تعهّد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام العبد الله بأن تكون العدالة والإنصاف مسار معالجة كافة القضايا التي من الممكن أن تعترض الفرق الآسيوية أو المنتخبات المشاركة بكافة البطولات التي ينظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واصفاً أن آسيا تدخل منعطفاً جديداً وتاريخياً على الصعيد الكروي..

بن همام قال في حوار صريح بعد انتخابه عضواً بالمكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي لكرة القدم، أنه يرفض الحديث قطعياً عن الأحداث التي صاحبت الانتخابات مشيراً إلى أنه ينظر للأمام ويتأمل بما يمكن أن يعمله في الأيام المقبلة. وخلال الحوار أبدى رئيس الاتحاد الآسيوي رضاه عن الظهور الأول لدوري المحترفين الآسيوي، معترفاً أنّ كافة السلبيات التي طغت على السطح ستؤخذ بعين الاعتبار من أجل تصحيحها. ولم ينس بن همام أن يثني على الفرق السعودية واليابانية التي شاركت في الدوري الآسيوي للمحترفين، واستطاعت أن تصل لدور الستة عشر، واصفاً ذلك بأنه تأكيد على قوة تلك الفرق.. والى تفاصيل الحوار: * هل تتابعون تطبيق المعايير التي اشترطتم على الأندية الآسيوية الوفاء بها، أم أن هناك نوعاً من التجاوز في بعض الاشتراطات على اعتبار أنها السنة الأولى لتطبيق المعايير؟

لدينا تقارير دقيقة جداً عن كافة الجوانب المتعلقة بتطبيق المعايير من مختلف اللجان العاملة بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونحن نراجعها جيداً ولا يمكن أن نتراجع عن تطبيق تلك المعايير وليس هناك استثناءات لأحد، بل هي معايير محددة يتم الالتزام بها وفق ما هو مخطط له، وفي الأخير هي في مصلحة تطور الاتحادات الأهلية وقيام منهجها الاحترافي بالشكل الصحيح. * عفواً.. هناك دول لم تلتزم بمعاييركم خاصة فيما يتعلق بالملاعب وتطبيق كافة الاشتراطات المطلوبة داخلها مثل إيران.. كيف تعاملتم مع الأمر؟ ــ نعم هذا صحيح هناك سلبيات في بعض الملاعب وهذا الأمر قيد اهتمامنا ولن نرضى بحدوثه، وأنت تعرف أن قضية البنى التحتية للملاعب تحتاج لوقت وتعقيدات روتينية في بعض الدول لكن هذا سيجعلنا نراجع الأمور عند تحديد عدد الفرق المشاركة في كل دولة.

أمر آخر ظهر سلبياً وهو مستوى الحكام الآسيويين الذين لم يوفق أغلبهم في الظهور بالشكل الذي يتزامن مع قوة دوري المحترفين الآسيوي ونظرتكم تجاه مستقبله، فالكثير من مسؤولي الأندية الآسيوية ومدربيها انتقدوا الحكام بشدة أحياناً.. كيف ستعالجون هذه الإشكالية المهمة؟

الحكام الموجودون تم اختيارهم بناءً على عدة مقومات واختبارات وتم أيضا تدريبهم نظرياً وميدانياً، ولا شك أنه أمر مقلق اذا كان هناك مستوى غير إيجابي للحكام لكني أعتقد أن حكام النخبة الآسيوية هم في تطور مستمر وتصاعدي والأخطاء واردة في كل مكان تحكيمياً، لكننا ماضون قدماً نحو جعل الحكم الآسيوي هو الأفضل ولدينا برامج علمية لإخراج جيل تحكيمي صاعد يؤدي رسالته بشكل أفضل وثق أننا لا نتهرب من أي سلبيات تواجهنا بل نسعى قدماً لتلافيها، لكن من المنطقي ان نكون عقلانيين في تقييمنا لكافة الأمور والا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل.

فريق الشارقة اختار الانسحاب من بطولة دوري المحترفين الآسيوي تحت مبرر ان الفريق سيركز على مسيرته في الدوري الإماراتي.. ألا تعتقد ان مثل تلك الانسحابات تؤثر على سمعة البطولة خاصة وأن إدارة الشارقة أكدت أنها ستتقبل عقوبتكم القانونية بصدر رحب؟

لقد تفاجأت بانسحاب الشارقة الإماراتي من البطولة وهو ما يجعلنا ايضا نعيد تقييم كافة مخرجات النسخة الأولى من بطولة دوري المحترفين الآسيوي وبلا شك لم أكن أتمنى ان ينسحب أي فريق، لكن هناك لوائح وأنظمة لمثل تلك الحالات التي أتمنى الا تتكرر.

هل سيؤثر ذلك على حرصكم على الا تشارك فرق ضعيفة مستقبلاً في الدوري الآسيوي كي لا تعيد نفس السيناريو؟

هل تقصد الشارقة الإماراتي؟!

نعم فهو انسحب من البطولة لكي لا يهبط للدرجة الثانية في دوري المحترفين.

الشارقة هو رابع الدوري الإماراتي عند اختياره ليشارك آسيوياً كما انه خاض مباراة لتحديد المتأهل الأخير لبطولة دوري المحترفين الآسيوي امام ديمبو الهندي واستطاع تجاوزها، ولهذا لم يكن فريقاً ضعيفاً ولا أراه ضعيفاً أساساً.

في رأيك هل سيؤثر ذلك على حظوظ الكرة الإماراتية في البطولة بسبب هذا الانسحاب؟

ماذا تقصد بالضبط!!

أقصد أن يتم تقليص عدد الفرق الإماراتية المشاركة في النسخة الثانية من البطولة؟

ربما سيكون ذلك وارداً وانت تعرف بحكم قربك للاتحاد الآسيوي اننا نراجع كافة الخطوات والمخرجات بشكل دقيق، وثق أننا سنعمل على تلافي كل السلبيات نحو إقامة مسابقة احترافية تليق بالقارة الآسيوية وتدفعها للأمام بكل ثقة.

أربعة فرق سعودية ومثلها يابانية استطاعت أن تتخطى المباريات التمهيدية عن طريق المجموعات وتصل لدور الستة عشر .. كيف يمكن قراءة تلك النتائج؟

هذا دليل على أن تلك الفرق لديها الاستعداد الفني الجيد وكذلك لديها القدرة على المنافسة على إحراز اللقب، وقد عكست مقدار القوة الفنية للدوري السعودي والياباني.

هل ارتفعت نسبة الحضور الجماهيري لدوري المحترفين الآسيوي؟

نعم وبشكل رائع فقد ارتفعت نسبة الحضور لحوالي الستين في المئة وهو رقم مريح في أول نسخة للبطولة ويعطي مؤشراً جيداً للمستقبل.

بخصوص متوسط عدد الحضور الجماهيري.. كم يبلغ؟

سبعة عشر ألف مشجع هو متوسط عدد الحضور للمباريات وهو رقم جيد جداً حاليا.

دعني أسألك حول الاتهامات التي تطال بعض لجان الاتحاد الآسيوي وأنها تنحاز أو تستهدف فرقاً دون أخرى أو بمعنى أدق لا تلتزم العدالة والإنصاف بين الفرق؟

نحن كاتحاد آسيوي لا يمكن أن نصادر حق أي مسؤول في التعبير عن ملاحظاته وباب الاتحاد الآسيوي واسع جداً للجميع والأعضاء سواء بالمكتب التنفيذي أو في اللجان الأخرى هم خليط من الخبرات المنتقاة انتخاباً أو اختياراً من كافة الدول الآسيوية وليس من المنطقي أن يتخطى الاتحاد الآسيوي لوائحه التي ينادي بتطبيقها في كل محفل، وأقولها بكل ثقة إن الاتحاد الآسيوي لن يتخطى أنظمته ولوائحه ومن له حق، فكما قلت بابنا واسع وقلوبنا مفتوحة وثق أن كل السلبيات او الاقتراحات التي ظهرت خلال النسخة الأولى ستتلاشى بإذن الله.

هل ترغب أن نفتح باب الحديث عن انتخابات عضوية المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي لكرة القدم؟

هذا الموضوع أغلقته تماماً ولا أرغب الحديث عنه بتاتاً.

أخيراً كيف ترى مستقبل الكرة الآسيوية التي رسمت شخصياً نقلتها الهائلة من براثن الهواية لآفاق الاحتراف؟

المستقبل لآسيا.. هذا هو شعارنا وسنظل متمسكين بهذا الشعار، والحمد لله بدأت الحياة تدب في أنحاء كثيرة من القارة الآسيوية كروياً، وهو مؤشر لاتساع رقعة المنافسة وظهور المواهب الشابة، وكل هذا العمل الجماعي الذي قام به خبراء وإداريون واتحادات في الأخير سيحقق لآسيا التطور الذي يليق بها كقارة من أكبر قارات العالم.

شكراً لك..

على الرحب والسعة.

روما ـ سلطان الدوسري