أم سعيد، امرأة من هذا الوطن، مواطنة أم وافدة، الأمر ليس مهما، كبيرة أم صغيرة، الأمر أيضا ليس مهما، ولكن الأهم أنها طرحت سؤالا حيويا عبر شبكة الانترنت على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

(أنا أم سعيد من كلباء، خليت ولدي يكتب هذه الرسالة، ترى أنا ما أنسى فزعتك يوم مباراة منتخبنا في بطولة كأس الخليج، لما جاب منتخبنا جول وفزنا بالكأس، ولكن من يومها ما عاد المنتخب هو المنتخب وما عاد يبيض الوجه، وأنا أبغيك تشد على المسؤولين عن المنتخب، ما يصير نرجع للخلف، والله فشلونا في كأس الخليج في مسقط وفي المباريات الثانية، أرجوك يا شيخ ما تسكت على هذا الشيء). ومع الكلمة الأخيرة لسؤال أم سعيد والذي جاء بكلمات تفيض عفوية، جاء الرد من صاحب السمو نائب رئيس الدولة (أشكرك يا أم سعيد، الرياضة مكسب وخسارة، وأنا معك بأن المنتخب لم يكن موفقا بعد بطولة كأس الخليج، وان شاء الله تعالى، اتحاد الكرة يعالج هذا الوضع، ولدينا في منتخب الشباب الفائز بكأس آسيا، شبان واعدون، والرياضة منظومة متكاملة وليست لاعبين ومدربين وملاعب فقط، وأنا قلت قبل ثلاث سنوات في خطة الحكومة، أن رأس هرم الرياضة مقلوب، ولابد من تعديله والبدء بالرياضة في المدارس، وكذلك لا بد من الاهتمام بالإدارة الرياضية، واليوم تعود الرياضة للمدارس، ولدينا برامج لإعداد القيادات الإدارية، وبالتخطيط السليم والعمل المخلص، إن شاء الله تعالى، تتطور الرياضة ويتطور منتخبنا).

رد ليس بحاجة إلى توضيح، بقدر ما هو بحاجة إلى وقفة تأمل من كل المعنيين على الشأن الرياضي في الدولة، حتى يتحقق (حلم) اعتدال رأس الهرم في رياضة الإمارات وصولا إلى الهدف المرسوم، وهو الوقوف أولا حيث منصات التتويج.

معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية تفاعل عبر (البيان الرياضي) مع كلمات صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء عبر الحوار التالي.

يشغل الجميع

لا شك أنكم اطلعتم على رد صاحب السمو نائب رئيس الدولة حول سؤال رياضي حيوي، كيف ترون الحال في ضوء كلمات سموه؟

صاحب السمو نائب رئيس الدولة، عودنا على تشخيصه الدقيق لكل الأحداث ومنها ما يتعلق بقطاع الرياضة والشباب في الدولة حتى صارت تشخيصات سموه سببا أساسيا للنجاحات التي حققتها رياضتنا، وهنا أود التأكيد على أننا جميعا محظوظون بقيادتنا السياسية باعتبارها أيضا قيادة رياضية على دراية تامة بكل شجون وشؤون الرياضة، وعند عرض إستراتيجية الحكومة في العام 2007، أثار سموه نقطتين مهمتين، الأولى تتعلق بإجابة سموه على تساؤل شغل الجميع وهو، ماذا نريد من الرياضة في الإمارات، وقد أجاب سموه بوضوح، أننا نريد انجازات ونريد أن نرى الإمارات في المركز الأول، أي على منصات التتويج، وقد وفر سموه بتلك الإجابة، الكثير من الوقت وبها أيضا، اختصر سموه، الكثير من الجهود.

والنقطة الثانية؟

النقطة الثانية، تتعلق بهرم رياضتنا والحاجة الماسة إلى تعديله

لأول مرة

وهل اعتدل الهرم منذ تشخيص صاحب السمو نائب رئيس الدولة في العام 2007؟

ليس من طبعنا العودة أو النظر إلى الوراء

مقاطعا، معالي الوزير، ماذا تقصد بالنظر أو العودة إلى الوراء؟

اعتقد أن الكثيرين يدركون أن هرم رياضتنا (مقلوب) ليس بعد العام 2007، بل هو مقلوب منذ زمن، ولكن في ضوء توجيهات سموه وبعد إعلان إستراتيجية الحكومة، تم وضع إستراتيجية خاصة بقطاع الرياضة والشباب وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ الرياضة والشباب في الإمارات.

ولكن ماذا عملت الهيئة العامة حتى الآن لإصلاح الهرم الرياضي؟

الهيئة العامة، مظلة حكومية للمتابعة وليس للمحاسبة

100%

يبدو الكلام بحاجة لتوضيح، خصوصا وان الكثيرين من أبناء الشارع الرياضي، يسألون عن حجم الدور الذي تقوم به الهيئة العامة، أليس كذلك؟

كما قلت الهيئة العامة مظلة حكومية وقد (أعطت) ولأول مرة أيضا، صلاحيات واسعة لمجالس إدارات الاتحادات.

وهل توسيع الصلاحيات (يعدل) الهرم؟

لا طبعا، ولكن إلى جانب توسيع الصلاحيات، تمت مضاعفة الدعم ولو أننا على قناعة بأنه غير كاف، ولكن تمت مضاعفته وبنسبة نمو وصلت إلى 100% مقارنة بالسنوات التي سبقت 2007، وبما انعكس إيجابا على أنشطة الاتحادات، كما أن الهيئة العامة وبعد إقرار الإستراتيجية، قد عقدت 4 اجتماعات مع جميع الاتحادات، وهذا أيضا يحدث لأول مرة، إضافة إلى الاجتماعات الخاصة بكل اتحاد وبما يؤشر أن هناك اهتماما كبيرا بتلك الاتحادات، وبما يدل على أن وجود متابعة من الهيئة العامة.

الأخ الأكبر

ولكنها متابعة وليست محاسبة!

نعم، هي متابعة وليست محاسبة، لأن الهيئة العامة هي بمثابة الأخ الأكبر لكل الاتحادات

وماذا عن الانجازات؟

هي الأخرى، زادت بنسبة أكثر من 40% منذ العام 2007 والدليل عدد الأبطال المكرمين في حفل التكريم الأخير.

وهل هذه المعطيات، هي بمثابة مؤشر على أن اتجاه رياضتنا صار قويا نحو منصات التتويج؟

نعم، هذا دليل على أن هناك اتجاها قويا نحو منصات التتويج وهذا هو توجه الحكومة.

وهل هذا المؤشر يدلنا إلى أن الهيئة في طريقها لتعديل الهرم المقلوب؟

تعديل أو إصلاح الهرم الرياضي المقلوب مسؤولية الجميع

وهل الهيئة العامة من ضمن الجميع؟

نعم، ولكن الهرم لا (تعدله) الهيئة العامة وحدها

المعنيون الآخرون

ومن هم المعنيون الآخرون بالأمر؟

الاتحادات والمجالس الرياضية واللجنة الاولمبية ووسائل الإعلام المختلفة والأندية وحتى الجماهير الرياضية

بقدر تعلق الأمر بالهيئة العامة، هل بدأتم مشوار تعديل الهرم الرياضي؟

نعم، بدأنا ومن خلال خطوات حقيقية منها؟

تشكيل الاتحاد المدرسي وفقا لهيكلية جديدة، دليل على جديتنا في تعديل الهرم

وغير ذلك؟

الاتجاه القوي نحو الرياضة المدرسية باعتبارها احد الحلول

وماذا بعد أيضا؟

هناك أيضا، الحلول الإدارية وضخ الدماء الشابة وسلسلة تحديث التشريعات ومنظومة القوانين واللوائح وفقا لمتطلبات الإستراتيجية.

هنا الحل

وهل التنسيق مع الحلقات الأخرى أو المعنيين بالأمر، من ضمن جهودكم لتعديل الهرم؟

بكل تأكيد، الهيئة العامة حريصة جدا على التنسيق مع كل الأطراف المعنية بالنهوض بقطاع الرياضة والشباب في الدولة.

أخيرا، بماذا تختم معالي الوزير؟

اختم بالتأكيد على أن الحل يكمن في منظومة عمل كبيرة تشمل جميع الأطراف وليس طرفا واحدا!!

حوار: علي شدهان