نجحوا في تسجيلها لتغير الوضع والشكل النهائي للمباراة، وعلى العكس فان لاعبي منتخب المانيا كان لديهم القدرة على استغلال معظم الفرص التي اتيحت لهم ومع كل هدف كانت ثقة لاعبيه تزداد.

واكد مدرب منتخبنا الوطني ان التكنيك في مثل هذه المباريات مهم جدا، وهو كيفية التعامل مع مجريات اللقاء وفقا لرؤيتك الفنية، وقد افتقد الابيض التعامل مع المباراة في فترات كثيرة من احداثها، هذا بالاضافة إلى ان منتخبنا افتقد لاعبين مهمين جدا كان يمكنهم تدعيم موقف الفريق في مواقف كثيرة، خاصة لاعبا مثل إسماعيل مطر.

واوضح دومينيك انه مثلما خاض الأبيض مواجهة ودية صعبة أمام المنتخب الالماني، فانه ايضا مقبل على مواجهة صعبة رسمية أمام المنتخب الكوري الجنوبي ضمن التصفيات الاسيوية المؤهلة لكأس العالم والتي ستجمع بين الفريقين يوم السبت المقبل وبعد أيام قليلة من هذه التجربة الودية، مشيرا إلى ان الفريق رغم فقدان آماله في المنافسة على التأهل، إلا ان هناك دوافع تحثه على تقديم عرض طيب وتحقيق نتيجة إيجابية، ولذا فان المنتخب مطالب بالاستفادة من اخطائه في مباراة المانيا لمحاولة تفاديها أمام لقاء كوريا الصعب ايضا.

وحول إمكانية الاستفادة بقدرات لاعبه إسماعيل الحمادي بشكل أفضل مما هو عليه حاليا لو ركز جهده في الاداء الجماعي، أكد دومينيك ان الحمادي لاعب متميز وصغير السن ويحتاج لمزيد من الخبرة حتى يصهر موهبته في بوتقة اللعب الجماعي، مع العلم انه لم ينضم للمنتخب إلا منذ فترة بسيطة.

وأوضح مدرب منتخبنا الوطني انه ليس من السهل خوض مباراة قوية دولية مع منتخب كبير مثل المانشافت يمتاز لاعبوه بالسرعة والمهارة، ونحن نفتقد عددا من الاعمدة الرئيسية للفريق، بل ان هناك لاعبين كانت هذه المباراة هي الظهور الدولي الأول لهم مثل سالم مسعود وعبد الله موسى، وهذا طبعا اختبار ليس سهلا لهم.

ونفى دومينيك أي تأثير سلبي على فريقه من جراء إقامة المباراة في توقيت متأخر (العاشرة مساء)، مشيرا إلى ان اللاعبين كانوا يحتاجون لمثل هذه المباراة لاكتشاف الفوارق الكبيرة، وعلى الجانب الآخر اعترف يواخيم لوف مدرب منتخب الماكينات الألمانية ان لاعبي فريقه كانوا متعطشين لتحقيق مثل هذا الفوز بعد تعادلهم 1/ 1 مع الصين في اللقاء الودي الذي سبق هذه المواجهة ضمن الجولة الاسيوية المصغرة للمنتخب الالماني استعدادا للتصفيات الاوروبية المؤهلة لمونديال جنوب افريقيا 2010.

وقال لوف في المؤتمر الصحافي ان بطء التجربة الصينية حرم لاعبيه من اللعب بحرية وانهى اللقاء بالتعادل، ولكن اختلاف الاداء بين المنتخب الصيني ونظيره الإماراتي الذي لعب بأسلوب اسرع وبادل منتخب المانيا الهجمات منح لاعبي المانشافت الحرية في التعبير عن إمكانياتهم، فنجحو في تعويض ما فشلوا في تحقيقه أمام الصين واشبعوا رغباتهم في هز الشباك فكانت هذه السباعية، مع العلم ان المستوى الفني لم يكن على أفضل ما يرام بسبب الإجهاد وارتفاع درجة الحرارة.