أربكت اسطوانة الدمج البالية الشارع الرياضي برأس الخيمة في الفترة الماضية وأحدثت خللا في جميع المعطيات التي يتم تناولها مما اثر سلبيا وبشكل كبير على تفكير الجماهير حيث انشغلت بهذه الموجة الموسمية مهما كانت نسبة صحتها إلا أنها الهت التفكير عن قضايا وأمور هامة تهم أندية رأس الخيمة والرياضة برأس الخيمة بشكل عام في ظل رغبات ومصالح سعي إليها البعض من خلال الترويج لهذه الفكرة وأثمرت عن الهاء الجميع عن حقائق وأمور عديدة سلبية تعاني منها غالبية الأندية مع التخبط في الكثير من الأمور .
إضافة إلى الآراء المتضاربة بين بعض القيادات الرياضية تارة بتأييد فكرة الدمج من خلال التصريحات المتواصلة ثم تحول تصريحاتهم على النقيض تماما بآراء مغايرة للتصريحات السابقة نتيجة تضارب المصالح الشخصية .
أن من أسباب الوضع السلبي لرياضة وأندية رأس الخيمة على مر السنوات ليس قلة الموارد المالية وإنما أسباب أخري من أبرزها النظرة الضيقة لبعض القيادات الرياضية التي تلعب دورا مهما سواء في الأندية أو الرياضة بشكل عام مما حد من أي تقدم أو تطور ودوران الأندية في حلقة مفرغه اثر على مشاركاتها المختلفة .
وللأسف الشديد اللاوضاع الحالية للأندية تشير بشكل مبدئي أن الموسم المقبل يمكن أن يكون قاتما لها فبدلا من بحث الحصاد السلبي لأندية رأس الخيمة للموسم الرياضي المنتهي والتعرف على الأسباب ووضع الحلول المناسبة وترتيب الأندية لأوضاعها الاداره نجد أنهم انشغلوا في نغمة الدمج العقيمة من خلال مناقشتها في الأندية والمجالس والمقاهي لان( الدمج أصبح سالفة لمن لاسالفة له ) .
غالبية أندية الدولة أنهت أو اقتربت من الانتهاء من كافة الأمور المتعلقة بالإعداد للموسم المقبل 2009\2010 من تعاقدات مع مدربين ولاعبين مواطنين وأجانب ومعسكرات خارجية والى آخره من الأمور الإعدادية والجاهزية ..بينما لاتزال أندية رأس الخيمة بإداراتها وقياداتها وجماهيرها مشغولة بالاسطوانة المشروخة والضحية واقع الأندية والرياضة المرير والذي يتكرر سنويا .
حقيقية الدمج
وحول الدمج الذي شغل الكثيرين ويشغلهم سنويا ما هي حقيقة هذه الفكرة ؟ الغريب أن من يتحدث عن الدمج يعرف الهدف الحقيقي والأساسي لذلك وهو تقنين الدعم الحكومي للأندية الستة بحيث ينصب في عدد أندية اقل من العدد الحالي وهذا هو حقيقة الموضوع الأساسية ..أما غير ذلك فلا أساس له من الصحة أو انه يأتي لأمور أو جوانب فرعية أو ثانوية فإذا طرحنا دمج ناديي الإمارات ورأس الخيمة مثلا .
فما هي الفائدة التي سيجنيها كل نادي من الآخر فمثلا الإمارات يعرف الجميع أن نادي الإمارات لديه الإمكانيات المختلفة البشرية والمادية واستثماراته التي يستطيع من خلالها تسيير أموره وليس هناك مايقدمه نادي رأس الخيمة والذي بدوره ليس لديه ما يضيفة للإمارات فهو ليس قادرا على أعانة نفسه وإلا لما هبط لدوري الثانية أو المسمي الجديد لاتحاد الكرة الدرجة الأولى لرفع المعنويات .
وتبقي حقيقة واحده وهي تطوير الأندية أو مايقال اهمية وجود فريق قوي يبقى وينافس بدوري المحترفين ليس بالدمج وإنما بالتخطيط والدعم المادي أما غير ذلك فهو كلام هامشي لايقدم ولا يؤخر . إضافة إلى أندية رأس الخيمة جربت الدمج سابقا في بدية الثمانينات وفشل فشلا ذريعا بل عانت الأندية بعد فك الارتباط حتى استطاعت الوقوف من جديد .
مقترحات
ففي حالة تقنين الدعم الحكومي أصبحت الأندية بحاجة إلى مصادر تمويل أخرى لدعم خزائنها وهنا تكمن الصعوبة نظرا لان غالبية الأندية ليس لها استثمارات أو أراض لاستثمارها . وهنا تبرز اهمية إيجاد حلول بديلة لزيادة مصادر دخل أخري مثل إيجاد أراضي تجارية لهذه الأندية لاستثمارها والمردود المادي يصب في خزائن كل نادي على حده أو المطالبة من الشركات والمصانع والمؤسسات بشكل إلزامي أن تساهم بدعم الأندية من خلال إنشاء صندوق لذلك. إضافة إلى رعاية بعض فرق الأندية التي تستطيع أن تحقق نتائج جيدة أو بطولات، أو أن يلعب التجار ورجال الأعمال في هذا الدعم .
أندية بدون إدارات
تمر أندية رأس الخيمة حاليا بمرحلة من عدم الاستقرار في ظل حل بعض الإدارات وغياب البعض الآخر فنادي الإمارات بعد استقالة الشيخ احمد بن صقر القاسمي رئيس النادي أصبح بدون مجلس الإدارة في هذا الوقت الصعب الذي يحتاج النادي للكثير من الأمور خاصة من ناحية الإعداد للمشاركة في دوري المحترفين سواء خاصة بتدعيم الفريق بلاعبين من أندية أخرى شاركوا بدوري المحترفين إضافة إلى أمور أخرى.
أما نادي الرمس فحدث ولا حرج فقد شهد استقالة غالبية أعضاء مجلس الإدارة خلال الموسم وبقي 4 أعضاء فقط وبذلك يكون المجلس غير شرعي وهناك رغبة من فلاح الحرش رئيس المجلس وخالد الشال وفهد الكوك في عدم تكملة المشوار كما أن الحديث عن تشكيل إدارة جديدة طال كثيرا وان كانت التوقعات تشير الى أن النادي سيبقي يدور في حلقة مفرغه مع ابتعاد غالبية القيادات والجماهير .
وفي نادي رأس الخيمة يشهد غياب بعض الأعضاء منذ فترة وانحصار العمل المستمر في بعض الأعضاء برئاسة الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس المجلس ..ويدور الحديث عن تشكيل مجلس إدارة جديد أكثر فاعلية أو تدعيم الحالي .
أما نادي التعاون فتديره لجنة مؤقتة بعد استقالة سلطان القاضي رئيس المجلس واسمه مطروح لتشكيل المجلس الجديد نظرا لعدم تقدم احد وطرح أسماء جديدة من أبناء النادي.ويبقى ناديا الجزيرة الحمراء ومسافي هما الأكثر استقرارا بين أندية رأس الخيمة وهما يواصلان وضع الخطط المناسبة للموسم المقبل حسب الإمكانيات المتوفرة.
علي شويرب
