«خايف» على الزمالك المصري النادي الذي أحببناه منذ الصغر، نظرا للأجواء المؤلمة التي يمر بها النادي العريق هذه الأيام بسبب السباق الدائر بين المتنافسين ،ويتنافس على كرسي الرئاسة الثلاثي، آخر رئيس منتخب للنادي المحامي مرتضى منصور ورجل الأعمال رئيس النادي المعين السابق ممدوح عباس ورئيس النادي الأسبق الدكتور كمال درويش..

وأطلق على هذا الثلاثي قبل الانتخابات لقب الاخوة الأعداء، حيث بدأ التراشق بصورة اساءت الى الروح الرياضية ووصل الامر الى حد اتهام بعضهم بشكل لا يقبله اي عاقل وقد التقيت بعدد من المرشحين في انتخابات الزمالك قبل أسابيع وجدت الأسلوب الذي يعتمد عليه المرشحون في الدخول في هذه المعركة الانتخابية التي اصبحت حديث الشارع المصري أسلوبا يندى له الجبين..

فجميع الانتخابات التي عرفتها مصر في التاريخ الحديث لأنها مثيرة للغاية والصحافة في ام الدنيا تعتمد عليها لكسب القراء والنتيجة ضياع هيبة المجتمع المصري الرياضي، فقد تحولت فضائح نادي الزمالك الى الفضائيات وشاهد العالم المهزلة التي لا يقبلها اي عاقل زملكاوي!

فضائح على الهواء بين الخصوم بطريقة مخجلة الكل يشتم في الآخر ووصلت الأمور الى فوضى انتخابية خارجة عن حدها حيث «الفلتان» وهناك من ألف كتبا ووزعت على الاعضاء والذي اسماه (حضرات السادة الطغاة) ويحتوي على ردود ومستندات لاتهامات منافسه وصور الانجازات التي تحققت في عهده من اجل حملته الانتخابية فالتحركات والتربيطات لا تتوقف واطرف ما استمعت اليه من رئيس النادي الاسبق د.درويش ان المنافسة (بين الخير والشر) فقد ارتفعت درجة حرارة الانتخابات واصبحت عيني عينك كما يقولون فلم تعد هناك مصالحة وهذه واحدة من اصعب المواقف التي مرت على تاريخ النادي بعد ان اهتزت نتائج فريقه الكروي بسبب هذه اللعبة الانتخابية فقد خسر فريق اللعب والهندسة وخسر البطولات..

ندوات من هنا ومؤامرات من هناك والكل يبحث عن الشهرة على حساب النادي الذي ضيعته الخلافات والمصالح الشخصية فما يحدث في رأيي على الرغم من ابتعادي عن المعركة هي المصلحة التي يبحث عنها المتنافسون وارى من الافضل بان لا يدخل المتنافسون على منصب الرئاسة ويتركون غيرهم يرشح نفسه لرئاسة الزمالك فالوضع لا يتحمل ولابد ان يتدخل المعنيون بالرياضة المصرية لانقاذ سمعتها، ومن يريد الخير لناديه يجب ان يكون القدوة بعيدا عن المشاحنات وتبادل الاتهامات وتوجيه الشتائم امام الجيل الجديد الذي اصبح حائرا ماذا يفعل بعد الحالة المأساوية التي وصل اليها احد اكبر الاندية العربية؟

رغم هذه التخبطات وجدت امورا مشجعة وحلوة حيث رأيت بعض عشاق الزمالك الحقيقيين قد تسلحوا بالعلم والمعرفة وكل يحمل برنامجه الانتخابي بأسلوب حضاري.

فالشارع الرياضي يترقب بكثير من الاهتمام ما ستسفر عنه أشرس معركة انتخابية في تاريخ الرياضة المصرية وهي انتخابات (البيت الأبيض). .وبالطبع فالمعركة لن تنتهي بإعلان بالنتائج.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae