* عمت الأحزان الكرة العربية والخليجية لوفاة الرياضي العراقي الكبير عمو بابا أحد أبرز من أنجبتهم الكرة العراقية كلاعب ومدرب.
* فقد بدأ مساعداً للاسكتلندي داني ماكلنين في دورة الخليج الرابعة في الدوحة عام 1976، وقاد المنتخب العسكري في النهائيات بعد 3سنوات في الكويت، بعدها توالت المشاركات العراقية التي قادها الراحل في بطولات الخليج الخامسة والسادسة والسابعة والتاسعة في عمان عام 2000 والتي كانت آخر محطاته الرسمية مع المنتخبات الوطنية.
* وقاد بابا المنتخبات العراقية في 158 مباراة دولية وهو رقم قياسي لم يحققه أي مدرب محلي أو أجنبي آخر مع المنتخبات الوطنية.
* ومن بين الأمور التي أتوقف اليوم هو لقائي الأول معه حيث تربطنا به ذكريات كروية لا تنسى، فقد التقينا به لأول مرة في دورة الخليج السابعة بمسقط عام 84 حيث تميز بصوته ونبراته وبالتحديد التصريحات الساخنة التي كان يطلقها قبل مباريات بلاده حتى تمكن من الفوز بكأس الدورة بعد ركلات ترجيحية في المباراة الفاصلة لتحديد البطل أمام قطر.
* وكذلك في عام 88 وفي تصفيات المونديال كتب أحد الزملاء في الصحافة الرياضية الإماراتية «مانشيت» مثيراً قبل المباراة أمام العراق في أيام المدرب البرازيلي كارلوس البرتوا (هيا بنا نلعب) فقد استفزه عنوان الزميل محمود الربيعي من جريدة «الاتحاد».
* وقبل اللقاء بملعب النصر سألني (شو اللي كاتبين اليوم)!!.. وبالفعل غضب وأنزل بمنتخبنا نتيجة ثقيلة 0/ 3!! والمدرب الكبير شارك في 18 بطولة و3 دورات أولمبية وفاز بثلاث دورات لكأس الخليج مع منتخب بلاده 79 و84 و1988 وأصبح مدرباً عربياً مشهوراً، ودرب في الإمارات عندما قاد نادي الجزيرة الإماراتي موسماً واحداً، وقاد عمو بابا الكرة العراقية إلى مجدها الذهبي.
حيث أوكلت إليه مع عدد من اللاعبين المخضرمين أمثال حسين سعيد المهاجم الذي وصف بالثعلب والحارس العملاق رعد حمودي، ومسؤولية جيل اليوم هي إعداد منتخب كروي يليق بأبناء الرافدين ويرفع علمهم في المحافل الدولية ويتفقون على كل الأمور الخاصة للرياضة العراقية بدلاً من تبادل الاتهامات والتصريحات التي لا تنفع إلا أعداء العراق وقد استمتعت مؤخراً إلى بعض الاتهامات التي أضرت بالكرة العراقية.
* ونعود لبوسامي ومن أجل إنقاذ حياة بابا الذي انتقل إلى العديد من المستشفيات في أيامه الأخيرة، وسبق لجمعية الهلال الأحمر الإماراتية أن دخلت وبفاعلية شريكاً قوياً وأساسياً في حملة إنقاذ الكرة العراقية وبالأخص المدرب عمو بدعم من قيادات الدولة على ان مشاركة الجمعية في الحملة تأتي انطلاقاً من شعورها بضرورة مساندة الأشقاء في العراق ومنهم لاعبو الكرة باعتبارهم جزءاً من نسيج المجتمع العراقي والعراقيون إخوتنا ونحن إذ نمد لهم يد العون فإن ذلك من حقهم علينا سواء كانوا أطفالاً أو لاعبين أو أية شريحة أخر.
* ونتمنى أن تستمر الكرة العراقية بنجاح، وأن يتم فك أسرى الرياضيين المختطفين وتعيدهم للساحة فكم هذا البلد بحاجة لجهود أبنائه في كل القطاعات الرياضية وغيرها.. فقد جمعت وفاة عمو كل الرياضيين العراقيين بمختلف أطيافهم وميولهم في مشهد محزن تذكرت انجازات الراحل وداعاً بوسامي.. والله من وراء القصد.
