ـ قبل ثلاث سنوات من الآن وبالتحديد في العام 2007 كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تناولت جميع المجالات والقطاعات بما فيها قطاع الرياضة الذي وصفه سموه بأن الوضع فيه أشبه بالهرم المقلوب.
وحتى ينصلح حال الرياضة لابد أولا من إصلاح وتقويم هرم رياضتنا الذي يجب أن ينطلق من القاعدة والمتمثلة في المدارس التي تعتبر البيئة المثالية والقاعدة القوية للانطلاق والتميز، كان ذلك قبل ثلاثة أعوام مضت ولكن عندما يشير صاحب السمو نائب رئيس الدولة إلى النقطة ذاتها بعد تلك السنوات فإن في ذلك ما يؤكد على أن الوضع لا يزال كما هو ولم يتغير وهرمنا الرياضي لم ينصلح حاله ولا يزال مقلوباً.
ـ إن الإشارة إلى واقع حال الرياضة الإماراتية جاء في سياق رد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على تساؤل عفوي وجهته مواطنة إماراتية غيورة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة عبر الموقع الإلكتروني الخاص بسموه، والذي اعترضت من خلاله وبشدة على ما آلت إلية رياضتنا من تراجع مؤخرا وخاصة منتخبنا الكروي مطالبة سموه بالتدخل وعدم السكوت على ما يحدث.
وفي الوقت الذي جاءت فيه إجابة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في ذلك الاتجاه المؤدي والذي يؤكد على أن الخلل الذي تحدث عنه قبل ثلاث سنوات لا يزال قائما، جاءت ردود معالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب في الاتجاه نفسه رغم تأكيده على أن الأمور أصبحت مطمئنة نوعا ما ولكنها في الوقت نفسه لم تمنحنا أي مؤشر فعلي على تحسن واقع الرياضة الذي وصفه العويس بأن رأس الهرم فيه مقلوب منذ سنوات ونحتاج لسنوات من أجل إصلاحه.
ـ نتفق مع تبريرات معالي وزير الشباب الذي قدم لنا ما يؤكد على تحسن المؤشرات العامة بالنسبة للأداء الرياضي العام على مستوى الدولة، خاصة وأن الحكومة ولأول مرة وضعت إستراتيجية خاصة للرياضة وضاعفت من حجم الدعم المادي ومنحت الاتحادات الأهلية الكثير من الصلاحيات بهدف فتح المجال أمامها للعمل بحرية واستقلالية أكبر وهو الأمر الذي لم يسبق أن حدث من قبل.
ولكننا وليسمح لنا معالي الوزير أن نختلف معه على تلك الجزئية الخاصة بالحساب والعقاب، والتي رفضها الوزير العويس عندما أشار إلى أن الهيئة مظلة حكومية للمتابعة وليس للمحاسبة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا.. من إذن المعني بالمحاسبة ومن هي الجهة المخولة بمحاسبة المقصرين أو المتقاعسين طالما أن الهيئة العامة للشباب والرياضة التي توفر الغطاء الرسمي والحكومي والمادي للرياضة تعتبر نفسها جهة لا يحق لها المحاسبة.
كلمة أخيرة
ـ ان الخطوة الأولى نحو إصلاح هرمنا الرياضي المقلوب يجب أن تبدأ من مبدأ الثواب والعقاب، وكما أن الهيئة أقامت قبل أسابيع قليلة احتفالية كبيرة لتكريم المتميزين والأبطال أصحاب الانجازات، فيجب عليها أيضا التصدي لكل من يتهاون في تمثيل الوطن ودون ذلك فإن هرمنا الرياضي سيبقى مقلوباً.
