* (لا يوجد لدينا حكام مستبعدون على الإطلاق ومهمتنا القادمة متمثلة في لم شمل التحكيم الإماراتي ومناقشة جميع قضايانا داخل جدران اللجنة دون الحاجة للجوء لوسائل الإعلام) بهذه الجملة دشن عبدالوهاب الأحمد مهمته كرئيس للجنة الحكام باتحاد الكرة خلفا للأخ سعيد عبدالله الذي اعتذر عن مواصلة العمل كرئيس للجنة لأسباب متعلقة بظروف عمله التي فرضت عليه عدم إكمال المهمة مع التحكيم الإماراتي.

الأمر الذي كان وراء إسناد المهمة لعبد الوهاب الذي عمل كنائب لرئيس اللجنة في الفترة الماضية التي تعرضت فيها اللجنة للعديد من الانتقادات التي تسببت بدورها في إحداث شرخ كبير وواضح في جدران سلك التحكيم الذي عانى كثيرا في أول موسم مع دوري المحترفين ولولا وجود عدد من حكام النخبة من أصحاب الحكمة والخبرة ممن ساهموا في إيصال المسابقة لبر الأمان لحدث ما لا تحمد عقباه.

* إن من أكثر الأمور التي تسببت في تصدع جدران لجنة التحكيم تلك الهوة التي بدأت متواضعة في بداية الموسم وسرعان ما اتسعت دائرتها عندما بدأت الخلافات الداخلية بين المنتمين للجنة سواء من الأعضاء أو من القائمين على سلك التحكيم تطفو على السطح بسبب الخلافات الداخلية التي لم يتم التعاطي معها والتصدي لها في توقيتها المناسب وبالشكل المطلوب الأمر الذي ساهم في استمرار النزف الداخلي.

ووسط تلك الأجواء المتوترة أخطأ البعض بمن فيهم رئيس اللجنة باللجوء لوسائل الإعلام بهدف تدعيم موقفه ضد الأطراف الأخرى بدلاً من حل المشاكل العالقة داخليا وبين الأسرة الواحدة، مما فتح المجال لظهور خلافات اللجنة على الملأ واستفادت أطراف أخرى مما يحدث بعد أن وجد البعض أرضية خصبة وبدأوا معها تصفية حسابات قديمة ضد اللجنة والقائمين عليها.

* بصراحة لا نود إعادة شريط التحكيم في الموسم المنتهي ولنعمل معا على رأب الصدع الذي حدث في جهاز التحكيم الذي يعتبر من أهم وأخطر الأجهزة التي يقع عليها دور كبير في الارتقاء بكرة القدم خاصة وأن نجاح التحكيم مرتبط بنجاح وتطور الكرة والعكس صحيح، ومن واقع ذلك نضع أيدينا مع الأخ عبدالوهاب الأحمد تماما كما فعلنا مع سعيد عبدالله وسنعمل معا من أجل الصالح العام ومصلحة كرة الإمارات التي تتطلب منا تجاوز مثل تلك المحن وتخطيها بأسرع ما يمكن لأن الوقوف عندها فيه مضيعة للوقت في وقت أصبح فيه الوقت لا يقدر بثمن.

كلمة أخيرة

* بداية الأزمة كانت بالطريقة التي تم بها تفنيش جمال الغندور سكرتير لجنة الحكام دون علمه وفي يوم إجازة، وجاءت بعدها قضية فهد الكسار التي كشفت حقيقة ما يحدث في ما بين جدران لجنة التحكيم وجاءت قضية الحكام الثمانية المستبعدين من إدارة مباريات دوري المحترفين بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وتسبب في بعثرة أوراق اللجنة التي بحاجة إلي من يلملم شملها المشتت قبل أن نجد أنفسنا على أبواب الموسم الجديد.

mjasim@albayan.ae