رسم اوليفر بيرهوف نجم الكرة الألمانية السابق والمدير الحالي لمنتخب (المانشافت)، ما يمكن وصفه بخارطة طريق في قضية ما زالت تشغل بال الكثيرين في مختلف أرجاء العالم، وهنا نعني، التجنيس في دنيا كرة القدم!

بيرهوف، أكد أن هناك 5 شروط رئيسية بتوفرها، يصبح التجنيس عملية ناجحة وذات جدوى من النواحي الفنية وحتى الاقتصادية معترفا بان بلاده ألمانيا قد تأخرت كثيرا عن ركب السائرين في طريق التجنيس خصوصا فرنسا حيث اتجهت في الفترة الأخيرة إلى تجنيس عدد من اللاعبين، وتكفي هنا الإشارة إلى أن منتخب (المانشافت) المتواجد حاليا في (ديرتنا) لمواجهة الأبيض الإماراتي غدا الثلاثاء، يضم في صفوفه لاعبين مجنسين هما النجم كاكاو ذات الأصول البرازيلية وجوميز ذات الجذور الاسبانية وغيرهما آخرون منهم، بودولسكي وكلوزة (بولندا) وديزيل (تركيا)!

الزاوية الألمانية

بيرهوف، لم يكتف بتناول القضية من الزاوية الألمانية، بل ذهب ابعد من ذلك عندما شدد على أن التجنيس صار لغة العصر وان العالم يسير باتجاه الاستفادة من تجربة التجنيس إلى أقصى حد. وكشف بيرهوف قائلا: نحن في ألمانيا سائرون في طريق التجنيس رغم أننا بدأنا متأخرين عن فرنسا مثلا التي سبقتنا في هذا المجال ولكن ورغم ذلك، استفدنا من تجربة التجنيس حيث استقدمنا لاعبين جيدين من دول عدة.

وأوضح بيرهوف قائلا: نعتقد أن هناك 5 شروط مهمة جدا يجب توفرها حتى يكتب النجاح لعملية التجنيس، وهي أن يكون اللاعب المجنس من مواليد البلد الذي يسعى لتجنيسه والتأكيد على أمور مهمة كالولاء واحترام وفهم قوانين البلد ومدى احترافية اللاعب المطلوب للتجنيس وان يكون التركيز في عملية التجنيس على اللاعبين الصغار.

فترة طويلة

وأشار بيرهوف إلى ضرورة أن يكون التجنيس لفترة طويلة حتى تتحقق الاستفادة القصوى من العملية مشددا على أن التجنيس لا يقتصر على الاستفادة من الجوانب الفنية للاعب المجنس فحسب، بل أن وراء عملية التجنيس فوائد أخرى لا تقل أهمية عن الجانب الفني منها ما يتعلق بالجوانب الاستثمارية خصوصا للاعبين صغار السن، وهذا ما تنتهجه الكثير من البلدان الأوربية حاليا وتسعى إلى تكريسه في خطواتها في هذا المجال.

وعن هوية اللاعبين الذين يتجه الألمان نحوهم في عملية التجنيس، أكد بيرهوف قائلا: تركيزنا يبدو اكبر على اللاعبين من ذوي الأصول التركية الذين ولدوا في ألمانيا وعرفوا قوانين البلد وصار لديهم نوع من الولاء لألمانيا بحكم ولادتهم وتواجدهم فيها لفترات طويلة.

جولة المانشافت

وعن جولة منتخب (المانشافت) الآسيوية الحالية، أكد بيرهوف أن الجولة لها أكثر من هدف منها مواصلة برنامج إعداد المنتخب الألماني لتصفيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا ومحاولة إيجاد اكبر قدر من التجانس للاعبي المنتخب خصوصا اللاعبين الذين تمت دعوتهم مؤخرا إلى التشكيلة من خلال إجراء مباريات ودية في مرحلة ما قبل العودة إلى ألمانيا إضافة إلى تعزيز العلاقات مع الجانب الإماراتي عبر توقيع اتفاقية شراكة بين اتحادي البلدين.

وعن جدوى اللعب في ظل أجواء مختلفة عن حالة الطقس في ألمانيا، أكد بيرهوف قائلا: في المباريات الودية من الطبيعي أن تواجه ظروفا جوية مختلفة كالحرارة المرتفعة والرطوبة العالية كما هو حال الطقس هنا في الإمارات، وهذا ما صادفنا في جولتنا الآسيوية حتى الآن، ولكننا سنكون أكثر تركيزا مع منتخب الإمارات لتحقيق أهدافنا من المباراة وحتى لا نخرج بدون فوائد فنية من مباراتنا مع منتخبكم غدا رغم الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.

تحت الظروف

وشدد بيرهوف على أن اللعب في مباريات تحت ظروف الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، مهم لفريقه من اجل التأقلم على هكذا ظروف التي تبدو في كل الأحوال، صعبة على لاعبيه، ولكن لابد منها قبل العودة إلى ألمانيا.

وكشف بيرهوف عن أن عددا من اللاعبين الجدد سيشاركون في مباراة غد أمام الأبيض الإماراتي خصوصا أولئك الذين لم يلعبوا في مباراة منتخب (المانشافت) أمام الصين والتي انتهت بالتعادل 1 / 1 وجرت في شنغهاي، مشددا على أن لاعبي فريقه سيركزون على ضرورة الخروج بنتيجة ايجابية أمام منتخب الإمارات غدا.

علي شدهان